القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
طالبت جمعية «أطباء لحقوق الإنسان – إسرائيل» محكمة إسرائيلية بالسماح لطبيب مستقل بفحص مدير مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، الدكتور حسام أبو صفية، مؤكدة أن ملفه الطبي يتضمن إصابة في العين اليسرى، إلى جانب شكاوى متكررة من إصابات في الرأس والصدر.
وقالت الجمعية إن استمرار احتجاز أبو صفية دون تمكينه من الحصول على فحص طبي مستقل يثير مخاوف متزايدة بشأن وضعه الصحي، مطالبة كذلك بالإفراج عن 14 طبيباً فلسطينياً من قطاع غزة لا يزالون محتجزين لدى السلطات الإسرائيلية، بينهم أبو صفية.
ويقبع الدكتور حسام أبو صفية في السجون الإسرائيلية منذ اعتقاله من قبل الجيش الإسرائيلي في كانون الأول/ديسمبر 2024 خلال العمليات العسكرية في شمال قطاع غزة، فيما تؤكد منظمات حقوقية أنه لا يزال محتجزاً من دون توجيه لائحة اتهام بحقه.
وكانت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة والمعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة قد أعربت في تموز/يوليو الماضي عن قلقها إزاء التقارير التي تتحدث عن تعرض أبو صفية لانتهاكات أثناء احتجازه، داعية إلى الإفراج الفوري عنه.
وأكدت اللجنة في بيان لها أن المعاملة التي يتعرض لها المعتقلون الفلسطينيون داخل السجون الإسرائيلية تثير مخاوف جدية بشأن احتمال وقوع انتهاكات للقانون الدولي قد ترقى إلى مستوى الجرائم الدولية، معتبرة أن الحالة الصحية للدكتور أبو صفية ترتبط بشكل مباشر بظروف احتجازه.
وفي المقابل، سبق لمصلحة السجون الإسرائيلية أن نفت الاتهامات المتعلقة بتعرض أبو صفية أو غيره من الأطباء الفلسطينيين لسوء المعاملة داخل السجون.
وأوضح محامي الدكتور أبو صفية أن موكله يتعرض لسوء معاملة بصورة يومية، محذراً من أن حياته أصبحت في خطر نتيجة تدهور حالته الصحية. وأشار إلى أن الطبيب ظهر خلال جلسة عقدتها المحكمة العليا الإسرائيلية في حزيران/يونيو الماضي عبر تقنية الاتصال المرئي، وقد بدت عليه علامات فقدان الوزن بشكل واضح.
وربطت لجنة التحقيق الأممية قضية أبو صفية بما وصفته بنمط أوسع من الانتهاكات التي طالت القطاع الصحي الفلسطيني منذ اندلاع الحرب على غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وكانت اللجنة قد خلصت في تقرير صدر في أيلول/سبتمبر 2025 إلى أن استهداف المؤسسات الصحية والعاملين في القطاع الطبي في غزة يمثل جزءاً من ممارسات اعتبرتها ترقى إلى جريمة إبادة جماعية، وهو ما رفضته إسرائيل، معتبرة أن اللجنة تتبنى مواقف سياسية وتتجاوز صلاحياتها، وامتنعت عن التعاون معها.
وفي سياق متصل، اعتبر فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، في تموز/يوليو الماضي، أن احتجاز الدكتور حسام أبو صفية يعد احتجازاً تعسفياً، داعياً إلى الإفراج الفوري عنه، ومؤكداً أن الإجراءات المتخذة بحقه تتعارض مع أحكام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.






