المسؤول الأممي يدعو إلى تسريع تنفيذ التزامات نزع السلاح ورفع القيود الإنسانية محذراً من استمرار الانقسام وتدهور الأوضاع في القطاع
ملادينوف يحذّر من تحوّل وقف إطلاق النار في غزة إلى «وضع دائم» وسط تعثّر تنفيذ خطة السلام
22 مايو 2026 12:00 ص
نيويورك - مصدر الإخبارية
حذّر الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، نيكولاي ملادينوف، من أن استمرار الوضع الحالي لوقف إطلاق النار في قطاع غزة دون تقدم سياسي أو أمني قد يؤدي إلى تحوله إلى «وضع دائم» قائم على الانقسام والتعطّل.
وفي إحاطته الأولى أمام مجلس الأمن الدولي، قدّم ملادينوف تقرير «مجلس السلام»، الذي اعتبر أن رفض حركة «حماس» نزع سلاحها والتخلي عن سيطرتها على قطاع غزة يمثل «العقبة الرئيسية» أمام تنفيذ خطة السلام الدولية.
وخلال مداخلته عبر الفيديو، شدد ملادينوف على أن استمرار الالتزام الفلسطيني وحده لا يكفي لدفع مسار التسوية، قائلاً إن تنفيذ الخطة يتطلب خطوات متوازنة من جميع الأطراف، في ظل استمرار التوترات الميدانية والإنسانية في القطاع.
وأشار المسؤول الدولي إلى أن استمرار سقوط الضحايا في غزة، إلى جانب القيود المفروضة على إدخال المساعدات الإنسانية، يعكس واقعاً «غير مكتمل» لوقف إطلاق النار، محذراً من أن تجاهل هذه التطورات قد يؤدي إلى ترسيخ حالة من الجمود السياسي والإنساني.
وأوضح أن الخطر الحقيقي يتمثل في تحول الوضع القائم إلى واقع دائم، يقوم على انقسام جغرافي داخل القطاع، مع استمرار سيطرة إسرائيل على نحو 60% من مساحة غزة، مقابل احتفاظ «حماس» بالسيطرة على مناطق أخرى تضم أكثر من مليوني نسمة.
وأضاف أن هذا السيناريو قد يبقي السكان في ظروف إنسانية صعبة، حيث يعتمدون بشكل شبه كامل على المساعدات، في ظل غياب أي عملية إعادة إعمار فعلية بسبب ربطها بملف نزع السلاح.
وشدد ملادينوف على أن غياب التقدم سيؤدي إلى فقدان أي أفق اقتصادي أو سياسي، محذراً من أن ذلك قد يخلق جيلاً جديداً من الأطفال الفلسطينيين الذين يكبرون في بيئة يسودها الخوف وعدم الاستقرار، دون وجود مسار واضح نحو مستقبل آمن.
كما أكد أن استمرار الوضع الحالي لا يحقق الأمن لإسرائيل ولا يوفّر مساراً عملياً لتقرير المصير الفلسطيني، داعياً إلى ضرورة كسر حالة الجمود وتحريك العملية السياسية.
ويأتي ذلك في وقت دخل فيه وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، بعد أيام من الذكرى الثانية لاندلاع الحرب بين إسرائيل و«حماس» عام 2023، والتي أعقبت هجوماً غير مسبوق على إسرائيل.
وكانت المرحلة الأولى من التهدئة قد شملت تبادلاً للأسرى والمعتقلين، فيما لا تزال المرحلة الثانية، التي تتضمن نزع سلاح «حماس» والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية، معلّقة دون تنفيذ فعلي حتى الآن.