القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
شنّ وزير الأمن الإسرائيلي الأسبق موشيه يعالون هجومًا حادًا على المستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية المحتلة، واصفًا ممارساتهم ضد الفلسطينيين بأنها تستند إلى عقيدة “تفوق يهودي”، ومشبهًا هذه الأفكار بما وصفه بأنها “نازية مقلوبة”، في تصريحات أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية.
وقال يعالون، في مقابلة مع موقع “واينت” العبري، إن ما يُعرف بعقيدة التفوق اليهودي تتبناها قيادات دينية مرتبطة ببعض الحاخامات الداعمين للمستوطنين، معتبرًا أن هذه الأفكار تقوم على مفهوم عنصري يرى أفضلية جماعية لليهود على غيرهم، وهو ما انعكس – بحسب قوله – في ممارسات عنف متصاعدة في الضفة الغربية.
وأضاف أنه زار مؤخرًا مناطق في الضفة الغربية للاطلاع على ما وصفه بـ”اعتداءات المستوطنين”، مشيرًا إلى أن ما يجري هناك “سيبقى عارًا تاريخيًا”، على حد تعبيره، متهمًا الحكومة الإسرائيلية بتشجيع هذه الاعتداءات من خلال سياساتها في الميدان.
وأشار يعالون إلى وجود عشرات الحوادث التي قُتل فيها فلسطينيون دون محاسبة الجناة، منتقدًا ما اعتبره ضعفًا في إنفاذ القانون وغيابًا لدور الشرطة، إضافة إلى تأثيرات سياسية على عمل الأجهزة الأمنية في المناطق المحتلة.
وفي سياق حديثه، تطرق إلى الوضع في الضفة الغربية، مؤكدًا أن استمرار هذه السياسات قد يقود إلى واقع “دولة أبارتهايد أو ثنائية القومية”، في ظل غياب تسوية سياسية واضحة للصراع الإسرائيلي–الفلسطيني.
ورغم انتقاداته الحادة، أوضح يعالون أنه لا يؤيد إقامة دولة فلسطينية بشكل فوري، لكنه يدعو إلى “فصل” بين السكان في الضفة الغربية، محذرًا من تداعيات استمرار الوضع القائم، ومشيرًا إلى أن تفكيك المستوطنات في غزة كان، برأيه، خطوة خاطئة.
كما هاجم يعالون الأداء الإسرائيلي في مواجهة إيران، واصفًا نتائج المواجهات الأخيرة بأنها “فشل سيئ جدًا”، رغم إقراره باستخدام القوة العسكرية، معتبرًا أن غياب رؤية سياسية واضحة هو سبب الإخفاق.
وأشار إلى أن إيران خرجت أكثر قوة وصلابة بعد الضربات الأخيرة، محذرًا من احتمال تسارعها نحو امتلاك قدرات نووية، ومشككًا في جدوى النتائج التي تحققت عسكريًا دون خطة سياسية موازية.
وفي ختام تصريحاته، انتقد يعالون السياسات الإسرائيلية في لبنان وإيران، معتبرًا أن القرارات الاستراتيجية تُدار بدوافع سياسية داخلية، وليس وفق رؤية أمنية بعيدة المدى، ما أدى – بحسب قوله – إلى نتائج محدودة رغم التصعيد العسكري.







