وكالات - أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن 3 مصادر مطلعة على المحادثات، بأن جهود وسطاء قطريين هذا الأسبوع لم تحقق اختراقاً دبلوماسياً بين الولايات المتحدة وإيران، وأن التقدم ظل محدوداً، في ظل عدم إبداء أي من الطرفين استعداداً للتراجع عن مواقفه الأساسية.
وبحسب المصادر، يواصل الوسطاء القطريون تحركاتهم بين الجانبين في محاولة لتقليص الخلافات والتوصل إلى صيغة تفاهم، لكنهم أبدوا إحباطاً متزايداً من مواقف واشنطن وطهران.
خلاف حول شروط التفاوض
وكان الوسيط القطري علي الذوادي قد ناقش مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في نيويورك مقترح تسوية قطرياً من صفحتين، يهدف إلى معالجة مطالب الطرفين، ومن بينها مطلب إيران رفع الحصار البحري الأميركي، في مقابل تقديم طهران تنازلات بشأن برنامجها النووي.
وأفادت مصادر أميركية، وفق «أكسيوس»، بأن الرئيس دونالد ترامب أبدى استعداداً لمنح إيران تخفيفاً للعقوبات والإفراج عن بعض الأموال المجمدة، مقابل اتخاذ خطوات ملموسة للحد من برنامجها النووي. إلا أن ترامب نفى لاحقاً أنه عرض أي شيء على طهران.
«الأمور عالقة»
ونقل «أكسيوس» عن أحد المصادر قوله إن المحادثات لم تحقق تقدماً ملموساً، مضيفاً أن «الأمور عالقة»، في ظل مطالبة إيران بإجراءات تعتبرها الولايات المتحدة غير مقبولة، بينما ترى واشنطن، بحسب المصدر، أنها تتمتع بقدر كافٍ من النفوذ ولا ترى ضرورة لتقديم تنازلات كبيرة.
وكان البيت الأبيض قد سعى إلى إظهار المحادثات بصورة أكثر إيجابية في مراحلها الأولى، فيما تحدث مسؤولون أميركيون عن مناقشات «إيجابية وبناءة» وإشارات إلى مرونة إيرانية في بعض الملفات النووية.
ترامب يتمسك بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي
وقال ترامب، الثلاثاء، في تصريحات للصحفيين، إن الولايات المتحدة تركز على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مضيفاً أن طهران ستضطر إلى القبول بذلك.
ويأتي هذا الموقف في وقت قال فيه مسؤولون أميركيون، وفق «أكسيوس»، إن استمرار الجمود قد يدفع ترامب إلى دراسة العودة إلى عمليات عسكرية واسعة بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني.
ولا يقدم هذا الطرح، بحسب المصادر التي نقل عنها الموقع، على أنه قرار اتُخذ بالفعل، بل باعتباره أحد الخيارات التي يناقشها مسؤولون أميركيون في حال فشل المسار الدبلوماسي.
قطر تواصل التحرك بين الطرفين
وبحسب مصدرين نقل عنهما «أكسيوس»، يعتزم الوسطاء القطريون مواصلة جهود الوساطة، رغم الإحباط المتزايد من مواقف الطرفين.
وكانت قطر قد كثفت خلال الأيام الماضية اتصالاتها مع الجانبين، في محاولة لإدخال تعديلات على المقترحات المطروحة وتقليص الفجوات المتعلقة بالملف النووي والعقوبات والحصار البحري.
طهران تتمسك بشروطها
وفي المقابل، حث وسطاء إقليميون، بينهم باكستان ومصر، إيران على إبداء مرونة بشأن الملف النووي. لكن مصادر نقل عنها «أكسيوس» قالت إن طهران تربط أي تنازلات نووية بموافقة الولايات المتحدة على العودة إلى مذكرة التفاهم التي أبرمت في يونيو/حزيران.
وقال محسن رضائي، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية، إن طهران أبلغت واشنطن بشروطها، منتقداً موقف ترامب، ومعتبراً أن الرئيس الأميركي يواجه صعوبة في اتخاذ قرار بين التفاوض والقتال.
وتشير التطورات إلى استمرار الفجوة بين الموقفين الأميركي والإيراني، رغم بقاء قنوات الوساطة مفتوحة، فيما تواصل قطر ودول إقليمية أخرى محاولاتها لمنع انهيار المسار الدبلوماسي.







