وكالات - مصدر الإخبارية
كشف تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" أن الولايات المتحدة استخدمت عدداً من الصواريخ الاعتراضية يفوق ما استخدمته إسرائيل خلال التصدي لهجمات صاروخية إيرانية استهدفت الأراضي الإسرائيلية، في إطار عمليات دفاع جوي مشتركة بين الجانبين في الشرق الأوسط.
وبحسب التقرير، الذي استند إلى مسؤولين أمريكيين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، فقد نشرت الولايات المتحدة نحو 200 صاروخ اعتراضي من منظومة "ثاد" (THAAD) لاعتراض صواريخ إيرانية، وهو ما يمثل قرابة نصف المخزون الإجمالي لهذه المنظومة لدى واشنطن.
كما استخدمت القوات الأمريكية أكثر من 100 صاروخ اعتراضي من طراز "ستاندرد ميسايل-3" و"ستاندرد ميسايل-6"، والتي تُطلق من سفن تابعة للبحرية الأمريكية تم نشرها في البحر المتوسط خلال فترة التصعيد.
في المقابل، أشار التقرير إلى أن إسرائيل استخدمت أقل من 100 صاروخ من منظومة "آرو 3"، وحوالي 90 صاروخاً من منظومة "ديفيد سلينغ"، حيث استُخدم جزء منها لاعتراض هجمات صاروخية من الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان، إلى جانب الصواريخ الإيرانية الأكثر تطوراً.
ورغم ذلك، أكدت بيانات عسكرية أن منظومة "القبة الحديدية" الإسرائيلية نجحت في تحقيق معدل اعتراض تجاوز 90% ضد الطائرات المسيّرة وصواريخ كروز والصواريخ الباليستية، وفق تقديرات معهد الأمن القومي اليهودي في الولايات المتحدة.
ونقل التقرير عن متحدث باسم البنتاغون أن الولايات المتحدة وإسرائيل تحملتا العبء الدفاعي بشكل مشترك خلال العمليات العسكرية، مشيراً إلى تنسيق واسع في استخدام أنظمة الدفاع الجوي والطائرات المقاتلة لمواجهة التهديدات.
كما نقلت السفارة الإسرائيلية في واشنطن أن العمليات العسكرية المشتركة بين الجانبين جرى تنسيقها على أعلى المستويات، بما يخدم المصالح الدفاعية المشتركة.
في المقابل، حذر التقرير من مخاوف متزايدة لدى عدد من الحلفاء، بينهم اليابان وكوريا الجنوبية، بشأن استنزاف مخزونات الصواريخ الاعتراضية الأمريكية، في ظل محدودية الإنتاج الحالي وصعوبة تعويض الكميات المستخدمة خلال فترات الصراع.
وأشار التقرير إلى أن واشنطن درست سابقاً إمكانية إعادة توزيع بعض بطاريات "ثاد" من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط، كما نشرت عدة بطاريات باتريوت في المنطقة خلال عام 2025 تحسباً لأي تصعيد إيراني محتمل.
وبحسب دراسة صادرة عن الكونغرس الأمريكي، فإن معدلات استخدام صواريخ "ثاد" خلال العمليات الأخيرة أثارت قلقاً بشأن قدرة الولايات المتحدة على الحفاظ على مستويات كافية من المخزون، محذرة من أن عملية إعادة التزويد قد تستغرق سنوات بسبب محدودية الإنتاج.
ويعكس التقرير، وفق خبراء عسكريين، حجم الاعتماد المتبادل بين الولايات المتحدة وإسرائيل في منظومات الدفاع الجوي، مقابل تصاعد المخاوف من الضغط المتزايد على الترسانة الصاروخية الأمريكية في ظل التوترات الإقليمية المستمرة.