بيروت- برز تطور جديد في مسار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، بالتزامن مع عودة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى بيروت، اليوم الخميس، إذ أفادت معلومات بتبلغ لبنان قرارًا باستئناف المفاوضات مع إسرائيل برعاية أميركية، على أن تُعقد الجولة المقبلة في مدينة تامبا بولاية فلوريدا، قبل موعد الانتخابات الإسرائيلية.
وبحسب المعلومات المتداولة، من المقرر أن تتخذ الجولة المقبلة طابعًا عسكريًا بدلًا من الطابع السياسي، مع ترجيح عقدها في 20 تشرين الأول/أكتوبر، بمشاركة السفير سيمون كرم رئيسًا للوفد اللبناني، إلى جانب السفيرة ندى حمادة معوض.
ويأتي الحديث عن استئناف المفاوضات في وقت يتواصل فيه التصعيد الإسرائيلي جنوب لبنان، إذ شن الطيران الحربي الإسرائيلي فجر الخميس غارتين استهدفتا بلدة بني حيان وأطراف ميفدون، فيما نفذت القوات الإسرائيلية سلسلة تفجيرات في بلدتي الخيام والمنصوري، إضافة إلى غارة استهدفت منطقة الجرمق.
كما تعرضت أطراف زوطر الشرقية لقصف مدفعي مكثف، طال كذلك مزرعة المجيدية ووادي خنسا، بالتزامن مع تحرك آليات عسكرية إسرائيلية في منطقة عين عرب. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بوقوع سلسلة تفجيرات إسرائيلية في بلدة المنصوري.
وفي وقت سابق، أصيب عسكري لبناني وثلاثة مدنيين بجروح في منطقة النبطية الفوقا، إثر انفجار جسم مشبوه أثناء مواكبة الجيش اللبناني للأهالي خلال تفقدهم ممتلكاتهم في المنطقة.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو نفذ خلال الشهر الماضي غارات على أكثر من 370 هدفًا في جنوب لبنان، زاعمًا أنها تابعة لحزب الله، فيما أدت الهجمات إلى سقوط ضحايا وأضرار في مناطق سكنية وبنى تحتية، وفق مصادر لبنانية.
وشملت الغارات الإسرائيلية بلدة المنصوري، فيما استهدف الطيران الإسرائيلي ليلًا أطراف زوطر الشرقية، بالتزامن مع قصف مدفعي متقطع طال مرتفع علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا.
وفي سياق متصل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن القوات الإسرائيلية نفذت عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل، بالتزامن مع تحرك آليات عسكرية داخل البلدة.
وعاد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى بيروت، حيث أجرى اتصالين مع رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بحث خلالهما آخر مستجدات زيارته إلى نيويورك وواشنطن.
وخلال زيارته إلى واشنطن، أكد سلام أن لبنان "حسم خياره" باتجاه حصرية سلطة الدولة وسلاحها وقرار الحرب والسلم، مشددًا على أن المسار الدبلوماسي يمثل الطريق لاستعادة الأراضي اللبنانية وحماية الشعب وتحقيق الأمن والسلام المستدامين.
وخلال اجتماعه بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، دعا سلام إلى تفعيل الإطار الثلاثي وتحويل مبدأي التبادلية والمرحلية إلى خطوات عملية، بما يضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيد الدولة، إلى جانب وضع جدول زمني واضح وآلية موثوقة للتحقق من تنفيذ الالتزامات.
ويأتي الحديث عن استئناف المفاوضات في ظل استمرار التوتر الميداني جنوب لبنان، وسط مساعٍ دبلوماسية للتوصل إلى ترتيبات تضمن خفض التصعيد ومعالجة الملفات الأمنية العالقة بين الجانبين.







