القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
شنّت الحكومة الإسرائيلية هجوماً حاداً على جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، متهمة إياه بـ"الانتقام" من إسرائيل على خلفية رفض تل أبيب طلب واشنطن إعادة فتح معبر رفح جنوب قطاع غزة.
وذكرت مصادر عبرية أن اجتماع المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية، الذي عقد مساء الأحد، لم يُسفر عن أي قرار، بعد مناقشات مطوّلة حول سبل الرد على إعلان ترامب إنشاء اللجنة الوطنية لإدارة غزة، التي تضم ممثلين عن دول إقليمية، بما فيها تركيا.
وأشارت المصادر إلى أن القادة الإسرائيليين اعتبروا كوشنر العقل المدبر لتشكيل اللجنة التنفيذية، معتبرين أن هذه الخطوة تمثل رداً انتقامياً بعد رفض إسرائيل إعادة فتح المعبر. ونقل موقع واللا العبري عن دوائر إسرائيلية قولها إن القيادة ترى في كوشنر مسؤولاً عن الدفع باتجاه ترتيبات لا تتوافق مع المصالح الإسرائيلية.
وتحمّل إسرائيل كوشنر أيضاً مسؤولية عرقلة فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية منذ عام 2020، معتبرة أنه لعب دوراً في كبح هذا المسار خلال فترة عمله في الإدارة الأميركية السابقة.
وأضافت المصادر أن هناك اعتقاداً راسخاً داخل القيادة بأن كوشنر يدير "أزمات سياسية" ضد إسرائيل عبر علاقاته الشخصية والاقتصادية مع أطراف إقليمية، في إطار ما وصفته بعض الدوائر بـ"خندق الانتقام".
وكان أحد اجتماعات المجلس الوزاري المصغر خلص إلى أن تصورات كوشنر المثالية عن السلام العالمي لا تتوافق دائماً مع المصالح الإسرائيلية، مما أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والأمنية في تل أبيب حول كيفية التعامل مع هذه الخطوات الأميركية المرتبطة بقطاع غزة.