واشنطن - أعلنت الولايات المتحدة إدانتها «أعمال العنف الإجرامية» في الضفة الغربية المحتلة، عقب هجوم نفذه أكثر من 100 مستوطن على قرية جالود، جنوب نابلس، وفق ما نقلته وكالة «فرانس برس».
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، رداً على سؤال بشأن الهجوم، إن واشنطن تدين أعمال العنف التي يرتكبها أي طرف في الضفة الغربية، وتدعم إجراء التحقيقات واتخاذ الإجراءات القضائية بحق المسؤولين عنها.
هجوم على جالود
وهاجم أكثر من 100 مستوطن قرية جالود، الثلاثاء، حيث أغلقوا طرقاً وأضرموا النار في مبانٍ ومركبات فلسطينية، وأحرقوا إطارات، قبل أن تندلع مواجهات مع قوات الأمن الإسرائيلية. وأسفرت المواجهات عن إصابة 3 من أفراد قوات الأمن الإسرائيلية، بحسب الجيش الإسرائيلي ومصادر محلية.
وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته كانت موجودة في القرية لتأمين عودة عائلة فلسطينية إلى منزلين كانت قد غادرتهما بعد تعرضها، وفق توصيف الجيش، لـ«حوادث جرائم قومية» إسرائيلية.
وأضاف أن هجوم المستوطنين حال دون إتمام عودة العائلة إلى المنزلين، بعدما أقدم المهاجمون على إغلاق الطرق وإشعال النار في ممتلكات فلسطينية ورشق قوات الأمن بالحجارة.
عائلة الطوباسي تحاول العودة إلى منزلها
وكانت عائلة الطوباسي قد غادرت منزلها قبل أكثر من شهرين، بعد هجمات من مستوطنين قالت العائلة إنهم استولوا على منزلين تابعين لها، وفق ما نقلته «فرانس برس» عن أحد أفرادها محمود الطوباسي.
وقال الطوباسي إن العائلة توجهت إلى المنزل برفقة آليتين للجيش الإسرائيلي، قبل أن يهاجمها مستوطنون لدى وصولها، ما دفع عناصر الجيش إلى استخدام رذاذ الفلفل لتفريقهم، بحسب روايته وما أورده الجيش الإسرائيلي.
وأضافت الرواية أن مجموعة أخرى من المستوطنين وصلت بعد ذلك، لتندلع أعمال شغب ومواجهات في المنطقة، فيما اضطرت القوات إلى إجلاء العائلة وعدم استكمال عودتها إلى المنزلين.
تحقيقات وإدانات
وأثار الهجوم إدانات داخل إسرائيل أيضاً، فيما دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى اتخاذ إجراءات قانونية بحق المتورطين، وأفادت تقارير باعتقال مستوطنين اثنين وبدء تحقيقات في الحادث.
وتأتي الإدانة الأميركية في وقت تواصل فيه واشنطن التأكيد على ضرورة التحقيق في أعمال العنف بالضفة الغربية ومحاسبة المسؤولين عنها، فيما تشير التقارير إلى استمرار التوتر والهجمات المرتبطة بالمستوطنين في المنطقة.







