الأقصى عنوان الانفجار الكبير القادم

أقلام – مصدر الإخبارية

الأقصى عنوان الانفجار الكبير القادم، بقلم القيادي الفلسطيني باسم نعيم، وفيما يلي نص المقال كاملًا كما وصل موقعنا:

لقد كانت القدس والمسجد الأقصى دوما منطلقا وعنوانا مركزيا لتصحيح المسار كلما تراجعت الأمة وضعفت، وهذا ما حصل في محطات عديدة من تاريخنا، كما حدث في زمن الحروب الصليبية والغزو المغولي، وهذه المرة لن تكون مختلفة.

فمنذ نشأة الكيان عام 1948 حاول الصهاينة تضليل الجميع وإظهار العنصر الإنساني القومي مبررا لاحتلالهم أرضنا وإنشاء دولتهم، وفي الوقت نفسه إخفاء العنصر الديني في مشروعهم، وفي المقابل استثمروا جهودا كبيرة لتحويل الصراع من صراع مع الأمة الإسلامية حول مقدساتها، إلى صراع قومي عربي-إسرائيلي ومن ثم صراع فلسطيني-إسرائيلي، كي يحرموا الفلسطينيين من عمقهم الاستراتيجي العربي والإسلامي، ومن ثم يحرمونهم مقدرات ضخمة لصالحهم في المعركة.

مخططات السيطرة على المسجد الأقصى وتهويده تسير بوتيرة متسارعة، فللمرة الأولى منذ عام 1967، حين سيطر الصهاينة على شرق القدس، يرفعون الأعلام داخل المسجد ويؤدون الصلوات التلمودية وما يسمى بالسجود الملحمي، وبحماية قوات الاحتلال

للأسف الشديد تساوق بعض أبناء أمتنا العربية والإسلامية مع هذا الطرح، وشيئا فشيئا نفضوا أيديهم من المسؤولية الدينية والقومية وحتى الإنسانية تجاه القضية الفلسطينية وشعبها، إلى أن وصلنا إلى ما يسمى “الاتفاقات الإبراهيمية” مع بعض الدول العربية، حيث تخلت تماما عن مسؤولياتها تجاه القضية الفلسطينية، رغم ادعائهم أن هذه الاتفاقيات هدفها مساندة الشعب الفلسطيني، ولكن سلوكهم الفعلي وما صرحوا به في حواراتهم الخاصة، بأن القضية الفلسطينية لم تعد موجودة على أجندتهم الوطنية ينبئ بعكس ذلك.

في السنوات الأخيرة، حيث كشف الصهاينة عن حقيقتهم المتطرفة فانحازت غالبيتهم نحو اليمين وتلاشى فعليا اليسار، وسيطرت المجموعات الدينية اليهودية المتطرفة على مفاصل الكيان السياسية والمجتمعية، وهذا ما نلاحظه في تسابق الجميع، بما فيهم المحسوبين على اليسار، لإرضاء اليمين الديني المتطرف في تصريحاتهم وأفعالهم في إطار الحملات الانتخابية الحالية، هذا الانكشاف لحقيقة المشروع الصهيوني، بلا مواربة، مشروع ديني متطرف، يعيد الصراع إلى نصابه الحقيقي.

الأقصى عنوان الانفجار الكبير القادم

ولعل ما نشهده اليوم من تمهيد للأعياد اليهودية، يؤكد حقيقة المشهد على الأرض. فقد اعتمدت الحكومة الصهيونية منذ العام 2018 مخططا تنفيذيا تفصيليا لتهويد شرقي القدس، وأهم عناصرها السيطرة على الأرض الفلسطينية، ورصدت لذلك مليارات الشواكل، وسخرت له كل فرص النجاح.

بالتوازي مع هذا المخطط، فإن مخططات السيطرة على المسجد الأقصى وتهويده تسير بوتيرة متسارعة، فلأول مرة منذ عام 1967، حين سيطر الصهاينة على شرقي القدس، يرفعون الأعلام داخل المسجد ويؤدون الصلوات التلمودية وما يسمى بالسجود الملحمي، وبحماية قوات الاحتلال، بل إنهم ولأول مرة يسمحون لليهود بالخروج من أبوب جديدة غير باب المغاربة، حيث خرجوا من باب الأسباط والسلسلة، ويخططون لتوسعة باب المغاربة بما يسمح بدخول الآليات، مما قد يعني دخول المركبات العسكرية للسيطرة التامة على المكان عند اللزوم، بل إنهم يخططون أن تصل أعداد المقتحمين هذا العام إلى أكثر من 50 ألفا، وهو أكثر من ضعفي عدد العام الماضي.

كل ذلك يأتي في إطار خطتهم لفرض التقسيم الزماني والمكاني في المسجد، كما هو حاصل في الحرم الإبراهيمي اليوم، على طريق السيطرة الكاملة على الحرم وهدم المسجد وبناء الهيكل. بالطبع فإن هذه الرؤية صاحبت قادة الكيان منذ نشأته، فالمحاولات لتحقيق ذلك لم تتوقف يوما، ولعل الحفريات تحت المسجد الأقصى التي بدأت في ثمانينيات القرن الماضي دليل واضح على هذه النية الخبيثة، ولكن الجديد الذي سمح لهم بتنفيذ هذه الأنشطة وبكل وقاحة، هو تحييدهم للبيئة المحيطة عربيا وإسلاميا وإدراكهم أنه لن يكون رد الفعل مقلق بالنسبة لهم حتى على المستوى الشعبي، لا سيما بعدما تم تحطيم قدرات شعوبنا العربية والإسلامية في السنوات الأخيرة.

لعل أهم العوامل في تأخير هذه المخططات للوصول إلى محطتها الأخيرة كانت مقاومة شعبنا بكل أشكالها، المرابطون داخل المسجد على مدار الساعة، هبات شعبنا المتكررة ضد الإجراءات الصهيونية وليس آخرها المقاومة المسلحة التي كان أبرزها في معركة “سيف القدس”، حيث أدرك الصهاينة بشكل واضح أن المسجد الأقصى والقدس ليسا مجرد خطاً أحمر، بل جزء من عقيدتنا الدينية وأيقونة ثوابتنا الوطنية، ودونهما فإن شعبنا ومقاومته جاهز لدفع أي ثمن مهما غلا، حتى لو تخلى عنا الجميع.

الأقصى عنوان الانفجار الكبير القادم

وهكذا فإن الصهاينة يصححون، من حيث لا يدرون ولا يرغبون وبفعل متطرفيهم، مسيرة الصراع، ويضعونها في نصابها التاريخي الصحيح، معركة حول هوية الأمة والمنطقة. وهنا نقول للصهاينة وقادتهم لا يغرنكم ضعف أمتنا واستبداد الحكام هذه الأيام، فأمتنا قادرة على النهوض من جديد رغم كل الجراح، وقد فعلت ذلك أكثر من مرة على مدار تاريخها.

هذه الجولة الجديدة في المسجد الأقصى كفيلة بأن تشعل حريقا كبيرا في المنطقة وتطلق موجة حرب دينية مفتوحة، فشعبنا ومقاومته لن يسمحوا بمرور هذه الانتهاكات مرور الكرام وسيضعون العدو أمام خيارات كلها صعبة.

ختاما نقول: يجتمع قادة العالم اليوم في الأمم المتحدة في الدورة الـ77 للمنظمة، والعنوان الأساس للبحث هو السلم والأمن الدوليان، وشعبنا الفلسطيني أعطى كل الفرص لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة دون التنازل عن حقوقنا الأصيلة بالحرية والاستقلال والعودة.

فإن كان هؤلاء القادة جادين في منع الانفجار وتحقيق الاستقرار، فعليهم، واحتراماً للقانون والقرارات الدولية أن يتصدوا لهؤلاء المتطرفين الصهاينة ويوقفوا عبثهم بالسلم والأمن الدوليين، ويجبروهم على الكف عن جرائمهم بحق شعبنا ومقدساته، خاصة ضد المسجد الأقصى، لا سيما في فترة الأعياد اليهودية، وإلا فإن القادم خطير.

تصاعد المؤشرات الإسرائيلية عن التراجع الداخلي

أقلام – مصدر الإخبارية

تصاعد المؤشرات الإسرائيلية عن التراجع الداخلي، بقلم المختص في الشؤون الإسرائيلية، وفيما يلي نص المقال كاملًا كما وصل موقعنا:

فيما تواجه دولة الاحتلال جملة تحديات أمنية وتهديدات عسكرية، ترصد أجهزتها الاستخبارية تنامي في قوة أعدائها، وتظهر هي في حالة غرق في مستنقع السياسة الداخلية الذي لا ينتهي، مما قد يحول دون قدرتها على التعامل مع المشاكل الرئيسة التي تواجهها، وهو ما تشخصه القوى والدول المعادية للاحتلال.

مع العلم أنَّ التحديات الإسرائيلية المصنفة تحت بند الأمن القومي لا يمكن فصلها عن الصعوبات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي تواجهها، والإخفاق في مجالات الحكم وانعدام سيادة القانون والفوضى الحزبية، تشكل أحد عوامل الفشل في التصدي للإشكاليات الأمنية التي تواجه الدولة في الوقت ذاته، مما قد يستدعي منحها مزيدًا من الأهمية في البحث والنقاش، خاصة وأنها تلقي بظلالها المتزايدة على الوضع السياسي والانتخابي الإسرائيلي.

لا يبدو صعبًا إجراء مسح دقيق لهم هذه الإشكاليات الداخلية التي تواجه دولة الاحتلال، بعد أن أشبعت التحديات الخارجية عرضًا ونقاشًا مستفيضين، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: حالة عدم الاستقرار السياسي، والتغييرات المتكررة في الحكومة، وانعدام التضامن الاجتماعي، مما ينتج عنه في النهاية صورة من الضعف الواضح، وعدم القدرة على إنتاج الحكم، وتبدد الردع، وغياب رؤية استراتيجية طويلة المدى.

بصورة لافتة، ظهر تحدٍ أمني جديد بين الإسرائيليين، رغم أنهم يشتركون فيه مع بقية المجتمعات العالمية، لكنه عندهم يزداد حدّة وخطورة، ويتمثل بالتهديد القادم من الشبكات الاجتماعية التي تنتج مفكرين سطحيين ذوي أفكار ضحلة، لكنهم فجأة يسيطرون على الخطاب الإسرائيلي العام، ويحتلون المكانة التقليدية للساسة المخضرمين، ومع مرور الوقت تفقد التسلسلات الهرمية الاجتماعية والعائلية التي كانت موجودة في الماضي أهميتها وضرورتها.

تصاعد المؤشرات الإسرائيلية

ترصد المحافل الإسرائيلية أن هذه الشبكات تنتج خطابًا فظًا وتحريضًا على الخصوم السياسيين، لاسيما في ظل حملة انتخابية تزداد سخونة وقسوة مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي، حيث تنتشر الأكاذيب بين هذه الشبكات بطريقة تزيد من استعداد الشبان الإسرائيليين للانخراط بشكل متزايد في الأحداث العنيفة والجريمة الداخلي، لا سيما في ظل غياب حوكمة قوية وتنظيم صارم وتساهل في الإجراءات القانونية تجاه المتورطين سابقا في أعمال إجرامية داخلية، أو التحريض عليها.

في هذه الأوقات تصدر أصوات إسرائيلية تطالب دوائر صنع القرار بإبداء مزيد من الجرأة في الاعتراف بغياب الرؤية السياسية، وافتقاد الوزارات الحكومية المختلفة إلى السلوك المهني والمستقر، مما أسفر عنه في النهاية حالة من غياب المبادرة والريادة، الأمر الذي يشكل رابطا أساسيا بين ضعف الحكومة، وعدم استقرارها، وافتقاد الدولة استراتيجيات طويلة المدى في مختلف المجالات، إضافة لاستمرار الاستقطاب والانقسامات الاجتماعية والدينية، كل ذلك أسهم في إيجاد صورة للدولة تحمل مزيدا من مؤشرات الضعف والتراجع، رغم ما تحوزه من قدرات عسكرية فتاكة.

أقرأ أيضًا: بقلم/ عدنان أبو عامر.. حكومة الاحتلال تصل الى خط اللارجعة

لابيد ستان وحل الدولتين! بقلم توفيق أبو شومر

أقلام – مصدر الإخبارية

لابيد ستان وحل الدولتين!، بقلم المختص في الشؤون الإسرائيلية توفيق أبو شومر، وفيما يلي نص المقال كاملًا كما وصل موقعنا:

ردَّد، يائير لابيد، شعار (حل الدولتين) في خطابه في الجمعية العمومية للأمم المتحدة يوم 22-9-2022، وقد جرت العادة عند السياسيين الإسرائيليين، ممن اعتادوا في السابق أن يُرددوا هذا الشعار، أن يكبلوه بقيد غامض، عندما يقرنون حل الدولتين بشرط تحقيق الأمن لدولة إسرائيل، ولكل مواطنيها، هذا الشرط هو الذي أفشل كل المفاوضات والوساطات السابقة واللاحقة، لأن (توفير الأمن لإسرائيل) شعارٌ يستحيل تحقيقه، فهو يعني في حده الأدنى، الحفاظ على الأمن والاستقرار لشعب إسرائيل من العمليات (الإرهابية)، ولكنه يعني في حده الأقصى، إنجاز مشروع إسرائيل هي دولة اليهود فقط، ولا كينونة لغيرهم، وفق قانون القومية!

أكثر سياسيي إسرائيل يستخدمون مفهوم (أمن إسرائيل) الأول المحايد، ذي المدلول السياسي المقبول، وهو المستعمل في خطابهم الخارجي، أما المفهوم الثاني لأمن إسرائيل هو مفهوم قمعي استيطاني عنصري يعني اغتصاب أرض الفلسطينيين، وسلب حقهم في الحياة، ومصادرة وحرياتهم، بمنع التواصل الجغرافي بين المدن الفلسطينية، ويعني تهويد القدس، ويعني اغتصاب غور الأردن، وضم منطقة سي، وإبعاد غزة عن دولة فلسطين، هذا المفهوم العنصري هو الشعار المركزي المتفق عليه عند غالبية سياسيي إسرائيل المتنفذين!
على الرغم من كل ما سبق، فإن يائير لابيد، لم يخرج عن سيناريو حل الدولتين الإسرائيلي، المعروض في سوق السياسة الدولية، ولم يشذ عن بيغن، وإيهود أولمرت، ونتنياهو.

تعرض لابيد للنقد والتجريح، فهو عند الليكوديين أنفسهم، وهم أول مَن استعملوا شعار حل الدولتين في سوق السياسة، عام 2009 على لسان زعيمهم، نتنياهو، هم اليوم رافضون لحل الدولتين بمفهوم، لابيد، على الرغم من أن شروط لابيد في خطابه كانت الأكثر تطرفاً من خطاب نتنياهو!

لابيد ستان وحل الدولتين!

رد حزب الليكود على لابيد قال: «بعد أن نجحنا، برئاسة نتنياهو في إبعاد قضية فلسطين عن أجندة العالم، ها هو لابيد أشرك القائمة الموحدة في الحكومة الإسرائيلية، وهو اليوم يرغب في إعطاء أرضنا للفلسطينيين».

حتى، نفتالي بيينت، شريك لابيد، وبَّخه في تويتر قائلاً: «نحن اليوم نعيش عام 2022، ولسنا في زمن 1993 زمن أوسلو، مَن هم الفلسطينيون؟ هل هم حماس الإرهابية؟ أم رئيس السلطة مُنكر الهولوكوست؟ لا يمكن المساومة على أمننا».

تحركتْ أقوى الحركات الصهيونية في أميركا (ZOA) ضد خطاب لابيد الإعلامي الإعلاني وقالت: «إن حل الدولتين خيانة لإسرائيل، الفلسطينيون كلهم يسعون لمحو إسرائيل، وقتل أكبر عدد من اليهود، حتى حركة فتح ترفض أي حل سلمي، يرفع الفلسطينيون شعاراً؛ وهو المقاومة استراتيجيةً، وليس تكتيكاً، يُنفق رئيس السلطة أربعمائة مليون دولار على الأسرى، وهذا الإنفاق أكبر من مرتبات الفلسطينيين، كل هذا ليقتل اليهود والأميركيين».

أما الحاخام، دوف فيشر، المصنف من ضمن خمسين شخصية يهودية أكثر تأثيرا في العالم، وهو مستشار لمعظم سياسيي إسرائيل، انتقد كل اليساريين الإسرائيليين، ينعتهم بأنهم ليسوا أطهاراً حسب الشريعة، لأنهم لم يغتسلوا في حمام الطهارة (المكفا) وهم أيضاً غير مختونين، قال: «لن تكون هناك، (دولة لابيدستان) غرب نهر الأردن باسم فلسطين، لأن 60% من الإسرائيليين يعارضون حل الدولتين، لن تُخلى أيُّ مستوطنة، ولن تتكرر خطيئة إخلاء غوش قطيف في غزة عام 2005».

كل المعارضات السابقة ليائير لابيد، لم تُقنع الكاتب البارز في صحيفة يديعوت أحرونوت، بن درور يمني حين اعترض على جوقة المعترضين السابقين، وقال لهم محذرا: « انتبهوا، لا تتعجلوا برفض حل الدولتين، لأن الفلسطينيين أنفسَهم سيرفضونه، غير أن عدم وجود شعار حل الدولتين، سيقودكم مرغمين إلى أبشع النكبات على إسرائيل، حل الدولة الواحدة»!

أقرأ أيضًا: أخير الاحتفال بوصول العجول!.. بقلم: توفيق أبو شومر

العدوان الإسرائيلي وفرض السيطرة الأمنية على الضفة

أقلام – مصدر الإخبارية

العدوان الإسرائيلي وفرض السيطرة الأمنية على الضفة، بقلم الكاتب والمحلل السياسي سري القدوة، وفيما يلي نص المقال كاملًا كما وصل موقعنا:

الاقتحام الدموي الذي نفذته قوات الاحتلال في مدينة جنين ومخيمها بالضفة الغربية وارتكبت ومارست خلاله القتل والدمار وسط إطلاق كثيف للرصاص الحي لترهيب المواطنين المدنيين العزل بمن فيهم طلبة المدارس والأطفال وتفجير منزل أحد المواطنين بصاروخ احتلالي، مما أدى إلى وقوع عدد من الشهداء والجرحى يعد حلقة في مسلسل التصعيد الإسرائيلي للأوضاع في ساحة الصراع، بما يخدم أجندات الاحتلال الاستعمارية والأحزاب الإسرائيلية المتنافسة في الانتخابات على حساب الدم الفلسطيني وحقوقه الفلسطينية، ويشكل خطوات تمهيدية لفرض السيطرة الأمنية الكاملة على الضفة الغربية المحتلة وحلقة جديدة من حلقات اسقاط وإضعاف السلطة الوطنية الفلسطينية.

تستمر ممارسات حكومة الاحتلال وسط تصعيدها داخل القدس ومخططات العدوان على المسجد الأقصى، حيث تعمد جيش الاحتلال تحويل مخيم جنين إلى ما يشبه ساحة حرب وسط حملة تضليلية إسرائيلية ممنهجة تحاول من خلالها تحميل الجانب الفلسطيني المسؤولية عن التصعيد الحاصل بالأوضاع، لإخفاء حجم الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها وللتهرب من تحمل المسؤولية وفي محاولة إسرائيلية رسمية لتكريس الحلول العسكرية الأمنية لتعزيز سيطرتها على الضفة الغربية، وإعادة احتلال كامل للمدن الفلسطينية وتطبيق مشاريع الضم كبديل عن الحلول السياسية التي تعبر عن حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة والأصيلة.

العدوان الإسرائيلي وفرض السيطرة الأمنية على الضفة

اقتحامات واعتداءات جيش الاحتلال هي أوسع دعوة لتأجيج دوامة العنف وتفجير ساحة الصراع، وهي دليل قاطع على ان الاحتلال لا يريد سلاما ويسعى الي إيجاد حلول امنية وبالتالي بات التوجه الإسرائيلي يسعى الى إضعاف السلطة تمهيدا لإسقاطها ومنع قيام الدولة الفلسطينية، كما أن هذه الاقتحامات الدموية تعكس حقيقة توجهات رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد، بشأن حل الدولتين الذي حاول من خلالها تضليل الرأي العام العالمي والمسؤولين الدوليين بروايات إسرائيلية كاذبة لامتصاص أية ردود فعل دولية تجاه استمرار الاحتلال والاستيطان والتغييب الإسرائيلي المتعمد لعملية السلام والتنكر للاتفاقيات الموقعة.

التصعيد الإسرائيلي الخطير لن يمنح الأمن للاحتلال ولا يعطيه شرعية، سواء في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية أو في جنين أو غيرها من الأراضي الفلسطينية المحتلة وأن دولة الاحتلال ما تزال دولة خارجة على القانون الدولي، بينما تفقد مصداقيتها من خلال مطالبتها بالهدوء والحفاظ على الاستقرار، وعلى ارض الواقع تمارس كل اشكال التصعيد والقتل والتدمير ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.

تتحمل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذا الاقتحام الدموي بما رافقه من جرائم ترتقي لمستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ويجب التحرك على المستوي الدولي وخصوصا من قبل الإدارة الامريكية لإجبار دولة الاحتلال على وقف هذا التصعيد الاجرامي، ولا بد من المحكمة الجنائية الدولية الخروج عن صمتها وبدء تحقيقاتها في انتهاكات وجرائم الاحتلال على طريق مساءلة ومحاسبة المجرمين والقتلة ووضع حد لإفلات إسرائيل من العقاب.

لم تعد الادانات كافية في ظل كل هذا الدمار لأن الاحتلال ما زال يصر على تجاوز كل الخطوط الحمراء في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وان على الاحتلال أن يفهم ان إرادة الشعب الفلسطيني وعزيمته قوية ولا يمكن اضعافها او النيل منها، ولا يمكن لدولة الاحتلال أن تكون دولة فوق القانون وتستخف في الشرعية الدولية وتستمر في خداعها للعالم بينما تستمر في ارتكاب اعمال القتل الهمجي بحق شعب فلسطين الذي يطالب العالم بإنهاء كل اشكال العدوان والتدخل العاجل لحمايته ودعم قيام الدولة الفلسطينية.

أقرأ أيضًا: رفض كل أشكال الاحتلال بقلم سري القدوة

المقاومة تقول: إن عدتم عدنا بقلم/ مصطفى الصواف

أقلام-مصدر الإخبارية

المقاومة تقول: إن عدتم عدنا، بقلم الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف،وفيما يلي نص المقال كاملًا، جاء فيه أن على الاحتلال أن يدرك أنه سيكون في خطر أشد مما هو عليه وسيكون للمقاومة كلمتها.

الاحتلال يهدد المقاومة والمقاومين بالاستهداف عبر الطائرات المسيرة كخيار وأعتقد أنه الأخير الذي سيستخدمه قادة الاحتلال ضد المقاومة وقادتها في الضفة الغربية ولن تكون غزة بعيدة بل هي جزء مما يؤمن به الاحتلال.

الاحتلال يبدو أنه عاجز عن مواجهة المقاومة والمقاومين رغم القوة التي يتمتع بها على الأرض ولذلك هو يريد اللجوء إلى السماء ربما تقدم له الحل من خلال التهديد باستخدام الطائرات المسيرة ، الاحتلال لا يهدد بل يخطط بالفعل لممارسة عمليات الاغتيال كسياسة سيتبعها بعد استكمال عمليات التخطيط لها.

اقرأ/ي أيضا: البرلمان الأوروبي: الاعتقال الإداري الذي يُمارسه الاحتلال يضرب حقوق الإنسان

هذا الأمر يدفعنا لسؤال المقاومة ، ماذا أنتم فاعلون؟ وهل لديكم ما ستردون فيه على المحتل كي يعيد التفكير فيما يهدد به أو سينفذه في قريب الأيام .

المقاومة لديها ما تقول هذا معتقدي وظني وستعود فيما لو عاد إلى سياسة الاغتيالات بالمسيرات التي لديه ، المقاومة لديها ما تقوله للمحتل وهو أنها على جاهزية تاملة للعودة مرة أخرى إلى العمليات الاستشهادية التي عانى منها الاحتلال كثيرا ، المقاومة لديها ما تهدد به المحتل وتقول له نحن على جاهزية للعودة الى الحزام الناسف والحقائب المتفجرة وكافة الأدوات التي ستحول حياة المحتل إلى الجحيم كما كان في تسعينيات القرن الماضي .

هذا ما ينتظر الاحتلال لو عاد إلى أسلوبه القذر وتخطيطه الملعون بالقيام بعمليات الاغتيال عبر الطائرت المسيرة ، وعلى المقاومة ان تخرج وتقول بوضوح عبر وسائل الاعلام أنها لن تتردد بالعودة الى سياسة الحزام الناسف والعبوة المتفجرة في الحقائب في الشوارع والحافلات والملاهي والمقاهي وفي أي مكان يمكن الوصول إليه وهي قادرة بإذن الله.

على الاحتلال أن يدرك أنه سيكون في خطر أشد مما هو عليه وسيكون للمقاومة كلمتها.

تزايد الهجرة غير المشروعة للشباب من غزة.. الأسباب والدوافع

أقلام – مصدر الإخبارية

تزايد الهجرة غير المشروعة للشباب من غزة.. الأسباب والدوافع، بقلم الكاتب والمحلل السياسي معتز خليل، وفيما يلي نص المقال كاملًا كما وصل موقعنا:

جمعني لقاء نقاشي أخيرًا مع عدد من الطلبة الفلسطينيين، وهو اللقاء الذي ناقشنا فيه بعض من القضايا الرئيسية، غير أن القضية الأبرز كانت الأسباب التي تدفع بالكثير من الطلبة الفلسطينيين للهجرة من القطاع إلى الخارج، وتعريض نفسهم للموت في هذا السبيل.

الحاصل أنه وبسبب الوضع الاقتصادي السيىء في قطاع غزة ومعدل البطالة الكبير في ظل سيطرة حركة حماس، فإن الكثير من الفلسطينيين يفضلون الآن الهجرة من غزة إلى أوروبا، حتى أن التقديرات الرسمية إلى هجرة نحو 870 ألفاً من غزة.

اللافت أنه وفي العام الأخير فقط والذي بدأ معبر رفح يعمل فيه بشكل منتظم، تم رصد زيادة عدد أبناء غزة من المغادرين للقطاع ولم يعودوا إليه، حيث خرج 36 ألف فلسطيني من معبر رفح، ولكن حتى اليوم لم يعد سوى 17 ألفا منهم، أي أن واحدا من كل اثنين خرجوا من القطاع قرروا الهجرة إلى الخارج، وهذا ما كشفته تقارير دولية في هذا الصدد.

ورغم أنه لا تتوفر إحصائيات رسمية حول ظاهرة هجرة أهالي غزة إلى الخارج، فإن مصدرا في مكتب نقابة المحامين بغزة أشار لموقع “عربي21” إلى أن النقابة تستقبل يوميا مئات الطلبات للحصول على جوازات السفر، تمهيدًا للتسجيل الإلكتروني في مكاتب وزارة الداخلية لحجز بطاقة السفر للخروج من معبر رفح.

والحاصل فإن هذا التحدي المتمثل في ارتفاع زيادة ونسبة المهاجرين من غزة يدفعنا إلى البحث الفعلي والجدي للوسائل التي يمكن بموجبها أن نتقدى لهذه الموجات من الهجرة، خاصة وأن وضعنا في الاعتبار كثيرا من الأمور التي من المفترض أن تقوم بها الحكومة في غزة الآن من أجل التصدي لهذه الظاهرة، ولعل على رأسها ضرورة التصدي لهذه الظاهرة بصورة اقتصادية بحته، بمعنى محاولة إقامة وتدشين مشاريع اقتصادية في غزة من أجل استيعاب هذا العدد، بالإضافة إلى الحديث وباستفاضة وشفافية عن الانعكاسات الاقتصادية التي تسبب فيها الانفصال والقطيع بين فتح وحماس على الوضع الاقتصادي، الأمر الذي دفع بالكثير من أبناء شعبنا في غزة للهجرة، وهو ما يجب التوقف عنده والتصدي له.

أقرأ أيضًا: ما يجري في إيران…خطير ودقيق/ بقلم معتز خليل

خطاب لابيد: رسائل عديدة ولكن ليس لنا بقلم أشرف العجرمي

أقلام – مصدر الإخبارية

خطاب لابيد: رسائل عديدة ولكن ليس لنا، بقلم الكاتب والمحلل السياسي أشرف العجرمي، وفيما يلي نص المقال كما وصل موقعنا:

في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الخميس الماضي، أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية يائير لابيد بأنه يؤيد حل «دولتين لشعبين» بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وقد برر تأييده لهذا الحل لأنه «الشيء الصحيح لأمن إسرائيل، ولاقتصادها ومستقبل أطفالها». وأيضاً لأن «غالبية الإسرائيليين لا تزال تدعم رؤية حل الدولتين»، وهو واحد منهم، واشترط «أن تكون الدولة الفلسطينية دولة سلمية، وأنها لن تصبح قاعدة إرهاب أخرى يمكن من خلالها تهديد إسرائيل ووجودها»، وعملياً هذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها رئيس حكومة هذا الموقف في الأمم المتحدة منذ عام 2016، عندما أعلن بنيامين نتنياهو التزامه بحل الدولتين.

وعلى الرغم من تعرض لابيد لانتقادات واسعة من الأطراف اليمينية المتشددة في إسرائيل، إلا أن خطوته هذه اعتبرت خطوة ذكية، فهو وجّه رسائل لاتجاهات عديدة لخدمة مصالحه داخلياً وخارجياً، ولا ثمن سيدفعه مقابل هذا التصريح، لأنه ليس فقط يضع شروطاً كبيرة لتحقيقه، ولا يترتب على هذا الإعلان أي موقف عملي بما في ذلك الاستعداد للبدء في مفاوضات سياسية مع القيادة الفلسطينية، بل كذلك لأن هذا التصريح لا يوضح ما هو شكل الدولة التي يؤيدها، وإذا عدنا للخلف فإن نتنياهو تحدث عن حل الدولتين ولكنه صرح بعدها بأنه يريد للفلسطينيين أكثر من حكم ذاتي وأقل من دولة. ووضع شروطاً تعجيزية للحل منها عدم الانسحاب إلى حدود العام 1967، وعدم التفاوض على القدس الشرقية التي يعتبرها موحدة عاصمة إسرائيل الأبدية، وعدم إخلاء مستوطنات وعدم انسحاب جيش الاحتلال من المواقع الاستراتيجية في الضفة الغربية، وعدم القبول بعودة لاجئ فلسطيني واحد لإسرائيل.

على المستوى الخارجي، استبق خطاب لابيد خطاب الرئيس محمود عباس، وأراد أن يظهر إسرائيل بمظهر من يؤيد السلام وأنه مستعد لفتح أفق سياسي أمام الفلسطينيين، وبالتالي لا داعي لمطالبة الفلسطينيين بالاعتراف بدولة فلسطين كاملة العضوية في الأمم المتحدة، كما لا يوجد مبرر لذهاب فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة إسرائيل على ارتكاب جرائم حرب، وأيضاً لا يوجد مبرر للإسراع في اتخاذ قرار بحل السلطة أو التوقف عن الوفاء بالتزاماتها حسب اتفاق «أوسلو». واستهدف الخطاب كذلك إرضاء الرئيس الأميركي جو بايدن الذي يؤيد حل الدولتين للاستعانة به للضغط على الفلسطينيين لعد اتخاذ خطوات جدية بعيدة المدى.

كما كان خطابه موجهاً كذلك للعالم العربي وخاصة للملكة العربية السعودية التي أكدت على المبادرة العربية للسلام وضرورة تحقيق اتفاق مع الفلسطينيين قبل القيام بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل، وهو بذلك يريد أن يقول بأنه ذاهب في هذا الاتجاه، وبالتالي من المفروض أن تقوم السعودية بخطوات تجاه إسرائيل، وبالذات بعد خيبة الأمل الإسرائيلية من عملية تطبيع العلاقات العربية مع إسرائيل بناء على «اتفاقات إبراهيم»، فهي لم تحقق لإسرائيل ما أرادت بالرغم من أهميتها لأمن إسرائيل ولاختراق العالم العربي. والسعودية تحتل موقعاً متقدماً جداً بالنسبة لإسرائيل في مسألة التطبيع، يفوق مواقع الدول التي قامت بذلك مؤخراً.

وعلى المستوى الداخلي، كان إعلان لابيد عن تأييده لحل الدولتين بمثابة رسالة مهمة للجمهور الإسرائيلي وخاصة الذي ينتمي ليسار الوسط والوسط، فهذا الجمهور عموماً يؤيد حل الدولتين، وبهذا يستطيع لابيد أن يميز نفسه عن بيني غانتس مثلاً الذي ينحو أكثر نحو اليمين. كما يستطيع لابيد أن يخاطب قسماً من مؤيدي حزب «العمل» المعتكفين وخائبي الأمل من تردي وضع الحزب في استطلاعات الرأي التي لا تتوقع له أكثر من 5 مقاعد، فلو استطاع الحصول منهم على تأييد ولو نسبة صغيرة فهذا قد يرفع تمثيل «هناك مستقبل» إلى أكثر من 25 مقعداً، ما يجعله يقترب من تمثيل حزب «الليكود» برئاسة نتنياهو.

ويحاول لابيد بخطابه هذا استمالة الفلسطينيين في الداخل، وبالذات الفئات التي لا تصوت تعبيراً عن خيبة أملها من الأحزاب العربية وخاصة بعد الانقسام الذي حصل في «القائمة المشتركة»، وخروج «التجمع الوطني الديمقراطي» من هذه القائمة وتبادل الاتهامات بين «القائمة» و»التجمع» حول السبب في هذا الانقسام، وبدون شك فأي تصويت للفلسطينيين لصالح لابيد سيعزز موقفه كثيراً وربما يقود ذلك إلى فشل نتنياهو في تشكيل حكومة بعد الانتخابات، وبالتالي ضمان بقاء لابيد رئيساً للحكومة بائتلاف قد يكون أوسع وأكبر من القائم حالياً، طبعاً، وفي هذا السياق هناك أهمية خاصة لتجاوز «التجمع « نسبة الحسم وحصوله على أربعة مقاعد وضمان تمثيل عربي بما لا يقل عن 12 مقعداً. فهذا في حد ذاته يمثل إغلاق الطريق أمام عودة نتنياهو.

الطرف الوحيد الذي لم يوجه له لابيد خطابه هو القيادة الفلسطينية، لأنه لا يعتقد أن الوقت ملائم للبحث في التسوية السياسية، هذا من جانب، ومن جانب آخر هو لا يريد الالتزام بأي شيء قبل تشكيل الحكومة القادمة التي قد تعتمد على أحزاب يمينية ترفض فكرة الدولة الفلسطينية من حيث المبدأ، لهذا هو يفضل إبقاء الفلسطينيين بعيداً عن أي حوار جدي في هذه المرحلة والاكتفاء بتصريحات عامة لا تلزمه باي خطوة عملية.

أقرأ أيضًا: سقوط الحكومة الإسرائيلية، بقلم أشرف العجرمي

نزيف الدم الفلسطيني في جنين

أقلام – مصدر الإخبارية

نزيف الدم الفلسطيني في جنين، بقلم الكاتب والمحلل السياسي عبد المجيد سويلم، وفيما يلي نص المقال كاملًا كما وصل موقعنا:

يريد رئيس حكومة الاحتلال أن يدخل إلى الانتخابات الإسرائيلية وهو يحمل راية مخضّبة بالدم الفلسطيني وفي ظنّه أن من شأن ذلك أن يجلب له المزيد من أصوات الناخبين الإسرائيليين بعد خطابه في الجمعية العامة، وحديثه بشكل مبهم، وغامض إلى أبعد الحدود عن دولة فلسطينية، وهو الإعلان الذي تحول بعد عدة دقائق فقط إلى هدف لهجوم كاسح من قبل حزب “الليكود” ورئيسه نتنياهو، ومن باقي مركبات اليمين الاستيطاني الفاشي، وحتى من بعض أطراف اليمين المتحالف معه، وصولاً إلى انتقادات وزير الحرب غانتس المحسوب على “يمين الوسط” في إسرائيل.

الدم الفلسطيني في جنين كان وما زال، وسيظل مادة اللعبة السياسية الداخلية، وهو ككل دم في المدن الأخرى، وهو استمرار لنهج المشروع الصهيوني الذي يمعن في هذا الدم في القدس و نابلس والخليل، وهو استمرار للدم الذي أُريق في غزة، والانتخابات الإسرائيلية ليست سوى “المناسبة والموسم”، لأن الفتك بالفلسطينيين هو عنوان النهج الذي تمارسه حكومات الاحتلال، والانتخابات ما هي سوى “فرصة” أخرى لهذه الحكومات من أجل ممارسة الإجرام الذي لم ينقطع ولا للحظة واحدة، قلنا في مقالات سابقة إن عنوان المرحلة الجديدة هو الفتك بالشعب الفلسطيني، وإن من يعتقد أن لدى إسرائيل غير القتل والفتك والإجرام في “لعبة” الدم الفلسطيني لم يعد لديه ما يقوله لنا، ولم نعد بحاجة إلى المزيد من مثل هذه الاعتقادات!

إسرائيل تضع الشعب الفلسطيني أمام خيار واحد ووحيد، وهو إما القبول بـ “الحل الاقتصادي” مقابل الهدوء التام، على أمل أن يسمح للقيادات الفلسطينية بإدارة شؤون السكان الفلسطينيين في منعزلات سكانية، وتوسيع صلاحيات هذه الإدارة مع “تكريس” الهدوء التام، وصولاً إلى أعلى مستوى ممكن من دون الوصول أبداً ومطلقاً إلى مفهوم الدولة المستقلة، أو “تحمّل” تبعات أي شكل من أشكال المقاومة، حتى ولو كانت سلمية، أو “دبلوماسية”، أو مجرد تظاهرات عادية، ويمنع الفلسطيني بموجب ذلك من مقاومة الاستيطان أو سرقة الأرض، ولا يحق له حتى الاحتجاج السلمي على هدم البيوت التي يضطر لهدمها بنفسه لكي لا تجبره سلطات الاحتلال على دفع “ثمن” هدمها بالجرّافات الإسرائيلية.

لابيد نفسه قدم لنا نموذجاً من الهدوء المطلوب، وهو النموذج الذي تقدمه له حركة حماس في القطاع، حيث أكد أن هذا “النموذج” هو المطلوب في الضفة، أما غير ذلك، أو بالتعارض مع ذلك، أو رفض ذلك و”التمرد” عليه، فالحل الذي ينادي به هو القتل والفتك كما حصل في القطاع مع حركة “الجهاد الإسلامي”، وكما يجري الآن مع كوادر حركة “فتح” في الضفة.

دعونا من الكلام الذي لا يقدّم ولا يؤخّر، ولا يفعل ولا يؤثّر حول “وحدة” المقاومين، ووحدة الصفوف، ووحدة “الغرف المشتركة”، وغير “المشتركة”، الحقيقة البعيدة كل البعد عن الواقع الذي نعيشه مفادها واضح وصريح ولا يحتاج إلى أي بلاغة لغوية أو أدبية، ولا يغير من هذه الحقيقة كل دواوين الحماسة العربية.

فكما نحن منقسمون على المستوى السياسي، ومختلفون على كل شيء، فنحن منقسمون، أيضاً، على مواجهة الاحتلال، وعلى وسائل هذه المواجهة، وعلى تنظيم هذه المواجهة، وعلى تخطيط هذه المواجهة، وعلى أهداف هذه المواجهة، تماماً كما أننا منقسمون على تحمّل أعبائها.
وإذا أردنا الوقوف والتوقف أمام الحقائق الدامغة على هذا الصعيد، فإن إسرائيل قد عقدت صفقة متكاملة مع “حماس” بوقف كل الأعمال العدائية من جانب “القطاع”، مقابل تسهيلات اقتصادية مؤقتة، ستتطور وستتعمق بقدر ما سيتطور التنسيق ويتعمق الهدوء “أملاً” في أن تتحوّل هذه الصفقة، من صفقة “مؤقتة” إلى اتفاق دائم.

وإذا أردنا أن نقف أمام الحقائق الدامغة فيما يخص “مقاومة” الضفة فإن هذه المقاومة في جنين ونابلس والخليل والقدس مستفردٌ بها، وما زالت الحركة الشعبية دون مستوى “المؤازرة” لهذه المقاومة، وما زال الحراك الشعبي الذي يحميها انفعالياً، وأبعد ما يكون عن أن يؤدي إلى الدفاع عنها، أو تقديم يد العون الحقيقية لها.

وكما أننا نقول القصائد الشعرية احتفاءً وتبجيلاً بفعل البطولة في هذه المقاومة فإننا لا نفعل شيئاً يعتد به من أجل الاتفاق على استنهاض الحالة الوطنية، وتحولت حالة الاستنهاض وكأنها حالة الانفعال التي تنجم عن هذه البطولة.
هناك في القطاع يتم “إلهاء” الناس بـ”التحرير السريع” القادم، وتشكل المجالس البلدية لاستلام مهامها دونما إبطاء، بعد تحرير المدن والبلدات الفلسطينية، ووصلت الأمور ببعض المهووسين بهذا “التحرير السريع” أن يتحدث عن بدء بعض الناس ببيع ممتلكاتهم، لأن العودة أصبحت وشيكة والتحرير ليس سوى مسألة أسابيع أو شهور على أبعد الحدود!

فما هي قيمة الوحدة وإنهاء الانقسام والمصالحة، وغيرها.. وغيرها إذا كان “التحرير” قد أصبح على الأبواب؟!
وما الضير في التنسيق على الهدوء التام مقابل التسهيلات الاقتصادية طالما أن إسرائيل نفسها هي مسألة وقت يتراوح بين الأسابيع والشهور؟!

وفي المقابل فإن بعضنا الآخر هنا في الضفة لا يفعل شيئاً سوى “الاحتجاج” و”الاعتراض” و”التعارض” مع كل شيء دون التفكير، مجرد التفكير في أعباء وكلفة الاعتراض، ودون أن يقدم في مسار هذا الاعتراض سوى الاعتراض نفسه.
وهنا في الضفة كل شيء يبدو حالة “انتظار”، انتظار عمّا سيسفر عنه فعل ما، وأحداث ما ومستجدات ما، وتوقعات ما وتطورات ما، كلها مبنية للمجهول، والمعلوم الوحيد فيها هو الانتظار نفسه.

ليت الأمور تقف عند هذا الحد، لأن الناس لا تعرف ــ حتى ولو اعتقدت أنها تعرف ــ ما الذي ننتظره على وجه التحديد.
هل تنتظر ــ على سبيل المثال ــ تطورات سياسية دولية أو إقليمية من شأنها “تحريك” عملية السلام؟!
أم هي تنتظر أحداثاً سياسية داخلية من شأنها “تحريك” حالة الانفصال والانقسام باتجاه الوحدة وإنهاء هذه الحالة المزرية؟!
هل تنتظر شيئاً ما حول العلاقة مع إسرائيل، وحول قرارات المجلسين الوطني والمركزي أم نحو تفاهمات جديدة، مع الحكومة الإسرائيلية “الجديد” حول “حل اقتصادي” جديد أم ماذا؟
انتظار هنا، وهدوء هناك، وفي هذه الأثناء تستمر إسرائيل في استباحة الدم الفلسطيني، وتستمر استراتيجية الفتك بالشعب الفلسطيني، ولا شيء سوى الفتك والقتل والإجرام.

وبين فعل البطولة النادرة، والهدوء التام ــ “ما قبل التحرير بهنيهة” ــ والانتظار القاتل لشيء ما، ربما يحدث، وربما لا يحدث أبداً، فإن إسرائيل لديها الكثير مما تفعله، ولديها المزيد في كل يوم جديد.

أقرأ أيضًا: حول مؤتمر حركة فتح بقلم عبد المجيد سويلم

التعليم الفلسطيني شكل آخر للصراع

أقلام – مصدر الإخبارية

التعليم الفلسطيني شكل آخر للصراع، بقلم الكاتب الفلسطيني سري القدوة، وفيما يلي نص المقال كاملًا كما وصل موقعنا:

تعمل سلطات الاحتلال وفي تطور غير مسبوق على اتباع سياسات تصعيدية خطيرة بخصوص واقع التعليم في فلسطين وخصوصًا في القدس المحتلة مستهدفة النيل من الشخصية الفلسطينية، حيث تعمل على فرض المنهاج الإسرائيلي على المدارس العربية في القدس المحتلة بالقوة وتعمل حكومة الاحتلال بعد فشلها في إقناع المدارس والطلاب وأولياء الأمور بقبول سياسة الأمر الواقع بدأت تمارس الضغوط في محاولة منها لفرض مخططها بالقوة ومحاولة فرضها لمناهج تتبنى الرواية الإسرائيلية وتستبعد الهوية الفلسطينية، وكانت وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية قد أصدرت قرارًا بسحب الترخيص الدائم من ست مدارس في القدس الشرقية في إطار محاولات حكومة الاحتلال التدخل بالشؤون الفلسطينية.

ولا يمكن أن يتم التسليم في تلك الممارسات الخطيرة التي تهدف إلى تغييب الحضور الفلسطيني كون أن هذه الممارسات تعد غير أخلاقية ويجب ادانتها، حيث يمارس الاحتلال وأجهزته المختلفة الضغوط والتصعيد ضد المدارس عبر سحب تراخيص واشتراط إعادتها بشطب كل ما له علاقة بالهوية الفلسطينية في المناهج التعليمية الفلسطينية، وهذه الخطوة والتي تتمثل في محاولة فرض تغيير المناهج الفلسطينية بمثابة إعلان حرب على الهوية الفلسطينية العربية والحضارة القائمة عبر التاريخ وطمس كل أشكال التواجد الفلسطيني للمدارس الفلسطينية بالمدينة.

وتأتي هذه الخطوات بعد تطور المشهد الإسرائيلي والصراع القائم بين اليمين المتطرف وفرض هيمنته على صعيد الانتخابات القادمة، حيث يتم ممارسة الضغوط على عدد من المدارس في محاولة لإملاء الرواية الإسرائيلية بالقوة وطمس وتغيب الشخصية والحضور الفلسطيني، وأن ما تم اتخاذه من إجراءات ضد عدد من المدارس مرفوض وخصوصًا أن هذه المدارس مشهود لها بالمهنية والوطنية وتؤدي رسالتها منذ سيطرة الاحتلال على القدس وتعد انتهاكا خطيرا لكل قرارات الشرعية الدولية التي تؤكد أن مدينة القدس محتلة وجزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

التعليم الفلسطيني شكل آخر للصراع

ولا يمكن تمرير تلك المخططات العنصرية التي تعمل حكومة الاحتلال الإسرائيلي على فرضها في ظل تصاعد بورصة الانتخابات الإسرائيلية لفرض واقع عنصري يميني متطرف على المجتمع الفلسطيني، وما يجري محاولة مكشوفة ومرفوضة ومدانة لتشويه التاريخ الفلسطيني واستبداله بالرواية الإسرائيلية، وهو ما لن يقبل به ولو حتى أصغر طفل فلسطيني وسوف تفشل كل تلك المحاولات، كما فشلت جميع المحاولات الإسرائيلية منذ بدء الاحتلال عام 1967 والتي تتكرر مع اقتراب كل عام دراسي جديد، فإن هذه الضغوط العنصرية ستفشل على صخرة صمود المدارس وأولياء الأمور والطلاب كونهم متمسكون في حقوقهم المشروعة.

وبهذا الخصوص نقدر عاليًا المواقف الثابتة والراسخة لتلك المدارس والتي أبدت رفضها لكل مشاريع التصفية وأعلنت عن تمسكها بالحقوق الشرعية، كما نقدر أهمية رفض وتمسك الطلاب وأولياء الأمور بالمنهاج الفلسطيني وهو بمثابة استفتاء على رفض المنهاج الإسرائيلي ورفض مقايضة الهوية الفلسطينية بأي شكل من اشكال المراوغة والتسويف.

والقدس والتي تقف موحدة دوما امام مشاريع الوهم الإسرائيلية تقف موحدة أيضًا اليوم أمام تلك الممارسات القمعية ويتصدى جميع أبناء القدس ويقفون صفًا واحدًا في مواجهة هذه المحاولات الإسرائيلية التي هي واحدة من سلسلة إجراءات احتلالية تستهدف هوية القدس وسكانها، بما فيها الاستيطان ومصادرة الأراضي وهدم المنازل والاعتقالات والملاحقات والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية حيث تتزامن مع مسلسل تغييب الوعي الفلسطيني والتي اذا ما استمرت ستولد في النهاية نتائج كارثية وسيكون لها تداعيات كبيرة على ساحة الصراع برمتها.

أقرأ أيضًا: رفض كل أشكال الاحتلال بقلم سري القدوة

الله خير حافظًا.. امضوا بقلم مصطفى الصواف

أقلام – مصدر الإخبارية

الله خير حافظًا امضوا، بقلم الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف، وفيما يلي نص المقال كاملًا كما وصل موقعنا:

يبدو أن قادة الاحتلال باتوا أكثر قلقًا من المقاومة ورجالها وتأثيرها على حالة الامن والاطمئنان التي تسود داخل الكيان الصهيوني، ويبدو أن حالة القلق وصلت إلى أعلى المستويات.

تهديدات كوخافي تدل بشكل واضح على حالة القلق والخوف وعدم القدرة على وضع حد لمقاومة الفلسطينيين في الضفة الغربية، والتي بدت المقاومة أكثر انتشارًا وتأثيرًا على الأرض، وهناك فشل من قبل أجهزة الأمن الصهيونية والأجهزة العسكرية رغم القتل والإرهاب والاعتقال وهدم البيوت، فنجد كوخافي يوجه تهديداته لقادة المقاومة في السرايا وكتائب شهداء الأقصى والقسام ويهدد بالقيام بعمليات الاغتيال باستخدام الطائرات المسيرة.

الله خير حافظًا امضوا

الاحتلال يُهدد قادة المقاومة وهو يعلم أن تهديداته لا قيمة لها على الأرض، حتى لو نفذ بعضها خاصة أن كوخافي من أنصار سياسة الاغتيال ولكنه يتناسى أن هذه السياسة لن توقف المقاومة، وأن استشهاد القادة يزيد المقاومة قوة وشدة ولن يؤثر على المقاومة اغتيال قادتها، خاصة أن هناك قادة من خلفهم لو حدث لأحدهم مكروه أو تم اغتيالهم كما يُهدد كوخافي .

المقاومة تدرك أن قادتها لا يُعيرون اهتمام لتهديدات كوخافي، كما المقاومين لا يُعيرون تهديدات كوخافي أيضا لأنهم يُدركون أن طريق الجهاد والمقاومة إما أن يكون نصرا أو شهادة وكلاهما من أحب ما يحب قادة المقاومة ورجالها.

تهديدات كوخافي هل هي دليل على إفلاس الاحتلال وقادته وهي تعطي مؤشرًا على الفشل الذي عليه قادة الاحتلال بعد أن أثبتت المقاومة القدرة على افتقاد الكيان أمنه.

وهنا نوجه نداء إلى المقاومين جندًا وقادة سيروا على طريق المواجهة ومقاومة المحتل فهي الطريق التي تؤدي إلى هزيمة المحتل.

أقرأ أيضًا: إلى متى؟ نريد موقفا وقولا.. بقلم/ مصطفى الصواف

Exit mobile version