مركز حقوقي: الاحتلال يوسع سياسة التهجير وتدمير المنازل في غزة

23 مايو 2026 11:47 ص

غزة- مصدر الإخبارية

حذّر مركز غزة لحقوق الإنسان من تصاعد ما وصفه بـ"النهج الممنهج" الذي تنفذه قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، عبر إجبار السكان على إخلاء منازلهم من خلال الاتصالات الهاتفية، قبل قصفها وتدميرها، رغم أن العديد منها بات متضررًا وآيلًا للسقوط نتيجة هجمات سابقة، الأمر الذي يفاقم أزمة التشريد الجماعي ويحرم آلاف الفلسطينيين من أي مأوى آمن.

وأوضح المركز أنه يخشى من اتساع عمليات التهجير والتدمير في المناطق الوسطى من قطاع غزة، خاصة بعد تكرار عمليات الإخلاء والقصف في المناطق الشرقية من مخيمي البريج والمغازي، إلى جانب أعمال التجريف المتواصلة شرقي مدينة دير البلح.

وأشار إلى أن طواقمه الميدانية وثّقت، خلال الفترة بين 20 و22 أيار/مايو 2026، تدمير مربعات سكنية كاملة في مخيمات النصيرات والبريج والمغازي، عقب تلقي السكان اتصالات تطالبهم بإخلاء منازلهم، مؤكدًا أن هذا النمط لا يستهدف أهدافًا عسكرية، بل يهدف إلى القضاء على ما تبقى من بيئة سكنية قابلة للحياة داخل القطاع.

وبيّن المركز أنه رصد ما لا يقل عن 12 عملية قصف استهدفت منازل بعد إنذار أصحابها بالإخلاء خلال شهر أيار/مايو الجاري، في إطار سياسة إسرائيلية قديمة عادت للظهور بصورة مكثفة ضمن عمليات التدمير الممنهج للبيئة السكنية في غزة.

وأكد أن هذه الاعتداءات تأتي في وقت دمرت فيه الحرب المستمرة نحو 90% من مباني قطاع غزة، ما أجبر قرابة مليوني فلسطيني على العيش في خيام متهالكة، أو بجوار أنقاض منازلهم، أو داخل مبانٍ متصدعة تفتقر لأدنى مقومات الأمان.

ولفت إلى أن تكثيف استهداف ما تبقى من المنازل يشير إلى وجود تعمد واضح لاستكمال تدمير البنية السكنية وفرض واقع إنساني كارثي يدفع السكان نحو مزيد من النزوح والتشريد القسري.

وحذّر من استمرار تقليص المساحة الجغرافية التي يعيش فيها سكان القطاع، والتي قال إنها لا تتجاوز حاليًا 35% من مساحة غزة، في ظل ظروف معيشية وصفها بـ"المستحيلة"، معتبرًا أن ذلك يمهد لفرض مخططات تهجير قسري بحق السكان المدنيين.

وشدد المركز على أن أوامر الإخلاء أو الاتصالات الهاتفية التي تسبق القصف لا تمنح الاحتلال أي غطاء قانوني لاستهداف الأعيان المدنية، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل وسيلة للترهيب الجماعي والتدمير الواسع وفرض النزوح القسري.

وأشار إلى أن الحوادث الموثقة، إلى جانب آلاف الوقائع المشابهة، تندرج ضمن جريمة الإبادة الجماعية المستمرة عبر التدمير المنهجي لمقومات الحياة وإخضاع المدنيين لظروف معيشية قاسية تهدد وجودهم الفعلي.

وطالب المركز المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لإلزام الاحتلال بوقف استهداف المناطق السكنية ومنازل المدنيين في قطاع غزة، والعمل على توفير حماية دولية عاجلة للسكان، إلى جانب الضغط من أجل إدخال مواد الإيواء والمساعدات الإنسانية والشروع في إعادة إعمار ما دمرته الحرب.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك