تعافى سعر النفط من خسائره السابقة اليوم مع استقرار تداول خام برنت فوق مستوى 64 دولاراً للبرميل، في حين قامت الأسواق بتقييم تداعيات التهديد الأميركي المتعلق بضم غرينلاند، وسط تهدئة في التوترات المرتبطة بإيران.
وجاء هذا التعافي بعد موجة تقلبات سببتها تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن فرض رسوم جمركية على بعض الدول الأوروبية التي تعارض خطته بشأن غرينلاند، ما أدى إلى تراجع الأسهم العالمية وارتفاع أسعار الذهب والفضة مع لجوء المستثمرين إلى الملاذات الآمنة.
وعلى صعيد التوترات الإيرانية، اعترف المرشد الأعلى علي خامنئي لأول مرة بعدد القتلى في الاحتجاجات المناهضة للحكومة، حيث أشار إلى وفاة عدة آلاف، فيما حمّل الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية دعم عمليات القتل، لكنه نفى توجه إيران نحو تصعيد عسكري أو حرب.
ضغوط هيكلية ومخاطر الإمدادات
تعرض النفط لضغوط خلال الفترة الماضية بسبب توقعات فائض في المعروض العالمي، إذ توقعت وكالة الطاقة الدولية زيادة المعروض بأكثر من 3.8 ملايين برميل يومياً خلال 2026.
مع ذلك، تستمر اضطرابات الإمدادات في تهديد الأسواق، حيث أوقف أكبر منتج للنفط في كازاخستان الإنتاج مؤقتاً في حقلي "تنغيز" و"كوروليف" عقب اندلاع حريقين في مولدات الكهرباء، في خطوة احترازية.
وأدى تشدد السوق الفعلي إلى تضاعف علاوة عقد خام برنت الأقرب تسليماً على عقود الشهر التالي إلى نحو 70 سنتاً للبرميل منذ بداية العام، ما يعكس بعض الشح في الإمدادات الفورية. وقال محللون في مجموعة "آي إن جي غروب": "على الرغم من الضغط على السعر الفوري، فإن الفارق الفوري لخام برنت في بورصة إنتركونتيننتال لا يزال متماسكاً، ما يشير إلى وجود شح حقيقي في السوق الفعلية".
من المتوقع أن تكون أحجام التداول منخفضة يوم الإثنين بسبب عطلة رسمية في الولايات المتحدة، ما قد يزيد من حدة التقلبات السعرية في الجلسات القادمة.