رام الله - سلط نادي الأسير الفلسطيني الضوء على خطورة الظروف الاعتقالية والإنسانية التي تواجهها الصحفية الأسيرة بشرى الطويل (33 عاماً)، مؤكداً أنها تخضع لعزل انفرادي متواصل منذ شهرين داخل سجن "أوهلي عوز" بمدينة بئر السبع، وسط انتهاكات وسياسات تنكيلية متصاعدة تتهدد سلامتها وصحتها بشكل مباشر.
وأوضح البيان أن السلطات الإسرائيلية، التي اعتقلت الطويل في فبراير الماضي، جددت أمر الاعتقال الإداري بحقها دون تهمة لمدة أربعة أشهر إضافية، بالتوازي مع تعريضها لاقتحامات متكررة لزنزانتها واعتداءات بالضرب ورش الغاز، فضلاً عن مراقبتها بواسطة الكاميرات على مدار الساعة وحرمانها من أبسط الاحتياجات الأساسية ومستلزمات النظافة.
معاناة صحية وظروف احتجاز غير إنسانية
وأفاد نادي الأسير بأن الصحفية الطويل تعاني من جفاف حاد في العينين والجلد، وخدر في اليدين ناتج عن التعذيب بالأصفاد، إلى جانب إصابتها بمرض الجرب "سكابيوس" قبل نقلها إلى العزل.
ونقل النادي شهادات سابقة للأسيرة تؤكد شح المواد الغذائية واضطرارها لشرب مياه ملوثة، إضافة إلى رداءة الفراش وحرمانها من غسل ملابسها أو تبديلها.
وكانت الطويل قد نُقلت قسراً من سجن الدامون مروراً بقسم العزل في سجن "الرملة"، وصولاً إلى سجن "أوهلي عوز"، دون إبداء أسباب قانونية، وهو ما يتنافى صراحة مع قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء التي تحظر العزل الانفرادي المطول والمتجاوز لـ15 يوماً وتعتبره ضرباً من ضروب المعاملة القاسية والمهينة.
تصاعد الانتهاكات بحق 90 أسيرة فلسطينية
وجاءت المعطيات الخاصة بالطويل بالتزامن مع تقارير وثقتها مؤسسات الأسرى تؤكد استمرار احتجاز أكثر من 90 امرأة فلسطينية في ظروف اعتقالية قاسية داخل السجون ومراكز التحقيق الإسرائيلية.
وتشمل الانتهاكات الممنهجة ممارسة التعذيب الجسدي والنفسي، والتجويع، والتفتيش العاري، والتهديدات المباشرة، إلى جانب انتشار الأمراض الجلدية كالجرب جراء انعدام الرعاية الطبية وشح المنظفات.
وأشارت المؤسسات الحقوقية إلى تصاعد خطير في سياسة احتجاز النساء كرهائن وضغط على عائلاتهن، مؤكدة أن الاعتقالات طالت زوجات وأمهات مسنات تجاوزت أعمار بعضهن السبعين عاماً، ودعا نادي الأسير والجهات الحقوقية اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات الدولية إلى التدخل العاجل لإنهاء عزل الطويل وضمان الإفراج الفوري عن كافة الأسيرات.







