القدس المحتلة - كشفت هيئة البث الإسرائيلية ("كان 11")، مساء اليوم الإثنين (2 تشرين الثاني/نوفمبر 2026)، نقلاً عن مصدر مطلع، أن عضو الكنيست ورئيس أركان الجيش الأسبق غادي أيزنكوت أكد في محادثات واجتماعات سياسية مغلقة أنه لن ينضم أو يشارك في أي تشكيلة حكومية يرأسها بنيامين نتنياهو، أياً كانت الضغوط الممارسة عليه.
وأفادت الهيئة بأن أيزنكوت شدد في مداولاته على أن موقفه المناهض للشراكة مع نتنياهو نهائي ولا رجعة فيه، قاطعاً الطريق أمام أي سيناريوهات للضغط الخارجي بقوله إنه "لن يجلس في حكومة برئاسة نتنياهو حتى لو طلب منه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ذلك شخصياً".
وتأتي هذه التسريبات الحاسمة في خضم المشاورات الحزبية والنيابية المعقدة التي أعقبت انتخابات الكنيست الأخيرة، والتي أفرزت تراجعاً كبيراً لمعسكر اليمين وعجزه عن تحقيق الأغلبية المطلوبة لتشكيل الائتلاف الحكومي، ما دفع أطرافاً مقربة من نتنياهو لمحاولة البحث عن اختراقات داخل معسكر الوسط المعارض.
ويعكس تصريح أيزنكوت عمق الفجوة والقطيعة السياسية بين قيادات المعارضة ونتنياهو، وتمسك قوى المعسكر المنافس بالإطاحة بحكم الليكود وشركائه من أحزاب اليمين المتطرف، وتفويت أي فرصة لمنحه طوق نجاة سياسي جديد.
وشهدت الساحة السياسية الإسرائيلية انقسامات حادة على مدار الأعوام الأخيرة بسبب تمسك نتنياهو بالبقاء في سدة الحكم وتشكيله حكومات ارتهنت لليمين القومي والديني المتطرف، ما دفع شخصيات أمنية وعسكرية سابقة، وفي مقدمتها غادي أيزنكوت وبيني غانتس، إلى الانسحاب من حكومة الطوارئ السابقة وإعلان مقاطعة أي تحالف مستقبلي معه.
وتتزامن هذه التطورات مع ترقب الأوساط الحزبية في تل أبيب لموقف الإدارة الأمريكية وطبيعة التحالفات الداخلية لتكليف مرشح قادر على حشد 61 عضواً في الكنيست، وسط مأزق سياسي خانق يواجهه نتنياهو بعد فقدانه التفوق البرلماني وصعود القوى المناهضة لسياساته.







