واشنطن - ترامب يتحدث عن ضربة عسكرية جديدة ضد إيران ويقول إن تنفيذها قد يستغرق عشر دقائق
تطرق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ليلة الأحد، إلى إمكانية توجيه ضربة عسكرية إضافية إلى إيران، مدعياً أن الولايات المتحدة قادرة على استهداف ما تبقى من البرنامج النووي الإيراني خلال عشر دقائق فقط.
وقال ترامب إن هناك موقعاً أو موقعين لا يزالان بحاجة إلى استهداف، من بينهما موقع جبل بيك آكس، مضيفاً أن واشنطن تمتلك خطة لتنفيذ العملية بسرعة كبيرة.
وفيما يتعلق بالمفاوضات مع طهران، أشار الرئيس الأمريكي إلى أن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق، لكنه شكك في موثوقية موقفها، قائلاً إن الجانب الإيراني يتوصل إلى تفاهمات ثم يتراجع عنها، مضيفاً أن الأيام المقبلة ستكشف ما إذا كانت طهران ستوقع اتفاقاً بالفعل.
اتصالات بين ترامب ونتنياهو واستعدادات عسكرية
جاءت تصريحات ترامب بعد ساعات من مكالمة هاتفية أجراها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، لاحتمال استئناف الضربات العسكرية على إيران.
وسبق الاتصال اجتماع عقده ترامب مع كبار القادة العسكريين لمناقشة خيارات استئناف العمليات، بمشاركة قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين.
وبحسب التقارير، عززت وزارة الدفاع الأمريكية خلال الأسابيع الأخيرة أنظمة الدفاع الجوي والذخائر والمعدات العسكرية في الشرق الأوسط، بالتزامن مع إعادة تموضع قوات من قواعد قد تكون عرضة لهجمات إيرانية انتقامية.
انتخابات التجديد النصفي تؤثر في توقيت التصعيد
يأتي ذلك في توقيت سياسي حساس بالنسبة إلى إدارة ترامب، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة يوم الثلاثاء 3 نوفمبر.
وتلقي الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة بظلالهما على الجمهوريين، بينما يسعى ترامب إلى تعزيز الدعم لحزبه خلال الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية.
وبحسب التقارير، تعمل واشنطن على تأجيل أي تصعيد عسكري محتمل إلى ما بعد الانتخابات، في حين تطيل إيران أمد المفاوضات، وفقاً لما أوردته التقارير المشار إليها.
ويقدّر مسؤولون دفاعيون، بحسب المصدر، أن البيت الأبيض لن يأمر بتنفيذ عملية عسكرية ضد إيران قبل الانتخابات، إلا في حال رصد استعدادات لهجوم مفاجئ.
وفي المقابل، تشير تقديرات دفاعية إسرائيلية إلى استمرار الغموض بشأن الاستعدادات لاحتمال التصعيد، بالتزامن مع منح الإدارة الأمريكية طهران فرصة إضافية للعودة إلى المفاوضات.
كما يرى مسؤولون دفاعيون أن الأزمة الاقتصادية التي تواجهها إيران لا تعني بالضرورة موافقتها على اتفاق يلزمها بالتخلي الكامل عن برنامجها النووي أو وقف إنتاج الصواريخ الباليستية.
وصول طائرات نقل أمريكية إلى قواعد إسرائيلية
وفي سياق التحركات العسكرية، ذكرت قناة «كان نيوز» أن عشر طائرات نقل تابعة لسلاح الجو الأمريكي وصلت الأسبوع الماضي إلى قواعد جوية إسرائيلية في جنوب البلاد، ضمن تحركات جوية أوسع لنقل معدات عسكرية إلى المنطقة.
وبحسب التقرير، جاءت الطائرات من قاعدة فورت بليس في ولاية تكساس، ويرجح أن تكون محملة بأنظمة دفاع جوي تهدف إلى حماية المواقع والأصول الأمريكية والإقليمية في ظل التحذيرات من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية مع إيران.
كما هبطت طائرات أخرى ضمن القافلة الجوية في الأردن وقطر والسعودية، وذلك بعد تقارير سابقة تحدثت عن نقل الولايات المتحدة منظومة باتريوت إضافية إلى المنطقة تحسباً لأي تصعيد.
ونقل التقرير عن مصدر إسرائيلي أن واشنطن وتل أبيب تنسقان بصورة وثيقة بشأن إيران، وسط معلومات عن احتمال انضمام حاملة طائرات أمريكية إضافية إلى القوات الموجودة في المنطقة، إلى جانب وحدة إضافية من مشاة البحرية.
وقبل أسبوعين، أفادت تقارير بأن عشرات الطائرات المقاتلة الإسرائيلية نفذت طلعة تدريبية باتجاه الحدود الإيرانية قبل عودتها إلى إسرائيل، وفقاً لما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين.
إيران تؤكد استعدادها للمفاوضات والحرب
في المقابل، رفعت إيران مستوى تحذيراتها تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، بالتزامن مع استمرار الإشارات الدبلوماسية.
وبحسب بيان نُشر في طهران، أصدر المرشد الأعلى مجتبى خامنئي توجيهات إلى القادة العسكريين بالاستعداد لرد فوري وقوي في حال تعرض البلاد لهجوم جديد، دون التقيد بحدود جغرافية.
كما حذر رئيس الأركان الإيراني، الجنرال علي عبد اللهي، من أن بلاده وسعت قائمة أهدافها المحتملة، مؤكداً أن أي هجوم أمريكي جديد سيقابل برد واسع، وأن إيران هي من ستحدد موعد انتهاء أي مواجهة مقبلة.
وفي المقابل، تواصل الإدارة الأمريكية التأكيد على أن الحل الدبلوماسي يظل خيارها المفضل. وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن ترامب كان بإمكانه اللجوء إلى الخيار العسكري قبل أسابيع أو أشهر لو أراد ذلك، مشيراً إلى امتلاك الولايات المتحدة القدرات اللازمة لتنفيذ عملية عسكرية.
وتجري الاتصالات الدبلوماسية والاستعدادات العسكرية بالتوازي، وسط استمرار التنسيق بين واشنطن وتل أبيب، دون حسم ما إذا كانت المفاوضات ستفضي إلى اتفاق مع طهران، أو ما إذا كانت الإدارة الأمريكية ستقرر استئناف الضربات العسكرية بعد الانتخابات.







