القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أفادت تقارير إسرائيلية، مساء الأحد، بأن إيران امتنعت عن تنفيذ هجوم ضد إسرائيل كان متوقعًا في أعقاب الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها الولايات المتحدة لاحتواء التصعيد في المنطقة.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام عبرية، فقد أبلغ نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أن إيران أكدت عدم نيتها الرد على إسرائيل في هذه المرحلة، في وقت كانت فيه تقديرات أمنية داخل إسرائيل تشير إلى احتمال تنفيذ هجوم إيراني خلال الساعات التالية للغارة.
وأشارت التقارير إلى أن القيادة السياسية والأمنية في إسرائيل عقدت اجتماعًا للمجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينيت) في موقع سري داخل القدس، تحسبًا لاحتمال التصعيد، مع تغيير مكان الاجتماع لأسباب أمنية.
كما ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن اتصالات مكثفة جرت بين واشنطن وتل أبيب خلال الساعات الماضية، حيث سعت الإدارة الأميركية إلى منع أي رد إيراني محتمل، في وقت كانت فيه إسرائيل تستعد لاحتمالات تصعيد وشيك.
وفي السياق ذاته، نقلت القناة 13 عن تقديرات تفيد بأن الجهود الأميركية قد تنجح في احتواء الموقف، وهو ما أُشير إليه لاحقًا مع تأكيدات بعدم وقوع الهجوم.
من جانبها، أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” بأن طهران قد تكون اختارت الامتناع عن الرد كإشارة “حسن نية” تجاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في إطار تفاهمات أوسع يجري بحثها بين واشنطن وطهران، تشمل ترتيبات سياسية واقتصادية محتملة.
ووفق المصادر ذاتها، فإن إدارة ترامب تبحث تقديم حوافز محتملة لإيران ضمن أي اتفاق مستقبلي، في مقابل خفض التصعيد، وسط حديث عن تسهيلات محتملة تتعلق بالحظر البحري ومضيق هرمز.
وفي المقابل، نقلت تقارير عن مسؤولين إسرائيليين قلقهم من أن أي اتفاق أميركي–إيراني قد يحد من هامش الحركة العسكرية لإسرائيل في لبنان والمنطقة، خصوصًا إذا تضمن وقفًا أوسع للعمليات العسكرية.
كما أشارت القناة 12 إلى أن ترامب ناقش في محادثات سابقة إمكانية انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان ضمن تفاهمات إقليمية أوسع، وهو ما قوبل برفض من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وفق ما نقلته المصادر.
وبينما تتواصل التحركات الدبلوماسية المكثفة، تبقى التقديرات الإسرائيلية متباينة بشأن مستقبل التصعيد، في ظل محاولات أميركية لمنع انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع، وربط مسارات التهدئة بترتيبات سياسية أوسع في المنطقة.






