تقارير عن وثيقة دبلوماسية مسرّبة تتحدث عن ضغوط أميركية مرتبطة بالترشيحات الفلسطينية في الأمم المتحدة وسط نفي رسمي من البعثة الفلسطينية
رياض منصور ينفي ضغوطاً أميركية لسحب ترشيحه لمنصب في الأمم المتحدة ويؤكد استمرار الترشح
22 مايو 2026 12:00 ص
متابعات - مصدر الإخبارية
نفى المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، اليوم الخميس، صحة ما تم تداوله بشأن تعرضه لضغوط أميركية تهدف إلى دفعه لسحب ترشيحه لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكداً أنه لم يتلقَّ أي إشعار رسمي من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بهذا الخصوص.
وجاء نفي منصور رداً على أسئلة صحفية تتعلق بتقارير تحدثت عن وثيقة دبلوماسية أميركية مسرّبة، زعمت وجود ضغوط تمارس على القيادة الفلسطينية للتخلي عن الترشيح، إضافة إلى التلويح بإجراءات تتعلق بتأشيرات دبلوماسيي البعثة الفلسطينية في نيويورك.
ووصف منصور هذه الادعاءات بأنها «قصص غير صحيحة»، دون تقديم مزيد من التفاصيل، فيما أكد دبلوماسي عربي رفيع في الأمم المتحدة أن ترشيح منصور لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة ما يزال قائماً ضمن المسار الطبيعي لإجراءات المنظمة الدولية، مشيراً إلى أن المنصب يُعد إدارياً ويُشغله عدد من النواب لتسيير أعمال الجلسات.
وبحسب المعلومات الدبلوماسية المتداولة، فإن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب كانت قد مارست في وقت سابق ضغوطاً لمنع منصور من الترشح لرئاسة الجمعية العامة، في سياق خلافات سياسية مرتبطة بالمواقف من القضية الفلسطينية، غير أن الترشيح الحالي لمنصب نائب الرئيس لم يتأثر حتى الآن بهذه الضغوط.
في المقابل، أفادت تسريبات دبلوماسية بأن وزارة الخارجية الأميركية أبلغت دبلوماسييها في القدس بضرورة ممارسة ضغوط على الجانب الفلسطيني للتراجع عن الترشيح، معتبرة أن تولي منصور منصباً رفيعاً في الجمعية العامة قد يؤدي إلى «تصعيد التوترات السياسية»، وفق المزاعم الواردة في الوثيقة.
كما أشارت التسريبات إلى تحذيرات أميركية بشأن مراجعة ملف التأشيرات الممنوحة للدبلوماسيين الفلسطينيين، في حين اعتبر مسؤولون سابقون أن استخدام هذا النوع من الضغط يُعد غير مألوف في الأعراف الدبلوماسية ولا يُلجأ إليه إلا في حالات استثنائية.
ورغم الجدل، لم يصدر تعليق رسمي من بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة بشأن الوثيقة المسربة، بينما اكتفت وزارة الخارجية الأميركية بالتأكيد على التزامها باتفاقية مقر الأمم المتحدة، ورفضت التعليق على حالات محددة نظراً لسرية ملفات التأشيرات.
ومن المقرر أن تُجرى انتخابات نواب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة في الثاني من يونيو المقبل، وسط استمرار التنافس بين عدد من دول مجموعة آسيا والمحيط الهادئ على المقاعد المتاحة، ومن بينها فلسطين.