موسكو - قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، إن موسكو لن تعيد توريد الديزل إلى أسواق الطاقة العالمية ما لم تُرفع العقوبات المفروضة على روسيا، مشيراً إلى أن بلاده تمتلك كميات كافية من الوقود، لكن القيود المفروضة على صادراتها النفطية تحول دون وصولها إلى الأسواق الخارجية.
وجاءت تصريحات بوتين خلال كلمة أمام منتدى فالداي في موسكو، الذي يضم خبراء وباحثين دوليين متخصصين في الشأن الروسي.
وأوضح الرئيس الروسي أن «روسيا لديها ما يكفي من الديزل»، لكنه أشار إلى أن الوقود «لن يصل إلى الأسواق العالمية بسبب الحظر والعقوبات المفروضة على نفطنا ومنتجاتنا النفطية».
بوتين: الهجمات على المصافي كلفت روسيا 1% من الناتج المحلي
وتطرق بوتين إلى الهجمات التي استهدفت مصافي ومنشآت نفطية روسية، قائلاً إن أوكرانيا «حققت أهدافها بشكل جزئي» من خلال هذه الهجمات.
وبحسب الرئيس الروسي، تسببت الضربات على منشآت تكرير النفط في خسائر للاقتصاد الروسي تعادل نحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأضاف أن روسيا بدأت في المقابل بالرد على هذه الهجمات، في إشارة إلى الإجراءات التي اتخذتها موسكو في مواجهة استهداف منشآتها النفطية.
ترامب حذر من تأثير الهجمات على سوق الديزل
وتأتي تصريحات بوتين في وقت تشهد فيه أسواق الوقود العالمية ضغوطاً مرتبطة بتراجع الإمدادات وارتفاع الأسعار.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال الشهر الماضي إن الهجمات الأوكرانية على منشآت إنتاج النفط الروسية تسهم في حدوث نقص في الديزل على مستوى العالم وتدفع الأسعار إلى الارتفاع، داعياً كييف إلى وقف هذه الهجمات.
ويزيد اضطراب الإمدادات من حساسية سوق الوقود، خصوصاً في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا والتوترات والحروب الأخرى التي تؤثر في تدفقات الطاقة العالمية.
موسكو تمدد حظر تصدير الديزل
ومددت روسيا خلال الأسبوع الجاري الحظر المفروض على تصدير الديزل من جانب منتجي الوقود حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول.
ويأتي تمديد الحظر في وقت تواجه فيه سوق الطاقة العالمية بالفعل اضطرابات مرتبطة بالحروب ونقص الإمدادات، ما يزيد الضغوط على أسعار المنتجات النفطية.
ويعني استمرار القيود الروسية أن كميات من الديزل المتاحة للتصدير ستظل خارج الأسواق العالمية، في وقت تسعى فيه الدول المستوردة إلى تأمين احتياجاتها من الوقود.
أسعار الديزل في الولايات المتحدة تتجاوز 6.50 دولار للغالون
وتزامنت هذه التطورات مع ارتفاع أسعار الديزل في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية تجاوزت 6.50 دولار للغالون.
وتواجه أسواق الوقود الأميركية ضغوطاً إضافية بسبب الاضطرابات التي أثرت في الإمدادات العالمية، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا والحرب في إيران، وما يترتب على ذلك من مخاطر مرتبطة بتدفقات النفط والمنتجات المكررة.
وتشكل أسعار الوقود المرتفعة تحدياً سياسياً للرئيس الأميركي دونالد ترامب، خصوصاً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، في وقت يظل فيه ارتفاع تكاليف الطاقة من الملفات المؤثرة في الأسواق والمستهلكين.







