تقارير رسمية تُظهر زيادة ملحوظة في الشكاوى وتفاوتاً في إجراءات التعامل مع القضايا بين المسارات التأديبية والتحقيقات الجنائية
ارتفاع بلاغات الاعتداءات والتحرش الجنسي داخل الجيش الإسرائيلي إلى 2420 حالة في 2025
23 مايو 2026 12:00 ص
القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشف الجيش الإسرائيلي عن تسجيل 2420 بلاغاً تتعلق بحالات اعتداء وتحرش جنسي داخل صفوفه خلال عام 2025، مسجلاً زيادة قدرها 350 شكوى مقارنة بعام 2024، وذلك وفق بيانات قُدمت إلى الكنيست الإسرائيلي يوم الثلاثاء.
وبحسب المعطيات الرسمية، فإن أكثر من 700 شكوى لم تتجاوز مرحلة الإجراءات التأديبية، في حين تم توجيه 42 لائحة اتهام رسمية بحق متهمين، إلى جانب محاكمة 21 حالة عبر قنوات تأديبية داخلية.
وأظهرت البيانات أن نحو 10% من القضايا خضعت لتحقيقات من قبل الشرطة العسكرية أو الشرطة الإسرائيلية، بينما تمت معالجة 59% من الشكاوى عبر المسارات القيادية والتأديبية، بما في ذلك جلسات استماع وإجراءات أدت في بعض الحالات إلى إنهاء الخدمة أو الإقالة من المناصب.
في المقابل، تم تصنيف 22% من البلاغات على أنها غير حاسمة أو لم تُستكمل إجراءاتها، فيما لم يتم التعامل مع 4% من الحالات بسبب ما وُصف بـ"ظروف خارجية". كما أفادت المعطيات بأن 48 شخصاً من المشتكين قرروا سحب بلاغاتهم بعد تقديمها.
وذكر الجيش الإسرائيلي أيضاً أنه تم منع 60 متعاقداً مدنياً من دخول قواعد عسكرية على خلفية اتهامات، إضافة إلى توجيه إنذارات هاتفية إلى 71 موظفاً آخرين.
وخلال جلسة استماع في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالكنيست، وصفت ممثلة المعارضة ميراف بن آري الزيادة في البلاغات بأنها "مقلقة للغاية"، داعية إلى تعزيز إجراءات الحماية والدعم للضحايا داخل الخدمة العسكرية.
من جهته، أكد الجيش الإسرائيلي أنه يعمل على تطوير أدوات الإبلاغ والمتابعة، بما في ذلك استخدام وسائل تقنية وخط ساخن عبر تطبيق "واتساب" لتلقي الشكاوى بسرية وسرعة، إضافة إلى حملات توعية داخل القواعد العسكرية عبر لوحات إرشادية ومنشورات مخصصة.
وتأتي هذه المعطيات في ظل استمرار الجدل داخل إسرائيل حول آليات التعامل مع قضايا التحرش والاعتداء الجنسي داخل المؤسسة العسكرية، ومدى فعالية الإجراءات التأديبية في الحد من هذه الظاهرة.