تل أبيب_ ذكر موقع والا العبري أن المشهد السياسي الإسرائيلي بدأ يتحرك حتى قبل تسلم الرئيس للنتائج الرسمية وبدء إجراءات تشكيل الحكومة، حيث يحاول كل طرف الضغط على خصمه واختبار سقف تنازلاته.
وقال الموقع: "في الوقت الذي أطلق نتنياهو حملة تحت شعار "انتخابات مسروقة"، رفعت المعارضة شعار "الكنيست أولاً"، مؤكداً أن خلف هذه الشعارات مصالح ودوافع مختلفة لكل طرف قد تتناقض مع ما يعلنه علناً".
وأوضح أن "نتنياهو يريد في المقام الأول، استمرار الوضع الراهن، حيث أن عدم اتخاذ قرار سياسي، يجعل نتنياهو الفائز وهو من يبقى في السلطة".
وأشار إلى أن "حزب الليكود يستعد بالفعل لانتخابات أخرى قد تكون فرصة ذهبية له".
ويستند تفسير الليكود بحسب والا، على عدة افتراضات، منها أن تحالف آيزنكوت خاض هذه الانتخابات وهو أكثر تنظيماً من السابق، ومدعوماً باتفاقيات فائض الأصوات، في حين كان الوضع مغايراً تماماً داخل كتلة الائتلاف.
ويشير أيضاً وفق والا العبري إلى أن هذه الجولة شهدت حافزاً غير مسبوق للإقبال على التصويت في معاقل المعارضة، وبعد الضربة المعنوية والديمغرافية التي تعرضت لها هذه الكتلة، يبقى من غير المرجح أن يعودوا للتصويت بنفس الكثافة مرة أخرى.
وتابع الموقع العبري، أن "تحالف المعارضة هذه المرة في استقطاب أصوات الإسرائيليين المقيمين في الخارج ودفعهم للمشاركة، وهو أمر ليس من المؤكد تكراره بنفس الحجم في انتخابات مقبلة".
وأوضح أن "نتنياهو يشن حملة شرسة لنزع الشرعية. ويُعتبر سلوكه إلى حد كبير نتاجاً لمدرسة إدارة الحملات الانتخابية، فبدلاً من التركيز على مسألة فشل 7 أكتوبر، أو التشريع القانوني، أو قضية التجنيد الإجباري لليهود الأرثوذكس المتشددين، يحول النقاش إلى مسألة من سيجلس مع الأحزاب العربية؟ من سيتمكن من اتخاذ القرارات الأمنية ومهاجمة إيران؟".
وأكد أنه "يسعى إلى تحويل النقاش من توازن الحكومة المنتهية ولايتها إلى المخاوف بشأن الحكومة المقبلة، وقد نجح ذلك في الانتخابات".
ولف إلى أن آيزنكوت يسعى لتجنب إجراء انتخابات إضافية، حتى وإن كان يطمح في نهاية المطاف إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، فإنه يحتاج أولًا إلى دفع نتنياهو إلى حافة الهاوية عبر التعاون مع الأحزاب العربية في الكنيست، وعن تشكيل لجنة تحقيق حكومية، وإلغاء القوانين، وتحديد فترات ولاية المسؤولين".
واستطرد: " حال تجاوز الخط الأحمر آيزنكوت وتعاون مع الأحزاب العربية، ولم تُشكّل حكومة، فسيوفر لليكود ذخيرة لشنّ حملة ضده، وإذا نجح في تشكيل حكومة مع الحريديم والعرب أو بعضهم، فليس من المؤكد أنها ستستمر، وإذا اختار في نهاية المطاف الانضمام إلى حكومة وحدة وطنية مع نتنياهو، فعليه أن يضمن مسبقًا عدم وجود "بيني غانتس 2"، وتعيين رئيس للكنيست شخصًا مواليًا للحزب، وليس رئيسًا معارضًا للحكومة".
في غضون ذلك، يُراقب آيزنكوت أيضًا أولئك الذين يحاولون التواصل مع أنصاره من داخل الائتلاف، ويصف ذلك بالعار، في محاولة لردع أعضاء الكنيست الموالين له.
وختم الموقع: "الجميع يتفاوضون حالياً، حيث أن نتنياهو يريد البقاء في السلطة ولا يخشى إجراء انتخابات أخرى، بينما يحاول آيزنكوت منعها وخلق بديل، وكل طرف آخر يدرس مدى نفوذه وقدرته على استغلال الموقف".






