القدس - كشفت مراسلة إذاعة الجيش الإسرائيلي، الاثنين 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، عن وصول الممثل السامي لقطاع غزة في مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، إلى إسرائيل، لبحث تقديم تسهيلات لسكان القطاع واتخاذ خطوات لتسريع إعادة الإعمار.
وقالت المراسلة، في منشور عبر منصة «إكس»، إن ملادينوف سيلتقي مسؤولين كباراً في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لعرض مجموعة من الطلبات التي سبق أن رفضتها إسرائيل.
ومن أبرز المطالب، وفق منشور المراسلة، السماح بإدخال الخيام إلى قطاع غزة استعداداً لفصل الشتاء، وتمكين الشرطة الفلسطينية الجديدة من ممارسة مهامها، إلى جانب الدفع نحو إنشاء القوة متعددة الجنسيات.
وأضافت أن هذه المطالب تأتي في ظل رفض إسرائيل تقديم تسهيلات للقطاع ما دامت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» لم تنزع سلاحها.
مطالب سابقة بدخول اللجنة الوطنية وقوة الاستقرار
وتأتي زيارة ملادينوف بعد مطالبات سابقة وجهها إلى إسرائيل بشأن الترتيبات الإدارية والأمنية في غزة.
ففي الشهر الماضي، دعا ملادينوف إسرائيل إلى السماح فوراً بدخول اللجنة الوطنية الفلسطينية وقوة الاستقرار الدولية إلى القطاع، وذلك في رسالة بعث بها إلى منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يورام هاليفي، وفق ما نقلته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية.
وذكرت الصحيفة أن طلب ملادينوف جاء رداً على قرار هاليفي تعليق إدخال البضائع إلى غزة عبر التجار من القطاع الخاص حتى إشعار آخر، وهو المسار الذي يُستخدم لإدخال معظم البضائع إلى القطاع.
حماس تتهم ملادينوف بالانحياز إلى إسرائيل
في المقابل، اتهمت حركة حماس ملادينوف بالانحياز إلى إسرائيل وتبني مبرراتها لتعليق إدخال بضائع القطاع الخاص إلى غزة، معتبرة أن ذلك يعمّق الأزمة الإنسانية ويسمح لإسرائيل بالتهرب من استحقاقات الاتفاق.
ودعت الحركة ملادينوف إلى الضغط على إسرائيل من أجل رفع الحصار ووقف قتل المدنيين والأطفال، وتسريع إدخال اللجنة الوطنية لإدارة غزة لبدء ممارسة مهامها، وفي مقدمتها إعادة الإعمار.
وجاء موقف حماس رداً على تصريحات سابقة لملادينوف قال فيها إنه تلقى إخطاراً إسرائيلياً بتعليق تنسيق إدخال بضائع القطاع الخاص، بسبب تقارير عن ضغوط وتهديدات تمارسها الحركة بحق التجار.
خلاف بشأن خريطة الطريق وإعادة الإعمار
وفي نهاية يوليو/تموز الماضي، أعلن مجلس السلام التوصل إلى خريطة طريق لتنفيذ المرحلة التالية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غزة.
وتضمنت الخريطة 15 بنداً تتعلق بالترتيبات الأمنية والإدارية والانتقالية، إلى جانب مسار الانسحاب الإسرائيلي وإدارة القطاع. وفي حين وافقت حماس على الخريطة، أعلنت إسرائيل رفضها.
وتواصل إسرائيل رفض إدخال الكرفانات، أو المنازل الجاهزة، إلى غزة، بحجة أنها تندرج ضمن عملية إعادة الإعمار التي لا تعتزم السماح بها قبل نزع سلاح حماس.
كما تفرض قيوداً على إدخال الخيام المتينة، مستندة إلى ذرائع أمنية، وفق ما أوردته الصحيفة.
حصيلة الضحايا منذ وقف إطلاق النار
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، ضمن خطة ترمب، تواصل إسرائيل شن هجمات على قطاع غزة، وفق ما أورده التقرير.
وبحسب بيانات وزارة الصحة في غزة، أسفرت الهجمات حتى الأحد 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 عن استشهاد 1583 فلسطينياً وإصابة 5711 آخرين، منذ بدء سريان الاتفاق.







