تل أبيب - أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن حزب الليكود الذي يترأسه سيتولى حقيبتي الأمن والأمن القومي في الحكومة المقبلة المحتملة، في موقف يتعارض مع مطالب وزير الأمن القومي الحالي، إيتمار بن غفير، الذي يشترط الحصول على وزارة الأمن مقابل مشاركة حزبه في الائتلاف.
وجاء إعلان نتنياهو خلال تجمع انتخابي عُقد مساء الخميس في مدينة عكا، مع اقتراب موعد الانتخابات، وفي إطار تحركاته لاستقطاب شرائح جديدة من الناخبين.
وقال نتنياهو: «في الولاية المقبلة، ستكون وزارة الأمن القومي بيدي الليكود، وكذلك وزارة التعليم»، مضيفًا أن حكومته ستحرص على أمن وتعليم جميع الأطفال في إسرائيل، «يهودًا وغير يهود على حد سواء».
ولم يذكر نتنياهو اسم بن غفير صراحة، لكن إعلانه بشأن توزيع الحقائب الوزارية يتعارض مع مطلب الأخير تولي وزارة الأمن، ما يطرح تساؤلات بشأن ترتيبات الائتلاف الحكومي المحتمل ومصير مطالب حلفائه من اليمين.
بن غفير يطالب بوزارة الأمن وغوتليف بوزارة القضاء
وكان حزب «عوتسما يهوديت» قد أعلن، في بيان صدر في 22 أيلول/سبتمبر الماضي، أنه سيطالب بتعيين بن غفير وزيرًا للأمن في الحكومة المقبلة، وتعيين عضو الكنيست طالي غوتليف وزيرةً للقضاء.
وإلى جانب المطالبة بالحقيبتين، عرض الحزب الخطوط الأساسية للبرامج التي يعتزم بن غفير وغوتليف الدفع بها في حال توليهما المنصبين.
وفي حين أعلن نتنياهو موقفه بشأن حقيبتي الأمن والأمن القومي، لم يتطرق خلال تجمع عكا إلى وزارة القضاء، التي يطالب الحزب بإسنادها إلى غوتليف.
ويأتي ذلك في ظل سعي الأحزاب المشاركة في المعسكر اليميني إلى تثبيت مطالبها الوزارية قبل الانتخابات، بما يضع توزيع الحقائب المحتملة في صلب التنافس على شكل الحكومة المقبلة.
برنامج بن غفير: تشجيع هجرة الفلسطينيين ونزع سلاح السلطة
ويتضمن البرنامج الأمني الذي طرحه بن غفير تشجيع ما يسميه «الهجرة الطوعية» للفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، إلى جانب نزع سلاح السلطة الفلسطينية واعتقال مسؤولين فيها بذريعة «دعم الإرهاب».
وتثير هذه الطروحات مخاوف من توظيف السياسات الأمنية لتوسيع الضغوط على الفلسطينيين، ولا سيما في ظل استمرار الحرب وتداعياتها على قطاع غزة، والقيود والانتهاكات في الضفة الغربية المحتلة.
أما البرنامج الذي عرضته غوتليف في المجال القضائي، فيتضمن إقالة المستشارة القضائية للحكومة فور تشكيل الحكومة المقبلة، وفق إعلان الحزب.
كما تقترح تغيير آلية تعيين قضاة المحكمة العليا، بحيث يخضع المرشحون لجلسات استماع أمام لجنة الدستور في الكنيست، ولا يُعتمد تعيينهم إلا بموافقة أغلبية الثلثين.
خلافات الائتلاف المحتمل في ظل المنافسة الانتخابية
ويعكس إعلان نتنياهو بشأن حقيبتي الأمن والأمن القومي تباينًا بينه وبين بن غفير حول توزيع المناصب في الحكومة المقبلة، في وقت يسعى فيه الطرفان إلى تعزيز موقعيهما الانتخابيين.
وبينما يطرح بن غفير شروطًا تتعلق بحقيبتي الأمن والقضاء، يعلن نتنياهو تمسك الليكود بمناصب وزارية رئيسية، من دون أن يوضح في تصريحه مصير بقية مطالب حلفائه.
ومن شأن هذه الخلافات أن تجعل المفاوضات بشأن تشكيل الحكومة المقبلة وتوزيع الحقائب الوزارية محورًا أساسيًا في التنافس الانتخابي، خصوصًا إذا احتاج الليكود إلى شركائه الحاليين لضمان تشكيل ائتلاف حاكم.







