عرضت مجموعة فيتول (Vitol Group)، إحدى أكبر شركات تجارة الطاقة في العالم، شحنات من النفط الفنزويلي على مشترين في الصين بخصومات تقترب من 5 دولارات للبرميل مقارنةً بخام برنت القياسي المتداول في بورصة «إنتركونتيننتال إكستشينج»، في خطوة تعكس اختباراً جديداً لشهية الأسواق الآسيوية تجاه الخام الفنزويلي الثقيل عالي الكبريت.
وبحسب تجار مطّلعين على تفاصيل الصفقات، فضّلوا عدم الكشف عن هوياتهم لعدم حصولهم على إذن بالتصريح العلني، من المقرر أن يتم تسليم الشحنات خلال النصف الثاني من شهر أبريل المقبل.
ويُعد خام «ميريه» الفنزويلي من بين أرخص الخامات في الأسواق العالمية تاريخياً، وكانت آسيا، وعلى رأسها الصين، من أبرز المشترين له، نظراً لملاءمته لبعض المصافي الآسيوية وقدرته التنافسية من حيث السعر.
وقبل التدخل الأميركي في الشأن الفنزويلي وفرض القيود على قطاع النفط، كانت شحنات الخام الفنزويلي تُباع بخصومات كبيرة وصلت إلى نحو 15 دولاراً للبرميل مقارنةً بخام برنت، على أساس التسليم، وهو ما جعلها خياراً جذاباً للمشترين الباحثين عن أسعار منخفضة.
وخلال السنوات الأخيرة، واصلت «فيتول» تحميل وتسويق النفط الفنزويلي بموجب تراخيص صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية، ضمن استثناءات محدودة تسمح ببيع الخام في إطار ضوابط مالية صارمة.
ووفقاً لتصريحات سابقة للبيت الأبيض، يُفترض أن يتم إيداع عائدات مبيعات النفط الفنزويلي في حسابات مصرفية خاضعة للسيطرة الأميركية، بحيث تُستخدم لمصلحة الشعب الفنزويلي، في ظل استمرار العقوبات المفروضة على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو.
ويشير تقليص الخصومات الحالية إلى تغير نسبي في معادلة العرض والطلب، واحتمال تحسّن موقع النفط الفنزويلي في الأسواق، في وقت تراقب فيه المصافي الآسيوية تطورات الإمدادات العالمية وأسعار الخامات الثقيلة.