وكالات - وجهت الإيرانية محبوبة شهباني، البالغة من العمر 33 عاماً والمحتجزة في سجن وكيل آباد بمدينة مشهد، نداء إلى المجتمع الدولي للتدخل من أجل إنقاذ حياتها وحياة سجناء آخرين يواجهون أحكاماً بالإعدام.
وجاء النداء في تسجيل صوتي نشرته منظمة «إيران لحقوق الإنسان» ومقرها النرويج، ومركز «حقوق الإنسان في إيران» ومقره الولايات المتحدة، فيما قالت وكالة فرانس برس إنها لم تتمكن من التحقق من صحة التسجيل بشكل مستقل.
وتزامن نشر التسجيل مع إعلان السلطات الإيرانية إعدام رجلين آخرين في مشهد، في قضايا مرتبطة بالاحتجاجات.
حكم بالإعدام
وبحسب التسجيل المنسوب إلى شهباني، أبلغها محاميها في 26 سبتمبر بصدور حكم الإعدام بحقها.
وقالت إن الحكم الصادر بحقها يثير مخاوف بشأن مصير سجناء آخرين، مشيرة إلى أن عدداً منهم أُيدت أحكام الإعدام الصادرة بحقهم.
ووجهت شهباني نداء إلى الرأي العام والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية، مطالبة بالتحرك ليس فقط من أجلها، وإنما أيضاً من أجل سجناء آخرين يعيشون، وفق روايتها، منذ أشهر تحت وطأة الخوف والقلق من تنفيذ الأحكام.
وقالت في التسجيل: «أناشدهم أن يفعلوا شيئاً».
وتضمن التسجيل صوتاً آلياً يفيد بأن المتصل سجين، وهو إجراء قالت فرانس برس إنه معتاد في المكالمات الصادرة من السجون الإيرانية.
روايتان بشأن التهم
وتختلف الروايات بشأن القضية المنسوبة إلى شهباني.
فبحسب وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، أُدينت شهباني بتنفيذ أعمال قالت الوكالة إنها تهدف إلى دعم إسرائيل والولايات المتحدة وأفراد مرتبطين بجماعات معارضة خلال الاحتجاجات.
في المقابل، قالت منظمة «إيران لحقوق الإنسان» إن دور شهباني اقتصر على استخدام دراجتها النارية لنقل متظاهرين مصابين خلال الاحتجاجات.
وأضافت المنظمة أن شهباني نُقلت إلى الحبس الانفرادي بعد إجراء المكالمة التي تضمنها التسجيل المنشور.
وفي التسجيل، قالت شهباني إن السجناء يتعرضون لضغوط شديدة، داعية إلى بذل كل ما يمكن لمساعدتهم.
إعدامات مرتبطة بالاحتجاجات
ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان القضاء الإيراني إعدام علي همتي ومجيد نيك أنديش شنقاً في مشهد، بعد إدانتهما في قضية تتعلق بمقتل أربعة من أفراد قوات الأمن خلال الاحتجاجات، وفق ما أوردته فرانس برس.
وقالت منظمة «إيران لحقوق الإنسان» إن السلطات أعدمت، منذ استئناف تنفيذ أحكام الإعدام في مارس، 31 رجلاً على خلفية احتجاجات يناير، إضافة إلى شخصين آخرين على خلفية احتجاجات عام 2022، مشيرة إلى أن العشرات ما زالوا يواجهون خطر الإعدام.
كما ذكر مركز «حقوق الإنسان في إيران» أن تسع نساء في أنحاء البلاد يواجهن خطر الإعدام في قضايا ذات طابع سياسي وأمني.
منظمات حقوقية تحذر
وتتهم منظمات حقوقية السلطات الإيرانية بتصعيد تنفيذ أحكام الإعدام بحق متهمين على خلفية الاحتجاجات، وتقول إن ذلك يهدف إلى ردع السكان ومنع تجدد الاحتجاجات.
وتربط هذه المنظمات بين موجة الإعدامات والاحتجاجات التي سبقت اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير، بينما تستمر السلطات الإيرانية في تنفيذ أحكام قضائية بحق مدانين في قضايا مرتبطة بالاحتجاجات.
وكان اسم شهباني قد ورد ضمن قائمة تضم ثماني نساء أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب نشرها في أبريل، داعياً السلطات الإيرانية إلى العفو عنهن.
ووفق فرانس برس، أُفرج لاحقاً عن بعض النساء الواردة أسماؤهن في القائمة، أو لم يعدن يواجهن خطر تنفيذ أحكام الإعدام.







