تل أبيب - أعلن رئيس حزب «يسرائيل بيتينو»، أفيغدور ليبرمان، الخميس، رفضه دعم أي حكومة أقلية، حتى لو كانت لفترة انتقالية، مؤكدًا تمسكه بتشكيل ائتلاف يقتصر على الأحزاب الصهيونية، ويستبعد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والأحزاب العربية والحريدية.
وقال ليبرمان، في منشور على منصة «إكس»، ردًا على تساؤلات بشأن إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية، إن موقف حزبه «واضح وحاسم»، مضيفًا: «سنشكّل ائتلافًا يتألف من أحزاب صهيونية فقط. من دون الموحدة، ومن دون المشتركة، ومن دون شاس ويهدوت هتوراه».
وأكد رفضه المشاركة في حكومة برئاسة نتنياهو، لكنه أشار إلى إمكانية التعاون مع حزب الليكود في حال تغيّر قيادته، قائلًا: «يمكن أن يكون الليكود من دون نتنياهو شريكًا مهمًا»، قبل أن يشدد على أنه لن يجلس مع نتنياهو «تحت أي ظرف».
كما أكد أنه لن يدعم أي حكومة أقلية، حتى لو كان عمرها السياسي محدودًا واقتصر على فترة انتقالية.
خلاف مع آيزنكوت بشأن حكومة انتقالية
يتعارض موقف ليبرمان مع الطرح الذي أعلنه رئيس حزب «يشار»، غادي آيزنكوت، بشأن إمكانية تشكيل حكومة لا تستند إلى أغلبية برلمانية كاملة، إذا أخفق معسكره في الحصول على العدد اللازم من المقاعد لتشكيل حكومة مستقرة.
وكان آيزنكوت قد أعلن استعداده للسعي إلى تشكيل حكومة تستند إلى دعم 58 أو 59 عضوًا في الكنيست، حتى لو لم تصمد طويلًا، بهدف إنهاء ولاية نتنياهو، على أن يتولى رئاسة حكومة انتقالية في حال التوجه إلى انتخابات جديدة.
ويعكس الخلاف تباينًا داخل المعسكر المناوئ لنتنياهو بشأن الآلية التي يمكن اعتمادها لتغيير الحكومة، بين من يرفض تشكيل حكومة أقلية بصورة قاطعة، ومن يرى أن حكومة انتقالية قد تشكّل خيارًا مرحليًا.
ليبرمان يتوقع أغلبية رغم نتائج الاستطلاعات
وأعرب ليبرمان عن اعتقاده بأن معسكره سيتمكن من تحقيق «أغلبية راسخة» في الانتخابات المقبلة، رغم ما تظهره استطلاعات الرأي، مدعيًا أن عددًا من أعضاء الكنيست عن الليكود يدركون أن نتنياهو جعلهم، على حد تعبيره، «متعاقدين ثانويين لدى غولدكنوبف ودرعي».
وأضاف أن هؤلاء الأعضاء مستعدون للانضمام إلى ائتلاف صهيوني لاستكمال الأغلبية المطلوبة، في إشارة إلى إمكانية حدوث تحولات في الاصطفافات السياسية بعد الانتخابات.
لكن استطلاعات الرأي الأخيرة، وفق المعطيات الواردة في التقرير، أظهرت تراجع عدد مقاعد المعارضة الصهيونية المناوئة لنتنياهو إلى نحو 55 مقعدًا، مع استمرار عدم اليقين بشأن تجاوز قائمة يوعاز هندل ويارون زليخا نسبة الحسم.
وتجعل هذه المعطيات حسابات تشكيل حكومة بديلة أكثر تعقيدًا، في ظل التباينات بشأن هوية الشركاء المحتملين والخيارات المتاحة لتأمين الدعم البرلماني.
غانتس يتهم ليبرمان بالتناقض ويدعو إلى حكومة وحدة
من جانبه، رد رئيس حزب «كاحول لافان»، بيني غانتس، على تصريحات ليبرمان، متهمًا إياه بعدم الصدق بشأن موقفه من تشكيل حكومة أقلية بدعم الأحزاب العربية.
وكتب غانتس على منصة «إكس»: «إما أن ليبرمان يكذب وسيذهب لتشكيل حكومة أقلية بدعم الأحزاب العربية، أو أننا ذاهبون إلى انتخابات جديدة».
ووجّه غانتس حديثه إلى آيزنكوت، داعيًا إياه إلى التخلي عن الاصطفافات الحالية والعمل على تشكيل حكومة وحدة، وقال: «حان الوقت لتستفيق وتفهم أن الطريق الوحيد هو تشكيل حكومة وحدة صهيونية. أدر ظهرك للمعسكرات».
وأضاف أن حزبه سيعمل على ضمان تشكيل «حكومة وحدة صهيونية واسعة»، معتبرًا أنها قادرة على إخراج إسرائيل من أزمتها السياسية، بحسب تعبيره.
وتكشف هذه المواقف عن استمرار الخلافات بين أحزاب المعارضة بشأن شكل الحكومة المقبلة وشروط تشكيلها، في وقت تتداخل فيه حسابات المقاعد مع الخلاف على إشراك الأحزاب العربية والحريدية، وإمكانية اللجوء إلى حكومة انتقالية لتجنب انتخابات جديدة.







