التقدير الاقتصادي والشعبي لعرين الأسود وحتمية العمل السياسي

أقلام – مصدر الإخبارية

التقدير الاقتصادي والشعبي لعرين الأسود وحتمية العمل السياسي، تقدير موقف، للباحث السياسي معتز خليل، وفيما يلي النص كاملًا كما وصل موقعنا:

جاء استشهاد القيادي في تنظيم عرين الأسود تامر الكيلاني ليثير قضية التصعيد العسكري وما يليه من مراحل متفرقة من التصعيد الاقتصادي والاستراتيجي ، وعقب قيام قوات الاحتلال باغتيال الشهيد الكيلاني نعى التنظيم الشهيد الكيلاني وتوعد الاحتلال برد مؤلم.

غير أن تحليل مضمون خطاب التنظيم الأخير يشير لبيانات دقيقة وعناصر ونقاط ليست بالسهلة ومنها قول البيان نصا الآتي: “ندعو أهلنا إلى الحداد التام تاركين موضوع الإضراب للجهات المختصة، ولكن نقول لهم نحن لسنا أرقاماً، ودماء شهدائنا الأبرار أغلى من كل الأموال، ولا حياة طبيعية ودماؤنا ودماء أبناء شعبنا تسيل.. إننا نقدم لهذا الوطن اليوم خيرة جنودنا يتقدمون أسداً تلو الآخر، حتى ننال جميعا النصر والتحرير أو الشهادة جميعاً”.

ما الذي يجري؟
بات من الواضح أن تنظيم عرين الأسود يكبر ويشتد عوده، وبات الحديث عنه يمثل مادة سياسية مهمة ليس فقط في الصحف الفلسطينية ولكن أيضا مختلف وعموم الصحف العربية أيضًا.

تقارير رصد الحالة الفلسطينية اعترفت صراحة بان الوضع الاقتصادي سواء في نابلس آو عموم الأراضي الفلسطينية يسير من سيء إلى أسوأ ، خاصة مع قيام قوات الاحتلال بفرض حظر التجول عزل نابلس عن باقي الأراضي الفلسطينية، وبالطبع أثرت هذه السياسات على الوضع الاقتصادي لسكان نابلس، خاصة وان غالبيتهم مثل جميع عناصر ومكونات المجتمع الفلسطيني يعملون بالنظام اليومي أو اليومية، الأمر الذي دفع بعرين الأسود إلى عدم التصعيد.

تحول استراتيجي
غير ان السؤال المطروح الآن.. هل فقد التنظيم قوته بعضًا منها على الساحة الفلسطينية، وهل بات السلاح الاقتصادي وسياسات الاحتلال التاريخية القاضية بالضغط الاقتصادي على الفلسطينيين للتوقف عن المقاومة مجدية؟
قبل الحديث ومحاولة الإجابة عن هذه النقطة يجري الإشارة إلى أن الألاف من الفلسطينيين استجابوا وتفاعلوا مع بيانات التضامن السياسية التي وجهها تنظيم عرين الأسود لهم، وفي نداء تضامن أرسل عبر قناة “تلغرام” منسوبة لعرين الأسود، والتي يشترك فيها أكثر من 130 ألف متابع، طُلب من المتابعين الصعود إلى أسطح المنازل وإطلاق التكبيرات تضامناً مع المقاتلين الذين يشنون هجمات مسلحة على أهداف إسرائيلية.

ونشرت مقاطع مصورة من كافة المناطق الفلسطينية لمواطنين خرجوا للتضامن مع المجموعة المسلحة التي تشكلت مؤخراً، حيث خرج شبان فلسطينيون يهتفون بشعار “العرين ما يلين” في كافة محافظات الضفة الغربية والقدس الشرقية.

هذه الخطوة توكد بعض من النقاط المهمة وهي:
1- ارتفاع شعبية عرين الأسود وشبابها بين عموم الفلسطينيين بصورة جعلتهم بمثابة الأمل للتحرر من الاحتلال.
2- إيمان غالبية أبناء الشعب الفلسطيني بالمقاومة، وهو الإيمان الذي بات واقعا ومتجسدا على الأرض.
3- سعي بعض من التنظيمات السياسية إلى محاولة جذب عناصر عرين الأسود إليها ولكوادرها في ظل الشعبية العارمة التي تتمتع بها.
4- يعرف كثير من عناصر التنظيم ان هناك أحزابًا ترغب في الحصول على شعبيتها المفقودة في الشارع الفلسطيني عن طريق ما يمكن وصفه بسلم “عرين الأسود” الذي يرغبون في الصعود من خلاله للنجاح وكسب الأصوات، وهو امر بات لافتا معروفا بين عناصر التنظيم الآن.

موقف السلطة:
بات من الواضح ان العلاقة بين تنظيم عرين الأسود والسلطة تباينية ، حيث نجحت السلطة الفلسطينية في إقناع بعض العناصر بترك العمل المسلح والانضمام للأجهزة الأمنية الفلسطينية، إلا أن قيادات الحركة رفضت تسليم سلاحها وأصرت على استمرار القتال.

وتشبه هذه الخطوة ما قامت به السلطة في السابق مع عناصر كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح، فترة الانتفاضة الفلسطينية الثانية، ووقتها بذلت السلطة بالفعل جهودا مضينه لإقرار التهدئة ومحاولة التصدي لسياسات الاحتلال بأي صورة.

بات واضحا ان السلطة مؤمنة تماما بحتمية احتضان جماعات عرين الأسود بأي طريقة ، وقد قامت أخيرا بدخول مدينة نابلس واعتقلت أحد أبرز المطلوبين لإسرائيل، وهو ما أدى إلى مواجهات فلسطينية-فلسطينية وغضب عارم من قبل الشارع على توجهات السلطة.

ورغم ان قيادات من السلطة تحدثت صراحة مع عائلة المطلوب او غيره من المطلوبين وأبلغتهم صراحة أن هذه الخطوة تأتي دعما وحماية لهؤلاء المقاتلين، غير أن المواجهات استمرت.
وفي هذا الصدد بات واضحا إن الدعم الشعبي لهذه الجماعة دفع السلطة الفلسطينية لمحاولة التقرب من عناصر الحركة، حيث قام رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، بزيارة مخيم جنين وألقى خطابا داعما لعوائل الأسرى و”الشهداء” الفلسطينيين.

تقدير استراتيجي:
بات واضحا وماثلا للعيان الآن أن تنظيم عرين الأسود يتعامل بشفافية وواقعية مع الواقع الاقتصادي المتأزم، والأهم من كل هذا بات واضحًا أيضا ان تنظيم عرين الأسود يعرف حجم الضغوط السياسية والاقتصادية على المواطن سواء في نابلس أو غيرها، وبات التنظيم الآن يتحرك ويتخذ قراراته بناء على تقديرات استراتيجية تحليلية للحالة الفلسطينية.
ومع كل هذا بات واضحًا أن بعض من عناصر التنظيم يدعمون التوجه للعمل السياسي، وهو الأمر الذي يأتي تضامنًا مع الشعبية الكبيرة التي يحظون بها في عموم فلسطين.

أقرأ أيضًا: حديث مسؤول لمحافظ نابلس.. بقلم: معتز خليل

الغاز الفلسطيني.. هل يمكن أن يُعمق الأزمة بين حركتي حماس وفتح من جديد؟

أقلام – مصدر الإخبارية

الغاز الفلسطيني.. هل يمكن أن يُعمق الأزمة بين حركتي حماس وفتح من جديد؟، بقلم الكاتب الفلسطيني معتز خليل، وفيما يلي نص المقال كاملًا:

تنوي السلطة الفلسطينية طرح قضية استخلاص الغاز الفلسطيني من حقل مارين قبالة سواحل قطاع غزة ، غير ان بعض من الدوائر الإعلامية توقعت ان يؤدي ذلك إلى تفجر مشاكل كثيرة لصالح حماس التي تسيطر على قطاع غزة وتريد الحصول على نسب كثيرة من الأرباح.
ماذا جرى:
كشفت تقارير إعلامية أن مصر نجحت في إقناع إسرائيل بالبدء في استخراج الغاز من حقل مارين الفلسطيني بعد تطويره، وكانت هناك ضغوط خارجية مرتبطة بحاجة أوروبية للغاز في ظل الأزمة الحالية في العالم بسبب الحرب الروسية – الأوكرانية.
وفي هذا الصدد قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، إن الحكومة ستشكل فريقاً يضم عدداً من الوزراء؛ لمتابعة موضوع الغاز الفلسطيني في قطاع غزة، موضحاً، في كلمة استهلّ فيها جلسة الحكومة، أمس (الاثنين)، في رام الله، أن رئيس صندوق الاستثمار محمد مصطفى، وفريقه يقومون بالتفاوض مع مصر لإنجاز اتفاقية حول الغاز.
وقد نجحت مصر في إقناع إسرائيل بالبدء في استخراج الغاز الطبيعي قبالة سواحل قطاع غزة، بعد أشهر من المحادثات الثنائية السرية وبعد سنوات من الاعتراضات الإسرائيلية على استخراج الغاز الطبيعي من هناك.
وكانت شركة «بريتيش غاز» البريطانية وشركاؤها (اتحاد المقاولين CCC)، قد اكتشفوا الحقل في عام 2000 على بُعد 36 كيلومتراً غرب مدينة غزة.
وفي وقت لاحق من العام نفسه، نجحت الشركة بحفر بئرين هناك هما «مارين غزة 1»، و«مارين غزة 2»، وحددت الكمية الموجودة من الغاز بنحو 1.4 تريليون قدم مكعبة؛ أي ما يكفي قطاع غزة والضفة الغربية لمدة 15 عاماً، حسب معدلات الاستهلاك الحالية.

وتجري المباحثات حالياً، بين صندوق الاستثمار الفلسطيني ومجموعة اتحاد المقاولين من جهة، والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» لتطوير حقل غاز غزة.
ويمتلك كل من صندوق الاستثمار ومجموعة اتحاد المقاولين حصة تبلغ 27.5% من حقل غاز غزة. أما النسبة المتبقية فتملكها الشركة المشغّلة. وقال مسؤول فلسطيني، للوكالة: «تجري مباحثات جادة من أجل التوصل إلى اتفاق إطار». وأضاف: «نتوقع أن نتوصل إليه قبل نهاية العام الحالي»، مؤكداً أن الشركة المصرية «ستباشر فور توقيع هذا الاتفاق بأعمال تطوير حقل غاز».
وتسعى مصر إلى آن يشرف منتدى “غاز شرق المتوسط” ومقره في القاهرة على هذه العلاقة ، ويضم هذا المنتدى دول مصر والأردن واليونان وإيطاليا وإسرائيل وقبرص إلى جانب السلطة الفلسطينية. ويهدف إلى تأمين احتياجات الدول الأعضاء من الطاقة وإنشاء سوق غاز إقليمي.
توقعات :
حديث أشتية يؤكد وجود اتفاق لاستخراج الغاز من حقل اكتُشف في بحر قطاع غزة عام 2000 وعطّلت إسرائيل العمل به حتى الآن. غير ان النقطة المركزية الآن تتعلق بعدد من النقاط أولها :
1- هل تستطيع مصر حاليا التوصل لصيغة سياسية او توافقية بين حماس وفتح تؤدي إلى وضع اتفاق يرضى به الطرفان (حماس والسلطة)؟
2- ما هي الحصة التي ستحصل عليها حركة حماس من جراء بيع الغاز قبالة سواحلها ؟
3- هل سيكون “المعيار” المتفق عليه بين حماس والسلطة والوحدة التناسبية بين الطرفين في تقسيم أرباح الغاز هي البوصلة للتعاطي مع أي ثروات طبيعية يتم اكتشافها في غزة؟
4- هل هناك ضمانات اقتصادية منحتها حركة حماس إلى مصر ، باعتبارها الوسيط لعملية الاستخراج، تلزم حركة حماس بعدم انفاق هذه الأموال في شراء الأسلحة او المعدات القتالية او الصواريخ التي تهدد أمن إسرائيل ؟
5- هناك بعض من الملفات الاقتصادية المجمدة بين حماس وإسرائيل مثل تدشين المنطقة الاقتصادية الحرة في غزة ، او وضع منظومة مستدامة لتنظيم استقدام العمالة من القطاع للعمل في إسرائيل…السؤال هنا…هل سيكون هذا الاتفاق هو “الدليل” أو “المرجع” لأي اتفاق مستقبلي بين حماس وإسرائيل ؟
6- بعض من الدراسات الإسرائيلية كشفت ان دولة قطر لعبت دورا مركزيا في اتفاق الغاز بين إسرائيل ولبنان….السؤال هنا…هل تصمت قطر إزاء هذا الاتفاق خاصة وان الدوحة تعني بمراقبة ومتابعة أي اتفاق للغاز بين أي طرف بالعالم نظرا لريادتها لهذا القطاع الاقتصادي ومتابعتها الحثيثة له عالميا ؟

مكاسب اقتصادية:
وتقدر كلفة تطوير حقل غزة ب1,1 مليار دولار وسيؤمن نحو مئتي مليون دولار على الأقل لخزينة السلطة الفلسطينية سنوياً، ويبلغ احتياطي حقل غزة يزيد على 33 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي.
ويمتلك كل من صندوق الاستثمار ومجموعة اتحاد المقاولين حصة تبلغ 27,5 بالمئة من حقل غاز غزة. أما النسبة المتبقية تملكها الشركة المشغلة.
تقديرات:
بات من الواضح ان الغاز سيلعب دورا محوريا في إدارة منظومة العلاقات الإسرائيلية مع الدول العربية ، ومنذ أيام تم التوصل إلى اتفاق اقتصادي للتعاون في مجال استخراج الغاز بين لبنان وإسرائيل ، وهو الاتفاق الذي تم التواصل إليه برعاية أمريكية ودولية ترغب في إتمام هذا الاتفاق.
ويبدو ان حرب أوكرانيا و اشتعال أزمة الطاقة في العالم سيكون لهما تأثير بالغ على الكثير من منظومة العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية في أنحاء العالم.

أقرأ أيضًا: حديث مسؤول لمحافظ نابلس.. بقلم: معتز خليل

تزايد الهجرة غير المشروعة للشباب من غزة.. الأسباب والدوافع

أقلام – مصدر الإخبارية

تزايد الهجرة غير المشروعة للشباب من غزة.. الأسباب والدوافع، بقلم الكاتب والمحلل السياسي معتز خليل، وفيما يلي نص المقال كاملًا كما وصل موقعنا:

جمعني لقاء نقاشي أخيرًا مع عدد من الطلبة الفلسطينيين، وهو اللقاء الذي ناقشنا فيه بعض من القضايا الرئيسية، غير أن القضية الأبرز كانت الأسباب التي تدفع بالكثير من الطلبة الفلسطينيين للهجرة من القطاع إلى الخارج، وتعريض نفسهم للموت في هذا السبيل.

الحاصل أنه وبسبب الوضع الاقتصادي السيىء في قطاع غزة ومعدل البطالة الكبير في ظل سيطرة حركة حماس، فإن الكثير من الفلسطينيين يفضلون الآن الهجرة من غزة إلى أوروبا، حتى أن التقديرات الرسمية إلى هجرة نحو 870 ألفاً من غزة.

اللافت أنه وفي العام الأخير فقط والذي بدأ معبر رفح يعمل فيه بشكل منتظم، تم رصد زيادة عدد أبناء غزة من المغادرين للقطاع ولم يعودوا إليه، حيث خرج 36 ألف فلسطيني من معبر رفح، ولكن حتى اليوم لم يعد سوى 17 ألفا منهم، أي أن واحدا من كل اثنين خرجوا من القطاع قرروا الهجرة إلى الخارج، وهذا ما كشفته تقارير دولية في هذا الصدد.

ورغم أنه لا تتوفر إحصائيات رسمية حول ظاهرة هجرة أهالي غزة إلى الخارج، فإن مصدرا في مكتب نقابة المحامين بغزة أشار لموقع “عربي21” إلى أن النقابة تستقبل يوميا مئات الطلبات للحصول على جوازات السفر، تمهيدًا للتسجيل الإلكتروني في مكاتب وزارة الداخلية لحجز بطاقة السفر للخروج من معبر رفح.

والحاصل فإن هذا التحدي المتمثل في ارتفاع زيادة ونسبة المهاجرين من غزة يدفعنا إلى البحث الفعلي والجدي للوسائل التي يمكن بموجبها أن نتقدى لهذه الموجات من الهجرة، خاصة وأن وضعنا في الاعتبار كثيرا من الأمور التي من المفترض أن تقوم بها الحكومة في غزة الآن من أجل التصدي لهذه الظاهرة، ولعل على رأسها ضرورة التصدي لهذه الظاهرة بصورة اقتصادية بحته، بمعنى محاولة إقامة وتدشين مشاريع اقتصادية في غزة من أجل استيعاب هذا العدد، بالإضافة إلى الحديث وباستفاضة وشفافية عن الانعكاسات الاقتصادية التي تسبب فيها الانفصال والقطيع بين فتح وحماس على الوضع الاقتصادي، الأمر الذي دفع بالكثير من أبناء شعبنا في غزة للهجرة، وهو ما يجب التوقف عنده والتصدي له.

أقرأ أيضًا: ما يجري في إيران…خطير ودقيق/ بقلم معتز خليل

نداء إلى العرب.. لا تنسوا نابلس

أقلام – مصدر الإخبارية

نداء إلى العرب.. لا تنسوْا نابلس، بقلم الكاتب الفلسطيني معتز خليل، وفيما يلي نص المقال كاملًا كما وصل موقعنا:
تابعت خلال الآونة الأخيرة، ما قاله عدد من التجار في نابلس، اشتكوا من انخفاض المبيعات بالمدينة، حيث أشاروا إلى أن السبب في ذلك يعود إلى اندلاع الاشتباكات بينهم وبين حركة حماس في المدينة، بالإضافة إلى ذلك، شعور بعض السكان بالقلق من أن تصبح نابلس قلعة أخرى لحركة حماس مثل جنين، الأمر الذي يزيد من خطورة هذا الأمر، بل يطرح علينا الكثير من التساؤلات والتحديات.

نداء إلى العرب.. لا تنسوْا نابلس

أول هذه التحديات هو التأثير الجيوسياسي والاقتصادي الذي تُصاب به أي مدينة تقع تحت الاحتلال، وتتجدد بها انتفاضات الحرية، ثانيًا: وجود قوى سياسية عُليا على رأسها الاحتلال تريد أن يدفع الفلسطينيون ثمن المقاومة، وهو أمر تكرر في كثير من مدن المقاومة الفلسطينية.

باعتقادي أن ذلك مدروس وممنهج، لعدة أسباب، أولها: أن جميع المدن والمناطق الفلسطينية التي تصاعدت بها حدة المقاومة تعاني اقتصاديًا، وهي المعاناة التي تتواصل بلا حل حتى الآن، والجميع يعرف أن الخليل، وجنين، وطولكرم وغيرها من المدن التي تصاعدت بها حدة المقاومة، عانت ـ وبقوة اقتصاديا ـ من تأثير ما يجري حولها.
ومن هنا أعتقد أن على العرب الآن واجبًا أخلاقيًا وسياسيًا واستراتيجيًا إزاء نابلس، يتجلى في مساندة هذه المدينة، ودعمها والوقوف بجانبها وبجانب شعبها الأصيل المقاوم، خصوصًا أن كل التقديرات الاستراتيجية تشير إلى أن عمليات المقاومة بها لن تتوقف بسهولة، الأمر الذي يزيد من خطوة هذا الأمر، والموقف السياسي خلال الفترة المقبلة.

أقرأ أيضًا: تطورات إقليمية تتزامن مع تطورات الملف الإيراني.. كتب معتز خليل

مع التطورات الاستراتيجية التحالف الإقليمي ضد إيران بين الحياه والموت

أقلام – مصدر الإخبارية

كتب معتز خليل عن التحالف الإقليمي مع إيران ووضعه الحالي في ظل الاستراتيجيات الجديدة
تابعت أخيرا الخبر الذي تداولته بعض من وسائل الاعلام الغربية الذي يشير إلى أن إحدى قاذفات القنابل الأمريكية من طراز “B52” دخلت المجال الجوي الإسرائيلي يوم الأحد ، ورافقتها ثلاث طائرات مقاتلة من نوع “إف 16 آي” . وعبرت القاذفة مع الطائرتين سماء إسرائيل في طريقهما إلى الخليج.
وفي هذا الصدد قالت تقارير صحفية إلى أنه وفي السنوات الأخيرة، قام الأمريكيون بدوريات جوية مع رحلات جوية باتجاه الخليج، من أجل إيصال رسائل إلى إيران”، وبات واضحا إن هذه الرحلة جاءت في إطار التعاون الوثيق مع الجيش الأمريكي، الذي يتعبر ركيزة مهمة في الحفاظ على أمن أجواء إسرائيل والشرق الأوسط.
وفي هذا الصدد فقط أوضح عدد من النقاط ، أولها أن هناك قوى سياسية وإقليمية تسعى إلى التأكيد على أن التحالف الإقليمي ضد غيران يتبلور ، وهو التحالف الذي يضم عدد من الأطراف العربية وإسرائيل بزعامة الولايات المتحدة.
اعتقادي أن مصر ترفض هذا الحلف لأسباب سياسية واضحة، وتتوجس القاهرة من أي تعاطي مع هذا الحلف لأنه وببساطة يمكن ان يسحب منها كثيرا من الأوراق السياسية والاستراتيجية ، بالإضافة إلى ان مصر تعتبر ذاتها دوما الراعي الرسمي لأي تحالف أو قوة عسكرية أو حتى أي مكوين سياسي بالمنطقة ، وبالتالي فإن إبرام أي تحالف او بناء أي مكون يجب أن يمر عبر القاهرة فقط وليس عبر أي بوابة أخرى.
عموما وأيا كان هذا الطرح فمن الواضح أن التحالف الإقليمي الذي تقوده بعض من القوى السياسية بالمنطقة يرفض الموقت أن الاستسلام ، ويواصل الرغبة بالحياة ، الأمر الذي يفرض تساؤلا مهما…هل يمكن لهذا التحالف أن يعيش للابد؟ وفي حال ولادته رسميا …هل سيعيش هذا الجنين ؟
أسئلة لم يستطيع أحد الإجابة عليها الآن خاصة في ظل التطورات الاستراتيجية التي تواجه العالم الآن.

اقرأ أيضاً: تطورات إقليمية تتزامن مع تطورات الملف الإيراني.. كتب معتز خليل

Exit mobile version