تل أبيب - أغلق الجيش الإسرائيلي، صباح الجمعة، طرقًا في محيط كيبوتسي ناحل عوز وكفار عزة في غلاف غزة، عقب وصول نشطاء من حركة «نحالا» الاستيطانية خلال الليل إلى غابة شيمحوني، الواقعة بين البلدات الإسرائيلية والسياج الحدودي مع قطاع غزة، في محاولة لإقامة بؤرة استيطانية.
وفرّقت الشرطة الإسرائيلية المشاركين في التحرك، فيما أعلن الجيش المنطقة الواقعة بين السياج الحدودي والبلدات الإسرائيلية منطقة عسكرية مغلقة، بهدف منع النشطاء من العودة إلى الموقع.
وزعمت حركة «نحالا» أن أكثر من 700 شخص شاركوا في التحرك الذي أطلقت عليه اسم إقامة مستوطنة «رواد غزة» (حلوتسي عزة)، مشيرة إلى أن المشاركين ضموا عائلات برفقة أطفالها، وحاخامات، وأعضاء كنيست، وعائلات قتلى إسرائيليين، وجنودًا مصابين.
في المقابل، أفادت مصادر عسكرية إسرائيلية بأن عدد الموجودين في الموقع فعليًا لم يتجاوز نحو 50 شخصًا، في تباين واضح بين تقديرات الجيش ورواية الحركة بشأن حجم المشاركة.
وبحسب ادعاءات المنظمين، وُضعت مبانٍ وأُنشئت بنى تحتية أساسية في الموقع، في إطار مساعيهم للدفع نحو إقامة مستوطنة إسرائيلية داخل قطاع غزة.
وجاء إغلاق الطرق بعد تفريق المشاركين، وسط مخاوف لدى الجيش الإسرائيلي من محاولة بعضهم العودة إلى المنطقة عبر طرق التفافية وتجاوز الحواجز للوصول إلى السياج الحدودي.
وقال مصدر عسكري إن الطرق المؤدية غربًا باتجاه الكيبوتسات أُغلقت لمنع المدنيين غير المقيمين في المنطقة من الوصول إلى النطاق الحدودي. كما نُشرت دوريات للشرطة العسكرية، فيما تعمل القوات على منع المدنيين الإسرائيليين من عبور السياج إلى داخل قطاع غزة.
ويهدف إعلان المنطقة منطقة عسكرية مغلقة إلى منع النشطاء من العودة إلى الموقع الذي حاولوا إقامة البؤرة فيه، في وقت يستعد فيه الجيش لاحتمال محاولات تجاوز الحواجز والوصول إلى السياج الحدودي أو عبوره.
وقدّمت حركة «نحالا» التحرك باعتباره خطوة أولى نحو استئناف الاستيطان الإسرائيلي في قطاع غزة، رغم أن المشاركين وصلوا إلى منطقة تقع بين البلدات الإسرائيلية والسياج الحدودي، ولم يصلوا إلى داخل القطاع، وفق تفاصيل الواقعة.
ودعت الحركة الحكومة الإسرائيلية إلى إصدار تعليمات بنقل نقطة الاستيطان إلى ما وصفته بـ«منطقة الحزام الشمالي في غزة»، كما طالبت الحكومة المقبلة بإدراج إقامة مستوطنات إسرائيلية في القطاع ضمن برنامجها، وإلغاء قانون فك الارتباط وتشجيع الهجرة.
وقالت الحركة في بيانها إن السيطرة على الأراضي وإقامة المستوطنات هما، وفق رؤيتها، السبيل لإظهار أن العدو خسر الحرب، في موقف يعكس سعيها إلى تحويل التحرك الميداني إلى ضغط سياسي من أجل تغيير سياسة إسرائيل تجاه قطاع غزة.







