حيفا - أطلقت القائمة المشتركة، الثلاثاء، برنامجها الانتخابي «شبكة أمان»، خلال مؤتمر صحافي عُقد في قاعة «ميرال» بمدينة حيفا، بمشاركة رؤساء الأحزاب السياسية الثلاثة المكوّنة للقائمة، وذلك لعرض أهداف البرنامج وأولوياته في القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تهم المجتمع العربي.
وشارك في المؤتمر، الذي أدارته مريم أبو الهيجاء، رئيس القائمة المشتركة عن الجبهة، البروفيسور يوسف جبارين، ورئيس التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، ورئيس الحركة العربية للتغيير، الدكتور أحمد الطيبي.
وقال جبارين إن القائمة تسعى إلى أن تشكّل «شبكة أمان» للمجتمع العربي، من خلال مواجهة العنف والجريمة وسياسات هدم المنازل، والعمل على معالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية، والدفاع عن حقوق الشباب والشابات، إلى جانب تعزيز الحضور والتأثير على الساحة الدولية.
من جانبه، أعلن الطيبي عن إجراء اتصالات مع كوادر مهنية عربية وموظفين كبار في وزارات المالية والداخلية والمساواة الاجتماعية، بهدف بلورة خطة اقتصادية جديدة ومكملة للخطط التي أُطلقت عام 2015، وفي مقدمتها الخطة الحكومية المعروفة باسم «922».
وشدد الطيبي على أهمية التعاون مع رؤساء السلطات المحلية ومختلف الأطراف من أجل إسقاط قانون كمينيتس، الذي يرتبط بإجراءات إنفاذ قوانين البناء والتخطيط، معتبرًا أن قوة القائمة المشتركة تمثل عاملًا أساسيًا في مواجهة حكومة بنيامين نتنياهو وإنهاء مشاركة إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش في الحكم.
وأكد الطيبي أن الأولوية السياسية العاجلة تتمثل في إسقاط الحكومة الحالية وفتح الطريق أمام تشكيل حكومة بديلة، حتى مع إدراك القائمة أن الحكومة المقبلة لن تكون بالضرورة الخيار الأمثل من وجهة نظرها. وشدد على أن منع استمرار الحكومة الحالية في الحكم يتقدم على الاعتبارات الأخرى في المرحلة الراهنة.
بدوره، قال أبو شحادة إن مختلف شرائح المجتمع العربي، من العمال والأطباء والسائقين والموظفين إلى الطلاب، تواجه ملاحقات وانتهاكات، مؤكدًا ضرورة العمل على وضع حد لهذه الممارسات، ومشيرًا إلى أن القائمة المشتركة تسعى إلى إحداث تغيير في التعامل مع القضايا التي تمس حياة المواطنين وحقوقهم.
وأوضح أبو شحادة أن إعداد برنامج «شبكة أمان» شارك فيه عشرات المهنيين، بهدف تقديم خطة موجهة إلى أبناء المجتمع العربي تتيح لهم الاطلاع على توجهات القائمة وأهدافها، في ظل اقتراب ما وصفه بأهم انتخابات منذ النكبة.
وقال إن القائمة المشتركة تضم كل من يؤمن بحقوق الإنسان والعدالة، مشددًا على أن نجاحها يرتبط بمدى قوتها وقدرتها على توفير شبكة أمان للمجتمع العربي في مختلف أماكن وجوده. كما دعا إلى مشاركة واسعة في المعركة الانتخابية، معتبرًا أن لكل فرد دورًا في تحديد نتائجها.
وشهد المؤتمر حضور عشرات الصحافيين وممثلي وسائل الإعلام، إلى جانب نشطاء، فيما ركزت مداخلات قادة القائمة على الجمع بين معالجة التحديات اليومية التي يواجهها المجتمع العربي، وبين الأهداف السياسية المتعلقة بالحكومة الإسرائيلية المقبلة.







