وكالات - تراجعت أسعار الذهب يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل خسائر للأسبوع الثاني على التوالي، في ظل ارتفاع الدولار وصعود عوائد سندات الخزانة الأميركية، بينما يترقب المستثمرون بيانات الوظائف الأميركية بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي.
وبحلول الساعة 00:31 بتوقيت جرينتش، انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% إلى 4161.58 دولار للأوقية، مسجلاً تراجعاً بنحو 3% منذ بداية الأسبوع.
كما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.3% إلى 4191.10 دولار للأوقية.
ارتفاع الدولار يزيد تكلفة الذهب
يتجه الدولار لتحقيق مكاسب أسبوعية، وهو ما يضغط على الذهب وغيره من المعادن النفيسة المسعرة بالعملة الأميركية، إذ يجعل ارتفاع الدولار شراء هذه الأصول أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
وتزامن ذلك مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 و30 عاماً إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2002 خلال تعاملات الخميس، ما زاد من الضغوط على الذهب.
ويؤثر ارتفاع عوائد السندات عادةً في جاذبية الذهب، نظراً إلى أن المعدن النفيس لا يدر عائداً لحائزيه، في حين توفر أدوات الدخل الثابت عائداً أعلى عندما ترتفع أسعار الفائدة والعوائد.
بيانات الوظائف تحت أنظار المستثمرين
تتجه أنظار الأسواق إلى تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة لشهر سبتمبر، والمقرر صدوره في الساعة 12:30 بتوقيت جرينتش.
وتكتسب البيانات أهمية خاصة في ظل ترقب المستثمرين لمسار أسعار الفائدة الأميركية، إذ يمكن لمؤشرات سوق العمل أن تؤثر في تقييمات الأسواق لقرارات مجلس الاحتياطي الاتحادي المقبلة.
وكان اثنان من صناع السياسة في مجلس الاحتياطي الاتحادي قد أبديا هذا الأسبوع موقفاً واضحاً بشأن الحاجة إلى جمع المزيد من البيانات قبل اتخاذ قرار بشأن رفع آخر لأسعار الفائدة.
تراجع توقعات رفع الفائدة هذا الشهر
جاءت هذه التطورات بالتزامن مع بيانات أظهرت أن التضخم في الولايات المتحدة ارتفع بأقل من المتوقع خلال أغسطس، إلى جانب تعديل بالخفض لقراءة مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يوليو.
وتراجعت توقعات المتعاملين بشأن رفع أسعار الفائدة خلال الشهر الجاري، إذ تشير تقديرات الأسواق إلى احتمال يبلغ نحو 25% فقط لرفع الفائدة، مقارنة بنحو 70% في وقت سابق من الأسبوع.
وفي المقابل، ما زال المتعاملون يتوقعون بنسبة 79% رفع أسعار الفائدة في ديسمبر.
ويشكل مسار الفائدة عاملاً رئيسياً في حركة الذهب، إذ إن ارتفاع تكاليف الاقتراض والعوائد يقلل عادةً من جاذبية المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً.
مؤشرات سوق العمل الأميركية
وأظهرت بيانات اقتصادية أخرى أن الطلبات الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة تراجعت الأسبوع الماضي إلى مستويات قريبة من أدنى مستوياتها في 57 عاماً.
كما انخفضت حالات التسريح من العمل خلال سبتمبر، في مؤشرات تعكس استمرار استقرار سوق العمل الأميركي.
وتأتي هذه البيانات قبل صدور تقرير الوظائف، الذي يترقبه المستثمرون لتقييم قوة سوق العمل ومدى تأثيرها المحتمل في قرارات مجلس الاحتياطي الاتحادي خلال الفترة المقبلة.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
امتدت التحركات إلى بقية المعادن النفيسة، إذ تراجع سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 60.71 دولار للأوقية.
كما انخفض البلاتين بنسبة 0.3% إلى 1718.80 دولار للأوقية، في حين ارتفع البلاديوم بنسبة 0.6% إلى 1177.80 دولار للأوقية.
وتعكس تحركات المعادن النفيسة استمرار تأثر الأسواق بتقلبات الدولار وعوائد السندات وتوقعات السياسة النقدية الأميركية، في وقت يترقب فيه المستثمرون البيانات الاقتصادية الجديدة لتحديد اتجاهاتهم المقبلة.







