متابعات - حذر منصور عباس، رئيس القائمة العربية الموحدة «راعم»، من تداعيات فوز رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر، معتبرًا أن عودة اليمين المتطرف إلى الحكم ستشكل كارثة على إسرائيل والمجتمع العربي داخلها.
وقال عباس، في تصريحات لوكالة «فرانس برس» الأربعاء 21 تشرين الأول/أكتوبر، إنه يأمل في أن تشهد الانتخابات مشاركة كثيفة من المواطنين العرب، في ظل المنافسة على تشكيل الحكومة المقبلة ومستقبل السياسات الإسرائيلية.
وأضاف عباس: «إذا عاد اليمين المتطرف للحكم، نتنياهو، بتسلئيل سموطريتش، وإيتمار بن غفير، فهذه كارثة لدولة إسرائيل بداية».
وتابع رئيس القائمة العربية الموحدة أن عودة هذا المعسكر إلى السلطة ستكون لها تداعيات خطيرة على المواطنين العرب، قائلًا: «لا شك أن عواقب هذا الأمر خطيرة جدًا علينا كمجتمع عربي».
وتأتي تصريحات عباس في وقت تتجه فيه الأنظار إلى حجم المشاركة العربية في الانتخابات، وإلى تأثيرها المحتمل في توازنات الكنيست وتشكيل الحكومة المقبلة، في ظل احتدام المنافسة بين معسكر نتنياهو وقوى المعارضة.
دعوات إلى مشاركة عربية واسعة في الانتخابات
ركز عباس في تصريحاته على أهمية الإقبال على التصويت، معربًا عن أمله في مشاركة عربية كثيفة في الاقتراع، الذي يمثل محطة مهمة بالنسبة إلى الأحزاب العربية والقوى السياسية المتنافسة على مقاعد الكنيست.
وتبرز المشاركة العربية بوصفها أحد العوامل المطروحة في حسابات الانتخابات، خصوصًا في ظل تقارب التقديرات المتعلقة بحجم تمثيل المعسكرات السياسية المختلفة، وعدم وضوح قدرة أي منها على تأمين أغلبية برلمانية مستقرة بمفردها.
ويأتي تحذير عباس من عودة نتنياهو واليمين المتطرف في سياق الخلافات السياسية بشأن مستقبل الحكومة الإسرائيلية، والسياسات التي قد تتبعها تجاه المجتمع العربي والقضايا الداخلية والخارجية.
أيزنكوت يرفض تولي منصب وزاري في حكومة برئاسة نتنياهو
في سياق متصل، أعلن غادي أيزنكوت، رئيس الأركان الإسرائيلي السابق والمنافس السياسي لنتنياهو، رفضه تولي أي حقيبة وزارية في حكومة جديدة يقودها رئيس الحكومة الحالي.
وأكد أيزنكوت، في مقابلة مع إذاعة «103 إف إم» الأربعاء، أنه ملتزم بعدم العمل تحت قيادة نتنياهو، حتى في حال التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة يتضمن التناوب على رئاسة الحكومة.
ويضع هذا الموقف حدًا واضحًا أمام أحد السيناريوهات المحتملة للتعاون بين الرجلين، في وقت تتواصل فيه المنافسة على تشكيل ائتلاف قادر على حصد أغلبية في الكنيست.
وركزت حملة أيزنكوت الانتخابية على انتقاد أداء نتنياهو وأهليته للاستمرار في الحكم، مستندة إلى إخفاق الحكومة في منع هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 الذي شنته حركة حماس على إسرائيل، وما ترتب عليه من تداعيات أمنية وسياسية.
استطلاعات الرأي تظهر تقاربًا بين المعسكرين
وتشير استطلاعات الرأي، بحسب المعطيات الواردة في التقرير، إلى احتدام المنافسة بين معسكر اليمين بقيادة نتنياهو وقوى المعارضة التي يبرز أيزنكوت في صفوفها.
وتتراوح التقديرات المتعلقة بحجم تمثيل المعسكرين بين 50 و52 مقعدًا لكل منهما في الكنيست المؤلف من 120 عضوًا، وهي أرقام تقل عن عتبة الأغلبية البرلمانية البالغة 61 مقعدًا.
ويعني هذا التقارب أن نتائج الانتخابات قد لا تمنح أيًا من المعسكرين القدرة على تشكيل حكومة مستقرة بمفرده، ما يفتح المجال أمام مفاوضات ائتلافية معقدة بعد إعلان النتائج.
وفي ظل هذه الحسابات، يكتسب موقف أيزنكوت الرافض للعمل تحت قيادة نتنياهو أهمية في تحديد الخيارات السياسية المتاحة أمام المعارضة، خصوصًا إذا لم يتمكن أي معسكر من جمع العدد المطلوب من المقاعد لتشكيل الحكومة.
احتمال حكومة الوحدة يبقى مطروحًا
ورغم رفضه المشاركة في حكومة يقودها نتنياهو، لم يستبعد أيزنكوت احتمال تشكيل حكومة وحدة، وفقًا للتصريحات الواردة في التقرير.
لكن تأكيده عدم العمل تحت قيادة نتنياهو، حتى في إطار اتفاق لتقاسم السلطة يقوم على التناوب على رئاسة الحكومة، يضع قيودًا على طبيعة أي تفاهم محتمل بين الطرفين.
وتبقى ملامح الحكومة المقبلة مرتبطة بنتائج الانتخابات النهائية وموازين القوى داخل الكنيست، إلى جانب قدرة الأحزاب على التوصل إلى اتفاقات ائتلافية تضمن أغلبية برلمانية.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، تتداخل مواقف القيادات السياسية مع حسابات المشاركة الشعبية والتحالفات المحتملة، في انتخابات تتركز فيها المنافسة على مستقبل قيادة الحكومة الإسرائيلية، ودور الأحزاب العربية، وإمكانات تشكيل ائتلاف قادر على تأمين أغلبية من 61 مقعدًا.







