القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن الجيش يواصل عملياته العسكرية في لبنان بهدف ما وصفه بـ“تعزيز الدفاع عن بلدات الشمال” وتوسيع نطاق استهداف حزب الله، معتبرًا أن أي “إنجاز عملياتي” إضافي قد ينعكس على مسار الترتيبات الأمنية الجاري بحثها ضمن مفاوضات بوساطة أميركية مع الحكومة اللبنانية.
وجاءت تصريحات زامير خلال مصادقته على خطط عملياتية وإجرائه محادثات مع قادة المنطقة الشمالية، حيث أوضح أن الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته عبر المناورة البرية واستخدام النيران، مؤكدًا أن الهدف هو “تآكل الجبهة الجنوبية لحزب الله” وتحسين الوضع الأمني لسكان شمال إسرائيل.
وادعى زامير أن قرى جنوب لبنان تحولت، وفق تعبيره، إلى شبكة من البنى التحتية العسكرية، مشيرًا إلى أن القوات الإسرائيلية تعمل في الميدان مع ما وصفه بـ“تفوق عملياتي” ودعم ناري واسع من البر والجو، مضيفًا أن الجيش سيواصل عملياته الهجومية بشكل مبادر لتعميق المناورة العسكرية حيث يلزم، بهدف “إزالة التهديدات”.
وأكد أن الساحة اللبنانية تمثل حاليًا “مركز الثقل الرئيسي” لعمليات الجيش، مع استمرار الاستعداد لاحتمالات التصعيد في جبهات أخرى، مشيرًا إلى أهمية العمليات الجارية في منطقة الشقيف وتلة علي الطاهر، والتي قال إنها تهدف إلى ضرب البنى التحتية العسكرية لحزب الله تحت الأرض وفوقها.
وفي السياق ذاته، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت قال إنها استهدفت “مقر قيادة” تابعًا لحزب الله، زاعمًا أنه استخدم في التخطيط لعمليات ضد إسرائيل، وذلك بعد إطلاق مسيّرات من لبنان باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وفق الرواية الإسرائيلية.
من جهته، أعلن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس في بيان مشترك أن الغارة نُفذت بتوجيه مباشر منهما، معتبرين أنها جاءت ردًا على إطلاق مسيّرات من لبنان، مؤكدين أن إسرائيل “لن تتسامح مع أي استهداف لأراضيها”.
وأفادت مصادر لبنانية بأن الغارة استهدفت منطقة الغبيري في الضاحية الجنوبية لبيروت، وأصابت شقة داخل مبنى سكني، ما أدى إلى سقوط 3 شهداء و15 جريحًا وفق حصيلة أولية، إضافة إلى أضرار واسعة في المباني والمحال المجاورة، فيما تواصلت عمليات البحث والإنقاذ في الموقع.
وبالتوازي مع التصعيد في لبنان، تتواصل المواجهات الميدانية بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله على امتداد الجبهة الشمالية، وسط تبادل هجمات واستهدافات متبادلة، في ظل مخاوف من توسع رقعة المواجهة وارتفاع مستوى التصعيد في المنطقة.
كما شهدت الساحة الإقليمية ردود فعل، حيث أدانت جهات إيرانية الغارة واعتبرتها تصعيدًا خطيرًا، محذرة من تداعياتها على مسار التوتر القائم في المنطقة، في وقت تتزايد فيه الحساسية السياسية والأمنية المرتبطة بالملف اللبناني والتطورات بين إسرائيل وحزب الله.







