الخليل - واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، عدوانها على مدينة الخليل لليوم الثامن على التوالي، وسط حصار مشدد على منطقتي الجلدة ودير بحة، تخلله اعتقال مواطنين واحتجاز آخرين والتنكيل بهم، ومنع الأهالي من الوصول إلى منازلهم التي هُجّروا منها قسراً.
وفي سياق متصل، أصيب خمسة مواطنين خلال اعتداء نفذه مستوطنون على قاطفي الزيتون في منطقة تل الرميدة، التي تواصل قوات الاحتلال إغلاقها وتمنع المواطنين من جني ثمار الزيتون والعمل في أراضيهم.
اعتقالات واحتجاز ومداهمة منازل
وأفاد مراسلنا بأن قوات الاحتلال اعتقلت شاباً واحتجزت آخرين في منطقتي الجلدة ودير بحة المحاصرتين، ومنعت الأهالي من الوصول إلى منازلهم التي اضطروا إلى مغادرتها قسراً.
وأوضح أن قوات الاحتلال تواصل فرض حصار مشدد على الأحياء المغلقة، وتداهم منازل المواطنين الذين نزحوا عنها، وتطلق قنابل الغاز المسيل للدموع والصوت باتجاه المواطنين الذين يحاولون الوصول إلى منازلهم وتفقدها، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بالاختناق.
وأضاف أن القوات احتجزت سبعة مواطنين، وقامت بتكبيلهم والتنكيل بهم، كما اعتقلت الشاب عمر شاور من منطقة دخلة وادي الكرم في المدينة.
ونصبت قوات الاحتلال حاجزاً من الحجارة عند مدخل منطقة وادي أبو كتيلة، وانتشرت على المفارق والطرق المؤدية إلى منطقة الجلدة، ومنعت المواطنين من الاقتراب منها.
تحويل عمارة سكنية إلى ثكنة عسكرية
وفي سياق تشديد الإجراءات العسكرية، حولت قوات الاحتلال عمارة سكنية إلى ثكنة عسكرية، ورفعت الأعلام الإسرائيلية عليها، ونصبت قناصة على سطحها، كما سيرت دوريات في منطقتي الجلدة ودير بحة.
وهددت قوات الاحتلال المواطنين عبر مكبرات الصوت بإطلاق النار واعتقال كل من يحاول الوصول إلى المنطقتين.
من جهتها، ناشدت طواقم الدفاع المدني المواطنين الالتزام بإجراءات السلامة العامة في المناطق التي أعلنتها قوات الاحتلال مناطق عسكرية، حفاظاً على حياتهم من مخلفات الاحتلال والمتفجرات والمواد الخطرة التي قد تكون تركتها القوات في الأحياء والمنازل عقب اقتحامها.
إصابة خمسة مواطنين في اعتداء على قاطفي الزيتون
وفي تل الرميدة، أصيب خمسة مواطنين برضوض وإغماء خلال اعتداء نفذه مستوطنون عليهم أثناء قطف ثمار الزيتون، في المنطقة التي تغلقها قوات الاحتلال وتمنع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم والعمل فيها.
وقال المواطن راغب أبو عيشة إن عدداً من المستوطنين اعتدوا بالضرب على أفراد عائلته، ورشوهم بغاز الفلفل، ما أدى إلى إصابة أربعة منهم برضوض وإغماء، جرى علاجهم ميدانياً، فيما أصيب الخامس بكسر في اليد، ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.
ويأتي الاعتداء في ظل استمرار إغلاق تل الرميدة وفرض القيود على وصول المزارعين إلى أراضيهم، بالتزامن مع تصاعد الاعتداءات التي تستهدف قاطفي الزيتون في محافظة الخليل.






