طهران- أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المفاوضات الجارية تشهد تقدماً ملحوظاً، لكنها لم تصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي، معرباً عن أمله في إبداء الطرف المقابل مزيداً من العقلانية والمرونة بما يتيح التوصل إلى تفاهم.
وقال عراقجي، اليوم الأحد، إن الاتصالات والمشاورات الدبلوماسية لا تزال متواصلة بالتنسيق مع الوسيط القطري، مشيراً إلى أن الجهود المبذولة لم تحقق النتيجة النهائية المرجوة حتى الآن.
وأوضح أن الوصول إلى خاتمة للمفاوضات يرتبط بطبيعة الردود التي سيقدمها الطرف المقابل ومدى استعداده للتعامل بمرونة مع المطالب المطروحة خلال المرحلة المقبلة.
وكان عراقجي قد أكد، أمس السبت، عدم وجود خطط لإجراء محادثات مع مسؤولين أمريكيين، نافياً صحة الادعاءات المتداولة بشأن عقد لقاءات أو مفاوضات مباشرة معهم.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تحركات دبلوماسية تقودها قطر، بالتنسيق مع أطراف إقليمية ودولية، بهدف تقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن، وإحياء مسار التهدئة ومنع تجدد المواجهة العسكرية في المنطقة، عقب اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نيسان/أبريل الماضي.
وتستند المشاورات إلى مبادرات طرحتها الدوحة لتقريب المواقف بين الجانبين، عبر مقترحات تدريجية لمعالجة الخلافات القائمة وبناء الثقة، وسط حديث عن وجود وفود تفاوضية إيرانية وأمريكية في العاصمة القطرية لبحث سبل خفض التصعيد.
وتتمسك طهران، وفقاً للمطالب المطروحة، برفع الحصار عن موانئها، والإفراج عن أصولها المالية المجمدة، ووقف العمليات العدائية على مختلف الجبهات، معتبرة أن إحراز تقدم في المفاوضات يتوقف على مدى استجابة الجانب الأمريكي لهذه المطالب وتقديم ردود واضحة بشأنها.
وتتزامن الجهود الدبلوماسية مع استمرار التوترات الميدانية وتبادل التهديدات بين الأطراف المعنية، في وقت تسعى فيه الوساطات إلى الحفاظ على التهدئة والحيلولة دون انهيارها وتجدد العمليات العسكرية.






