محكمة الاحتلال ترفض الإفراج الفوري عن الأسير الأخرس بعد إضراب 78 يوماً

غزة – مصدر الإخبارية

أعلنت مهجة القدس للشهداء والأسرى اليوم الاثنين، أن محكمة الاحتلال العليا في القدس المحتلة توصى بالإفراج عن الأسير المجاهد ماهر عبد اللطيف حسن الأخرس والمضرب عن الطعام لليوم 78 على التوالي بتاريخ 26/11/2020م.

وأضافت المهجة، أنه بعد أن قامت محاميته بابلاغه بتوصية المحكمة قرر رفض هذه التوصية وأكد إصراره على مواصلة إضرابه المفتوح عن الطعام حتى الإفراج الفوري عنه.

وكانت هيئة شؤون الأسرى والمحررين قالت أن محكمة الاحتلال العليا ستنظر اليوم الاثنين في الطلب الذي قدمته أحلام حداد محامية الأسير ماهر الأخرس للإفراج عنه.

بدوره قال مستشار هيئة شؤون الأسرى والمحررين حسن عبد ربه في حديث لإذاعة “صوت فلسطين صباح الاثنين إن 30 أسيرًا في سجن “عوفر” سيشرعون اليوم في إضراب عن الطعام، تضامنًا مع الأسير الأخرس، وضد سياسة العزل الانفرادي بحقهم.

وبين أن الأسير الأخرس يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ 78 على التوالي، وبات الخطر يتهدد حياته.

وأضاف عبد ربه:” الأسرى في سجن “النقب” سيوقفون اليوم التمثيل الاعتقالي لمدة ثلاثة أيام كخطوة تضامنية مع الأسير الأخرس ورفضًا للعزل الإنفرادي، في ظل استمرار كافة الجهود الشعبية والرسمية للضغط على سلطات الاحتلال للإفراج عن الأسير”.

من حهته قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر إن الوضع الصحي للأسير الأخرس الذي يواصل إضرابه المفتوح “خطر”.

وكانت إدارة مشفى “كابلان” نقلت الأسير الأخرس لقسم آخر بعد اكتشاف إصابة بفيروس “كورونا” بغرفة مجاورة له.

واعتقل الأسير الأخرس في تاريخ 27 تموز 2002، وجرى نقله بعد اعتقاله إلى معتقل “حوارة” وفيه شرع بإضرابه المفتوح عن الطعام، ونقل لاحقاً إلى سجن “عوفر” ثم جرى تحويله إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة شهور وثبتت المحكمة أمر الاعتقال لاحقاً.

واستمر احتجازه في سجن “عوفر” إلى أن تدهور وضعه الصحي مع مرور الوقت، ونقلته إدارة سجون الاحتلال إلى سجن “عيادة الرملة”، وبقي فيها حتى بداية شهر أيلول المنصرم إلى أن نُقل إلى مستشفى “كابلان” الإسرائيلي حيث يحتجز حتى تاريخ اليوم، بوضع صحي صعب وخطير، ويرفض أخذ المدعمات وإجراء الفحوص الطبية.

في الـ23 أيلول/ سبتمبر 2020، أصدرت المحكمة العليا للاحتلال قراراً يقضي بتجميد اعتقاله الإداري، وعليه اعتبر الأسير الأخرس والمؤسسات الحقوقية أن أمر التجميد ما هو إلا خدعة ومحاولة للالتفاف على الإضراب ولا يعني إنهاء اعتقاله الإداري.

والأسير الأخرس متزوج وأب لستة أبناء أصغرهم طفلة تبلغ من العمر ستة أعوام، وتعرض للاعتقال من قبل قوات الاحتلال لأول مرة عام 1989 واستمر اعتقاله في حينه لمدة سبعة شهور، والمرة الثانية عام 2004 لمدة عامين، ثم أُعيد اعتقاله عام 2009، وبقي معتقلاً إدارياً لمدة 16 شهراً، ومجدداً اُعتقل عام 2018 واستمر اعتقاله لمدة 11 شهراً.

مهجة القدس: 2019 العام الأصعب على الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال

غزةمصدر الإخبارية

أظهر تقرير صدر عن مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى والجرحى، أن معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي تضاعفت خلال العام 2019، بسبب حجم الانتهاكات والهجمة الشرسة عليهم داخل السجون.

وقالت المؤسسة في بيان لها، أمس الثلاثاء، إن 2019 يعتبر الأصعب على الحركة الأسيرة داخل السجون، فهناك أكثر من خمسة آلاف أسير موزعين بين السجون والمعتقلات ومراكز التوقيف يعيشون ظروفا اعتقالية ومعيشية وحياتية صعبة وسيئة للغاية.

وشهد عام 2019 تشكيل وزير الأمن الداخلي غلعاد أردان، لجنة توصي بالتضييق على الأسرى في السجون “لجنة أردان”، حيث قامت مصلحة السجون بتركيب أجهزة التشويش المسرطنة في سجني “النقب ورامون”، والتضييق على الأسرى في كافة السجون.

وطالت الهجمة الإسرائيلية أيضا الأسيرات داخل السجون من خلال تركيب كاميرات المراقبة داخل ساحات السجن، مما يحرمهن من ممارسة حياتهن بخصوصية وبقائهن على مدار الساعة بالحجاب والتضييق عليهن من خلال التنقل بالبوسطة من سجن إلى آخر وهن مقيدات الأرجل والأيدي بسلاسل حديدية.

وزادت الهجمة كذلك على الأسرى الأطفال، فهنالك حوالي 220 طفلا يتواجدون داخل الأسر يعمل الاحتلال على طمس أحلامهم وحرمانهم من أبسط حقوقهم، ويتم معاملتهم معاملة سيئة خاصة الأطفال المقدسيين، وذلك من خلال سلخهم عن هويتهم المقدسية ومحاولة للسيطرة على عقولهم في هذه المرحلة الحساسة.

كما شهد العام الحالي أيضا زيادة كبيرة في حالات الاعتقال الإداري، حيث يعتبر هذا الاعتقال التعسفي سيفا مسلطًا على رقاب الأسرى الفلسطينيين ولا يستثني منه أحدًا.

وشهد هذا العام زيادة في سياسة الإهمال الطبي، حيث يعتبر هذا الملف من أخطر الملفات على الحركة الأسيرة.

وأوضحت مهجة القدس في تقريرها أن إدارة مصلحة السجون تتعمد سياسة القتل البطيء من خلال عدم إعطاء الدواء المناسب، وعدم التشخيص الصحيح وعدم إجراء الفحوصات اللازمة، وكذلك عدم توفير البيئة الصحية للأسرى المرضى.

وذكر التقرير أن هناك حوالي 700 حالة مرضية داخل السجون بينها 27 حالة مصابة بالسرطان، فهذه الفئة من الأسرى بحاجة إلى العناية الصحية.

كما أن حوالي 15 أسيرا مريضا فيما يسمى “عيادة سجن الرملة” يعيشون تحت ظروف اعتقاليه وصحية صعبة وسيئة، ولا يتم إجراء الفحوصات اللازمة لهم.

وهناك أكثر من 250 جثمانا لأسرى شهداء يحتجزهم الاحتلال في مقابر الأرقام.

وعمل الاحتلال خلال العام 2019 على شرعنة وسن بعض القوانين في الكنيست مثل قطع أموال الشهداء والأسرى من الضرائب الواردة للسلطة الفلسطينية، واقتراح ليبرمان بسن قانون الإعدام للأسرى الفلسطينيين.

وقالت مهجة القدس إن هذه الانتهاكات بحق الأسرى مخالفة لجميع القوانين والمواثيق والأعراف الدولية التي كفلتها لهم.

وحملت منظمات حقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة المسؤولية عن هذه الانتهاكات بحق الأسرى.

وطالبت هذه المؤسسات بالوقوف عند واجباتها، وألا تقف صامتة وقوف المتفرج أمام عنجهية المحتل، بل يجب عليها التحرك الفوري والعاجل لإنقاذ حياة الأسرى، وخاصة المرضى منهم.