وكالات - مصدر الإخبارية
شهدت الساحة السياسية الإسرائيلية أزمة جديدة بعد انتقاد شديد وجهه سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر لتصريحات صادرة عن وزيرة في حكومة بنيامين نتنياهو، واصفاً إياها بأنها “مقززة ومثيرة للاشمئزاز” وتستوجب التوبيخ الرسمي.
وقال السفير في بيان له إن تصريحات وزيرة التكافؤ الاجتماعي وتعزيز مكانة المرأة ماي غولان، التي هاجمت التيار اليهودي الإصلاحي خلال خطاب علني وتحدثت بسخرية عن ممارساته الدينية، تتجاوز حدود الخلاف السياسي والفكري المشروع، وتمثل خطاب كراهية غير مقبول.
وأكد ليتر أن الخلافات الدينية والسياسية داخل المجتمع اليهودي أمر طبيعي وضروري، إلا أن هناك “خطاً فاصلاً لا يجوز تجاوزه بين النقاش المشروع وخطاب التحريض والكراهية”، مشيراً إلى أن تصريحات الوزيرة تجاوزت هذا الخط.
وأعلن السفير الإسرائيلي أنه سيتوجه بشكل عاجل للقاء قادة الحركة الإصلاحية اليهودية في الولايات المتحدة، التي تُعد من أكبر التيارات الدينية اليهودية وأكثرها تأثيراً في الجاليات اليهودية بأمريكا، بهدف تقديم اعتذار رسمي باسم دولة إسرائيل عن هذه التصريحات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه إسرائيل موجة انتقادات دولية متصاعدة، على خلفية جدل واسع أثارته مقاطع مصورة مرتبطة بالتعامل مع ناشطي “أسطول الصمود”، والتي دفعت عدداً من الدول الأوروبية، بينها إسبانيا وفرنسا وكندا وبريطانيا، إلى استدعاء ممثلي إسرائيل للاحتجاج.
كما زادت حدة التوترات بعد انتقادات طالت وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، إثر نشره مقطعاً يوثق ما وُصف بالتنكيل بناشطي الأسطول، ما أثار إدانات دولية واسعة، ودفع عدداً من البرلمانيين الأوروبيين للمطالبة بإدراجه على قوائم العقوبات الحقوقية.
ويعكس هذا المشهد، وفق مراقبين، حالة من التباين داخل الحكومة الإسرائيلية، إلى جانب تصاعد الضغوط الخارجية على تل أبيب في ظل أزمات سياسية ودبلوماسية متلاحقة.