القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
استقبل الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، اليوم الأحد، رئيس إقليم “أرض الصومال” الانفصالي عبد الرحمن عرو، في زيارة رسمية علنية تُعد الأولى من نوعها على هذا المستوى، في خطوة تعكس تصاعد العلاقات بين الجانبين خلال الفترة الأخيرة.
ورحّب هرتسوغ بزيارة عرو إلى إسرائيل، واصفًا إياها بأنها “تاريخية”، ومؤكدًا أنها تعكس ما وصفه بالإمكانات الكبيرة للتعاون المستقبلي بين الطرفين، وتشكل محطة مهمة في مسار تطوير العلاقات الثنائية.
وتأتي هذه الزيارة بعد أشهر من إعلان إسرائيل اعترافها بإقليم “أرض الصومال” كـ”دولة مستقلة”، وهي خطوة قوبلت برفض الحكومة الصومالية والمجتمع الدولي، الذي لا يزال يعتبر الإقليم جزءًا من جمهورية الصومال.
وكان إقليم “أرض الصومال” قد أعلن انفصاله من جانب واحد عن الصومال عام 1991، دون أن يحظى باعتراف دولي واسع، قبل أن تشهد علاقاته الخارجية تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، وصولًا إلى الاعتراف الإسرائيلي في ديسمبر 2025.
وشهدت العلاقات بين الجانبين تسارعًا في خطواتها الدبلوماسية، إذ قدّم محمد حاجي أوراق اعتماده في مايو الماضي بصفته أول ممثل للإقليم لدى إسرائيل، فيما أعلنت تل أبيب تعيين أول سفير غير مقيم لها لدى الإقليم.
كما أعلن سفير “أرض الصومال” لدى إسرائيل أن الإقليم يعتزم افتتاح سفارة له في القدس، وهي خطوة رحّب بها وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، واعتبرها جزءًا من تعزيز العلاقات الثنائية.
ويأتي هذا التقارب في إطار سعي الإقليم للحصول على اعتراف دولي أوسع، بينما يرى منتقدون أن هذه التحركات قد تزيد من عزلته الإقليمية وتفاقم الخلاف مع الحكومة الصومالية في مقديشو.
ويرتبط هذا الانفتاح بين إسرائيل والإقليم أيضًا باعتبارات جيوسياسية وأمنية في منطقة القرن الأفريقي، نظرًا للموقع الاستراتيجي لإقليم “أرض الصومال” المطل على خليج عدن وقربه من مضيق باب المندب، وهو ما يمنح هذا التقارب أبعادًا تتجاوز الجانب الدبلوماسي إلى ملفات الأمن والملاحة الإقليمية.






