وكالات - احتشدت قيادات الحزب الديمقراطي لدعم مرشحها لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيجان، عبدول السيد، عقب إعلان النائبة هالي ستيفنز تأييد منافسه الجمهوري مايك روجرز، في خطوة أثارت غضباً وانتقادات داخل الحزب، بينما رحّب بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، معرباً عن أمله في انضمامها إلى الجمهوريين.
وأعلن زعيما الديمقراطيين في مجلسي الشيوخ والنواب، تشاك شومر وحكيم جيفريز، إلى جانب قادة تجمعات ديمقراطية في الكونجرس، دعمهم للسيد، الذي تغلب على ستيفنز في الانتخابات التمهيدية للحزب في أغسطس، بحسب وكالة «أسوشيتد برس».
وجاء موقف ستيفنز قبل أقل من 48 ساعة من الانتخابات النصفية، بعدما ظهرت إلى جانب روجرز في كنيسة بمدينة ديترويت، بينما كان مقرراً أن تشارك في فعالية أخرى مع عبدول السيد ضمن تحركات الحزب لحشد الناخبين.
ووصف شومر، الذي سبق أن دعم ستيفنز في الانتخابات التمهيدية، قرارها بأنه «خيانة بغيضة»، مؤكداً مساندته مرشح الحزب.
وقال جيفريز، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن عبدول السيد «سيضع دائماً الشعب الأميركي أولاً»، ووصف روجرز بأنه شخصية حزبية متعصبة تمثل مزيداً من التطرف الذي تجسده حركة «ماجا» (MAGA).
بيلوسي وقيادات ديمقراطية تساند عبدول
وانضمت رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي إلى منتقدي ستيفنز، معتبرة أن تأييدها روجرز يمثل «خيانة للرعاية الصحية والحريات ومستقبل عائلات ميشيجان». وأضافت أن عبدول السيد «يجب أن يفوز، لأن ميشيجان وبلادنا تستحقان الأفضل».
كما دعت النائبة الديمقراطية براميلا جايابال، الرئيسة السابقة للتجمع التقدمي في الكونجرس، سكان الولاية إلى التركيز على السباق والتصويت لعبدول السيد.
وأكدت النائبة ليندا سانشيز، رئيسة لجنة العمل السياسي التابعة للتجمع الهسباني في الكونجرس، أن المرشح الديمقراطي يحظى بـ«الدعم الكامل» للجنة، مشيرة إلى أن نتيجة الانتخابات ستؤثر في قدرة الكونجرس على وضع حد لما وصفته بـ«تجاوزات دونالد ترمب».
وامتدت تداعيات موقف ستيفنز إلى فريقها، إذ أعلن جاستن جيرمان، مدير مكتبها السابق، استقالته، إلى جانب عدد كبير من أعضاء الفريق، بسبب تأييدها روجرز، مؤكداً استمرارهم في دعم عبدول السيد.
وقالت النائبة الديمقراطية عن ميشيجان ديبي دينجل لشبكة CNN إن ستيفنز «ألحقت ضرراً بالغاً بنفسها»، معربة عن صدمتها من القرار، بعدما أكدت لها عند منتصف ليل السبت أنها لن تتخذ هذه الخطوة.
وأضافت دينجل أن الجدل أسهم في زيادة التبرعات لحملة عبدول السيد، وأثار غضب عدد من سكان ديترويت، داعية إلى التركيز على القضايا المطروحة في انتخابات الثلاثاء.
وانتقد رئيس الحزب الديمقراطي في ميشيجان كورتيس هيرتل تبرير ستيفنز قرارها بأنها لم تكن موضع ترحيب في حملة السيد، قائلاً: «هذه ليست مدرسة ثانوية، ولا نادياً للمسرح». وتساءل عن علاقة دعوتها إلى الفعاليات بموقفها من الناخبين الذين تعهدت بخدمتهم.
كما اتهم رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني ستيفنز بـ«خيانة» أبناء الطبقة العاملة، وقال إن الرعاية الصحية والإيجارات والفواتير ستكون على المحك في انتخابات الثلاثاء.
ترمب يرحب بموقف ستيفنز
في المقابل، أشاد ترمب بتأييد ستيفنز للمرشح الجمهوري مايك روجرز، ووصفها بأنها «شجاعة جداً»، قائلاً: «لا أعرف هالي، ولم أقابلها قط، لكنها قالت ما لم يكن سوى عدد قليل من الناس مستعدين لقوله. وأتمنى فعلاً أن تنضم إلى الحزب الجمهوري»، وفق ما نقلته «أسوشيتد برس».
وقال رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون إنه تحدث إلى ستيفنز بعد إعلان موقفها، وأعرب لها عن تقديره، معتبراً أنها «تدافع عن الحقيقة»، وأنها تحب ولايتها وتخدمها بأفضل ما تستطيع.
أما عبدول السيد، فركز خلال فعالياته الانتخابية، الأحد، على برنامجه وقضايا الناخبين، متجنباً التطرق إلى خلافه مع ستيفنز.
وخلال فعالية في مدينة ساوثفيلد بميشيجان، تعهد بالعمل على إقرار تغطية صحية شاملة عبر برنامج «ميديكير»، وإنهاء إنفاق الشركات في الانتخابات، وخفض تكاليف المعيشة. كما انتقد ترمب بسبب حديثه عن ديانته الإسلامية، قائلاً: «سنجعلهم ينادونني سيناتور».
وفي فعالية داخل إحدى كنائس ديترويت، دعا السيد إلى إقامة مجتمع لا تتحدد فيه قيمة الأفراد على أساس لون بشرتهم أو معتقداتهم، وحث الحاضرين على توعية الآخرين بالخيارات التي تطرحها الانتخابات وتأثيرها في حياتهم.
وتزامن ذلك مع مشاركة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس في دعم حملته، من خلال مكالمات هاتفية آلية موجهة إلى الناخبين خلال الأيام الأخيرة قبل التصويت، وفق شبكة CNN.
وقالت هاريس في التسجيل إن عبدول السيد سيعمل على إعادة الأموال إلى جيوب الناخبين، وضمان توفير رعاية صحية ميسورة ومتاحة للجميع، مؤكدة تأييدها له في سباق مجلس الشيوخ.






