رام الله - وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم الجمعة، 22 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين بحق قاطفي الزيتون وأراضيهم في خمس محافظات بالضفة الغربية، خلال 12 ساعة، من السادسة صباحاً وحتى السادسة مساءً.
وتنوعت الاعتداءات، وفق الهيئة، بين الاعتداء بالضرب والحجارة وغاز الفلفل، واعتقال مزارعين ومتضامنين أجانب واحتجاز عشرات آخرين، وإطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز، وسرقة محاصيل الزيتون ومعدات القطاف، وإحراق منشأة زراعية، إلى جانب إقامة منشآت استعمارية جديدة وتوسيع أخرى على حساب الأراضي الفلسطينية.
رام الله: اعتداءات وقيود على وصول المزارعين
في محافظة رام الله والبيرة، هاجم مستعمرون، بحماية قوات الاحتلال، قاطفي الزيتون ومتضامنين أجانب في بلدة كفر مالك. واقتحمت قوات الاحتلال البلدة وأعلنتها منطقة عسكرية مغلقة، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة باتجاه منازل المواطنين، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بالاختناق.
كما اعتقلت قوات الاحتلال حذيفة جهاد نزيه من كفر مالك، وحيدر أبو نعيم من قرية المغير، إضافة إلى متضامن أجنبي كان يساند المزارعين.
وفي المغير، هاجم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، قاطفي الزيتون قرب منازل أبناء جبر في سهل القرية، وأطلقوا الرصاص الحي باتجاه منازل المواطنين.
وفي منطقة المرج الواقعة بين نعلين وقبيا، نصب مستوطنون بيتاً متنقلاً وخيمة في أراضي المواطنين بالقرب من أشجار الزيتون، في خطوة قالت الهيئة إنها تهدد بفرض واقع استيطاني جديد في المنطقة.
أما في قرية برقا، فكسر مستوطنون مسلحون أشجار زيتون جنوب غرب القرية، وحاولوا الاعتداء على المزارعين أثناء القطاف. وفي منطقة أبو صفا ببلدة دير دبوان، سرق مستوطنون أكياساً من محصول الزيتون.
وفي سلواد، أجبر مستعمرون، بحماية قوات الاحتلال، المزارعين على مغادرة أراضيهم غرب الشارع الاستعماري رقم 60، قرب منطقة كفر عانة، فيما داهم مستعمرون أراضي المزارعين في ترمسعيا ومنعوهم من استكمال القطاف.
نابلس: طرد المزارعين وسرقة المحاصيل والمعدات
وفي محافظة نابلس، أطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت ولاحقت قاطفي الزيتون جنوب قرية اللبن الشرقية وشرقها، وأجبرت أكثر من 30 مواطناً على مغادرة أراضيهم، رغم وقوع بعض هذه الأراضي على مسافة عشرات الأمتار فقط من منازل القرية.
وفي بيت دجن، هاجم مستوطنون المزارعين في المنطقة الشمالية وأجبروهم على مغادرة أراضيهم، بينما استولى مستوطنون آخرون على معدات القطاف خلال هجومهم على قاطفي الزيتون في منطقة الحرايق ببلدة بيتا.
وفي منطقة المسعودية، هاجم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، المزارعين وسرقوا محصول الزيتون، إلى جانب قطافات كهربائية وسلالم ومناشر، ما أدى إلى إصابة المزارع أحمد مسعود.
كما واصل مستوطنون إقامة غرف وكرفانات جديدة، وتجهيز قواعد حديدية وتعبيد طريق على حساب أراضٍ زراعية خاصة بالمواطنين في قرية مادما، على مسافة تقارب 100 متر من المنازل، بما يقيّد وصول أصحاب الأراضي إليها.
وشهدت منطقة الواد الشامي في عصيرة القبلية هجوماً على المزارعين، فيما واصلت قوات الاحتلال منع المزارع شريف اشتية من الوصول إلى أرضه المزروعة بالزيتون، قرب البؤرة الاستيطانية الجديدة «شاليم» في قرية سالم.
بيت لحم: اعتقال قاطفين واحتجاز متضامنين
وفي محافظة بيت لحم، اعتدت قوات الاحتلال على مواطنين ومتضامنين أجانب أثناء قطف الزيتون في قرية أبو نجيم، وأجبرتهم تحت تهديد السلاح على مغادرة الأراضي الزراعية.
واعتقلت القوات ثلاثة من قاطفي الزيتون لم تُعرف هوياتهم، كما احتجزت عشرات المتضامنين الأجانب واقتادتهم إلى البؤرة الاستيطانية القريبة من المنطقة، على خلفية مشاركتهم في مساندة المزارعين الفلسطينيين.
الخليل: إحراق منشأة زراعية وإصابة خمسة مواطنين
وفي محافظة الخليل، أحرق مستوطنون غرفة زراعية في سهلة ماعين بمسافر يطا، بما تحتويه من معدات ومواد زراعية، وتعود للمواطن أحمد صالح جبارين. كما هاجم مستوطنون مسلحون المزارعين في منطقة طواس غرب بلدة دورا، ومنعوهم من قطف الزيتون.
وفي تل الرميدة، أصيب خمسة مواطنين خلال اعتداء استهدف عائلة أبو عيشة أثناء قطاف الزيتون وسرقة محصولها.
وأوضحت الهيئة أن محمود أبو عيشة (31 عاماً)، وشاهر أبو عيشة (65 عاماً)، وراغب أبو عيشة (60 عاماً)، أصيبوا بغاز الفلفل، فيما أصيب يوسف أبو عيشة (25 عاماً) بحجر في يده، ويحيى ادعيس (56 عاماً) بحجر في وجهه.
كما اعتدى مستوطنون على المزارعين في بلدة الشيوخ، وعرقلوا أعمال القطاف في محاولة لإجبارهم على مغادرة أراضيهم.
سلفيت: إصابة مزارع وإلحاق أضرار بالمركبات
وفي محافظة سلفيت، هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون في منطقة الودات شمال بلدة بروقين، وأجبروهم على مغادرة أراضيهم، واعتدوا بالضرب على أحد المزارعين، ما استدعى نقله إلى مستشفى سلفيت الحكومي، كما ألحقوا أضراراً بمركبات المزارعين.
وفي بلدة ياسوف، داهم مستوطنون أراضي مزروعة بالزيتون بالقرب من منازل المواطنين، وعمدوا إلى ترهيب أصحابها. كذلك هاجم مستعمرون، بحماية قوات الاحتلال، قاطفي الزيتون في المنطقة الغربية من دير استيا، في محاولة لإجبارهم على ترك أراضيهم.
الهيئة تحذر من تحويل منع القطاف إلى إقصاء دائم
وأكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن الاعتداءات المتواصلة على موسم الزيتون تكشف، بحسب تقديرها، عن تحول العنف الاستيطاني إلى أداة مباشرة للاستيلاء على الأراضي الزراعية وإعادة تشكيل استخدامها.
وأشارت إلى تزامن الاعتداءات على المزارعين وسرقة المحاصيل والمعدات مع إقامة منشآت استيطانية جديدة وتوسيع البؤر القائمة، كما حدث في منطقة المرج بين نعلين وقبيا، وفي أراضي قرية مادما جنوب نابلس.
وأضافت أن منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، حتى تلك القريبة من منازلهم، بالتزامن مع الاعتداء على المتضامنين الأجانب واعتقالهم، يعكس سعياً إلى عزل أصحاب الأراضي عن مصادر رزقهم وتقويض أشكال الحماية والمساندة المدنية لهم.
وشددت الهيئة على أن إحراق المنشآت الزراعية وإتلاف الأشجار وسرقة المحاصيل لا تقتصر آثارها على الخسائر الاقتصادية المباشرة، بل تمتد إلى استمرارية النشاط الزراعي الفلسطيني وقدرة المواطنين على البقاء في أراضيهم.
وحذرت من أن استمرار هذه الممارسات، في ظل الحماية العسكرية التي توفرها قوات الاحتلال للمستوطنين، يهدد بتحويل الحرمان الموسمي من قطاف الزيتون إلى إقصاء دائم عن الأراضي الزراعية.
وطالبت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عملية لوقف الاعتداءات، وضمان حماية المزارعين والمتضامنين، ومساءلة المسؤولين عنها.







