محافظات - تواصلت انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، السبت، بحق المواطنين وممتلكاتهم في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة وقطاع غزة، وأسفرت عن استشهاد وإصابة عدد من المواطنين، واعتقال ستة آخرين بينهم أسير محرر أعيد اعتقاله بعد يوم واحد من الإفراج عنه، وسيدة، فيما استمر العدوان على محافظة الخليل لليوم التاسع على التوالي.
وفي قطاع غزة، استشهد خمسة مواطنين، بينهم اثنان متأثران بإصابتهما في قصف سابق، وأصيب آخرون جراء القصف وإطلاق النار الإسرائيلي، بالتزامن مع استمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت مصادر طبية باستشهاد وائل مسلم متأثراً بإصابته التي تعرض لها قبل أيام جراء قصف قرب برج الوحدة غربي مدينة غزة، والشاب وجدي زياد أبو بكر متأثراً بإصابته في قصف استهدف نقطة تابعة لوزارة الاقتصاد في مواصي رفح قبل ثلاثة أيام.
كما استشهد محمد كامل مصلح قديح، وأصيب آخرون، جراء قصف طائرة مسيرة إسرائيلية قرب أبراج طيبة غربي خان يونس، فيما استشهد ضياء أبو الروس في غارة استهدفت محيط محطة الكهرباء شمالي مخيم النصيرات.
وأصيب عدد من المواطنين، أحدهم بحالة خطرة، جراء قصف مسيرة إسرائيلية مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، كما أصيب خمسة مواطنين برصاص قوات الاحتلال شرقي مخيم المغازي، وألقت مسيرات «كواد كابتر» قنابل متفجرة على دوار أبو ناموس شرقي المخيم.
واستشهد المواطن عرفات العرعير متأثراً بجراحه التي أصيب بها في قصف سابق استهدف حي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة. كما قصفت مدفعية الاحتلال شمالي مخيم البريج ومنطقة العلمي قرب مستشفى كمال عدوان شمالي القطاع، وأطلقت الآليات العسكرية النار بكثافة شمال شرقي خان يونس.
وفي حادث منفصل، توفي المواطن أحمد الحوت جراء انهيار حفرة عليه في منطقة بئر 19 بمواصي خان يونس جنوبي القطاع.
اعتقالات في نابلس وجنين ورام الله وبيت لحم
وفي الضفة الغربية، أعادت قوات الاحتلال اعتقال الأسير المحرر أحمد صوالحة من قرية عزموط شرق نابلس، بعد يوم واحد فقط من الإفراج عنه.
كما اعتقلت ثلاثة مواطنين، بينهم سيدة، من أحياء متفرقة في مدينة جنين، وهم أسامة يوسف الشامي (64 عاماً)، عقب مداهمة منزله في حي الهدف غرب مخيم جنين، وناصر الجعص من حي الجابريات، إضافة إلى سيدة لم يرد اسمها في التفاصيل.
واعتقلت قوات الاحتلال المواطن محمد حازم سمحان (35 عاماً) أثناء قطفه ثمار الزيتون في قرية رأس كركر غرب رام الله، كما اعتقلت مواطناً من بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم.
اعتداءات المستوطنين تطال المواطنين وقاطفي الزيتون
وأصيب مواطن بجروح في الرأس جراء اعتداء مستوطنين بالضرب على عدد من المواطنين في منطقة الشجرة شرق قرية دوما جنوب نابلس، وفق ما أفاد به رئيس المجلس القروي سليمان دوابشة. وأضاف أن قوات الاحتلال اقتحمت القرية وأغلقت مدخلها الرئيسي، واحتجزت مركبة إسعاف حضرت لنقل المصاب.
وفي سلفيت، اعتدت مجموعة من المستوطنين بالضرب المبرح على المواطن تيسير القاعود من بلدة كفر الديك، كما اقتحمت مجموعات أخرى بلدة ياسوف شرق المحافظة، وتجولت بين منازل المواطنين، لا سيما في منطقة النصبة.
وهاجم مستوطنون مركبات المواطنين بالحجارة بين قريتي المغير وأبو فلاح شمال شرق رام الله، ما ألحق أضراراً مادية بعدد منها.
وفي محافظة بيت لحم، سرق مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، ثمار الزيتون وأدوات القطف في بلدة الخضر جنوباً، وهددوا المواطنين بعدم العودة إلى أراضيهم. كما اعتدوا على قاطفي الزيتون في قرية مراح رباح وأجبروهم على مغادرة أراضيهم.
وفي سلفيت، اعتدى مستوطنون بالضرب على مواطنين أثناء قطف الزيتون في منطقة واد الشاعر شرق المدينة، ما أدى إلى إصابة اثنين، فيما أجبرت قوات الاحتلال المزارعين على مغادرة أراضيهم في الوجه القبلي ببلدة دير استيا قرب مستوطنة «رفافا»، ومنعتهم من استكمال القطاف.
كما اعتدى مستوطنون على قاطفي الزيتون في خربة الخرابة شرق بلدة السموع جنوب الخليل، وأجبروهم على مغادرة أراضيهم وسرقوا الثمار تحت تهديد السلاح. وفي منطقة معين شرق بلدة يطا، حاول مستوطنون مسلحون، بحماية قوات الاحتلال، منع المواطنين من قطف الزيتون، فيما احتجزت قوات الاحتلال آليات تابعة لبلدية يطا في منطقة شكارة بحجة وجودها في منطقة مصنفة «ج».
الخليل تحت العدوان والحصار لليوم التاسع
واصلت قوات الاحتلال عدوانها على مدينة الخليل لليوم التاسع على التوالي، ودفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة نحو منطقة دير بحة غرب المدينة، بعد إجبار عشرات العائلات على النزوح القسري، بالتزامن مع مداهمة المنازل وتخريب محتوياتها.
وارتفع عدد العائلات المتضررة جراء العدوان إلى أكثر من 780 عائلة، بينها 537 عائلة هُجّرت بالكامل، فيما يواجه نحو خمسة آلاف مواطن ظروف الحصار والتهجير، سواء بإجبارهم على النزوح أو محاصرتهم داخل منازلهم، خصوصاً في منطقتي الجلدة ودير بحة.
وأشارت المصادر الميدانية إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت أكثر من 115 مواطناً من مدينة الخليل منذ بدء العدوان، بينهم فتاة، كما احتجزت مئات المواطنين وأخضعتهم للتنكيل.
اقتصادياً، قدرت الغرفة التجارية في الخليل الخسائر المباشرة الناجمة عن الإغلاقات بما يتراوح بين 10 و12 مليون شيقل يومياً، منها نحو مليون شيقل في قطاع الحليب وحده.
كما أدى العدوان إلى تعطيل التعليم لنحو 262 ألف طالب في 589 مدرسة بالمحافظة خلال الأسبوع الماضي، فيما لا يزال آلاف الطلبة في المناطق المحاصرة والمهجرة غير قادرين على الوصول إلى مدارسهم.
وفي سياق متصل، أخطرت قوات الاحتلال أصحاب معرض للبلاط في منطقة فرش الهوى غرب الخليل، المملوك لعائلة القواسمي، شفهياً بضرورة إخلائه تمهيداً لهدمه خلال 24 ساعة، وأحضرت جرافة عسكرية وأجبرت المواطنين على مغادرة المنطقة.
هدم منزل في القدس ووقف تعبيد طريق غرب رام الله
وفي القدس المحتلة، أجبرت بلدية الاحتلال المواطن جهاد مطور على هدم منزله المكون من شقتين سكنيتين تعودان له ولنجله، في حي المروحة ببلدة بيت حنينا، بحجة البناء دون ترخيص، ما أدى إلى فقدان أكثر من سبعة أفراد مأواهم.
وفي غرب رام الله، أوقفت قوات الاحتلال، برفقة مستوطنين، العمل في تعبيد طريق القرعة بين قريتي صفا ودير ابزيع، واستولت على آليات، وهددت العاملين بإزالة الأجزاء التي جرى تعبيدها.
كما استولت قوات الاحتلال على مبالغ مالية من مركبات مواطنين احتجزتها للتفتيش عند دوار جبع جنوب جنين فجر السبت. وأظهر مقطع فيديو وثقه سائق مركبة عمومية استيلاء الجنود على مبلغ 2500 شيقل من مركبته، بعد خلع الخزانة الخاصة بها.
واستولت قوات الاحتلال أيضاً على أدوات زراعية تعود للمواطن نسيم محمد أبو عليا في سهل المغير الشرقي، ونصبت حواجز عسكرية عند مداخل قرى وبلدات سنجل وترمسعيا ودير أبو مشعل ويبرود ودير دبوان.
واقتحمت قوات الاحتلال بلدة المزرعة الشرقية شرق رام الله، فيما اندلعت مواجهات مع الشبان خلال اقتحام بلدة سلواد شمال شرق المحافظة، واستمرت في إغلاق الحواجز العسكرية المقامة على مداخل محافظتي القدس ورام الله والبيرة.





