جلسة لمجلس الأمن: تحذيرات من عودة الحرب في غزة وتأكيد على ضرورة نزع السلاح وتحسين تدفق الإغاثة ووقف التوسع الاستيطاني
الأمم المتحدة تحذر من هشاشة الوضع في فلسطين وتدعو لحماية المدنيين وتسهيل المساعدات إلى غزة
22 مايو 2026 12:00 ص
نيويورك - مصدر الإخبارية
حذّر منسق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، رامز الأكبروف، من تفاقم هشاشة الوضع الإنساني في الأراضي الفلسطينية، مؤكداً أن أي عودة للأعمال العسكرية في قطاع غزة ستكون لها تداعيات كارثية على السكان المدنيين.
جاء ذلك خلال جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي بشأن الأوضاع في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية، حيث أشار الأكبروف إلى أن العمليات الإنسانية في قطاع غزة ما تزال مقيدة بسبب القيود المفروضة على دخول بعض السلع والمساعدات، داعياً إلى ضمان وصول الإمدادات دون عوائق.
وشدد المسؤول الأممي على أن أطفال غزة لهم الحق في الحياة بأمان والتمتع بحقوقهم الأساسية، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع.
وفيما يتعلق بالضفة الغربية، أشار الأكبروف إلى استمرار التدهور في الأوضاع نتيجة توسع الاستيطان وتصاعد اعتداءات المستوطنين، لافتاً إلى أن هذه التطورات تأتي في ظل توجهات لبناء مزيد من المستوطنات، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والإنساني.
من جهته، قال المدير التنفيذي لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف إن وقف إطلاق النار في القطاع لا يزال هشاً ويتعرض لانتهاكات متكررة، رغم التحسن النسبي في الوضع الإنساني مقارنة بالفترات السابقة.
وأوضح ملادينوف أن نحو 80% من مباني قطاع غزة متضررة أو مدمرة، مع وجود ما يقارب 17 مليون طن من الركام، مؤكداً أن عملية نزع السلاح يجب أن تتم تدريجياً وفق جدول زمني واضح، على أن يتزامن ذلك مع انسحاب القوات الإسرائيلية بعد التحقق من التنفيذ.
ودعا ملادينوف الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حركة حماس، إلى العودة إلى طاولة الحوار والالتزام بخارطة طريق شاملة لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أن نجاح أي خطة دولية قد يفتح المجال لإعادة إعمار قطاع غزة.
بدورها، شددت ممثلة الولايات المتحدة في المجلس على ضرورة أن تقوم حركة حماس بنزع سلاحها، مؤكدة استمرار العمل مع الشركاء لتحسين تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وفي السياق ذاته، أكد ممثل الهلال الأحمر الفلسطيني أن غياب المساءلة الدولية عن الانتهاكات في غزة يمثل فشلاً أخلاقياً كبيراً للمجتمع الدولي، مشيراً إلى استمرار القيود المفروضة على إدخال المساعدات، وتدهور الأوضاع الصحية وانتشار الأمراض في القطاع.
كما حذر مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة من استمرار سقوط الضحايا في غزة رغم وقف إطلاق النار، مؤكداً معاناة السكان من نقص حاد في الغذاء والمياه والخدمات الأساسية.
من جانبه، دعا مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، إلى عدم فرض أي شروط على إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مطالباً بإبقاء المعابر مفتوحة وضمان تدفق الإغاثة بشكل دائم، ورفض استخدام المساعدات كأداة ضغط سياسي.
وأكد منصور أن التهجير القسري للفلسطينيين يُعد جريمة تستوجب المساءلة الدولية، داعياً إلى توفير حماية كاملة للعاملين في المجال الإنساني.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار التدهور الإنساني في قطاع غزة، حيث تشير تقارير حقوقية وأممية إلى دمار واسع في البنية التحتية ونزوح مئات الآلاف، إضافة إلى حصيلة بشرية كبيرة منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023، والتي خلفت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى.