تل أبيب - يعتزم حزب الليكود، بقيادة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، إثارة مزاعم بشأن عمليات تزوير ومخالفات في التصويت داخل المجتمع العربي، قبيل انتخابات الكنيست المقررة يوم الثلاثاء المقبل، وكذلك بعد فرز الأصوات وإعلان النتائج، وفق تقرير أوردته القناة 12 الإسرائيلية مساء الجمعة.
وبحسب التقرير، يدرس الحزب عدداً من المسائل التي قد يستخدمها محوراً لهذه المزاعم، من بينها وصول نساء يرتدين النقاب إلى مراكز الاقتراع، وتنظيم عملية التصويت في ساعات منفصلة للرجال والنساء في بعض مناطق النقب، إلى جانب أعمار مراقبي نزاهة الانتخابات.
ولا تعني هذه المسائل، بحد ذاتها، وقوع مخالفات أو تزوير، إذ تخضع إجراءات التصويت والتحقق من الهوية والرقابة لقواعد محددة تسري على مراكز الاقتراع في مختلف أنحاء البلاد.
تعليمات واضحة بشأن تصويت النساء المنقبات
في ما يتعلق بالنساء اللواتي يصلن إلى مراكز الاقتراع مرتديات النقاب، تنص تعليمات لجنة الانتخابات المركزية على ضرورة كشف الوجه للتحقق من هوية الناخبة.
وتتيح الإجراءات إجراء عملية التحقق أمام امرأة فقط وخلف ساتر، حفاظاً على الخصوصية والكرامة، من دون إعفاء من شرط كشف الوجه اللازم للتأكد من الهوية.
وبذلك، فإن وجود ناخبات منقبات داخل مراكز الاقتراع لا يشكل بحد ذاته مخالفة انتخابية، ما دامت الإجراءات المعتمدة للتحقق من الهوية تُنفذ وفق التعليمات الرسمية.
تنظيم وصول الرجال والنساء إلى مراكز الاقتراع في النقب
وتطرق التقرير إلى تنظيم وصول الرجال والنساء إلى مراكز الاقتراع في ساعات مختلفة ببعض مناطق النقب، مشيراً إلى أن وصول مجموعة من الناخبين في وقت محدد لا يشكل مخالفة في حد ذاته، طالما لا يمنع ناخبين آخرين من ممارسة حقهم في التصويت خلال ساعات العمل الرسمية.
ويعني ذلك أن تنظيم وصول الناخبين لا يُعد دليلاً بحد ذاته على وجود تنسيق غير قانوني أو تلاعب بالاقتراع، ما دام لا يترتب عليه تعطيل حق الآخرين في التصويت أو مخالفة التعليمات المعمول بها.
شروط موحدة لأعمار مراقبي نزاهة الانتخابات
أما بشأن أعمار مراقبي نزاهة الانتخابات، فتحدد القواعد المعمول بها الحد الأدنى للعمر المطلوب للالتحاق بهذه المهمة بـ21 عاماً، وفق ما أورده تقرير القناة 12.
ولا يختلف هذا الشرط بين مراكز الاقتراع في البلدات العربية والمراكز الموجودة في سائر أنحاء البلاد، ما يجعل مسألة العمر خاضعة لمعيار موحد، وليس لإجراءات خاصة بالمجتمع العربي.
رقابة متعددة المستويات داخل مراكز الاقتراع
تأتي هذه التطورات قبيل انتخابات يُتوقع أن تشهد رقابة على مراحل التصويت وفرز الأصوات، في ظل استعداد أحزاب مختلفة لنشر ممثلين ومراقبين في مراكز الاقتراع.
وبحسب الترتيبات الواردة في التقرير، يُفترض أن يعمل في كل مركز اقتراع سكرتيران للجنة الاقتراع لا يمثلان أحزاباً سياسية، إلى جانب مراقب لنزاهة الانتخابات وثلاثة أعضاء في لجنة الاقتراع يمثلون قوائم انتخابية مختلفة.
كما يُتوقع وجود ممثلين لمعسكر نتنياهو داخل مراكز الاقتراع في البلدات العربية، بما يتيح لهم متابعة سير التصويت ضمن الصلاحيات والقواعد المنظمة للعملية الانتخابية.
ويحق لمراقبي نزاهة الانتخابات توثيق الأحداث الاستثنائية وفق الشروط المحددة، كما تشمل الرقابة مرحلة فرز الأصوات. وفي الوقت نفسه، يمارس ممثلو القوائم الانتخابية رقابة متبادلة على إدارة الاقتراع والنتائج التي تُسجل في المحاضر الرسمية.
خطة لنشر نحو ألفي مراقب في البلدات العربية
وتأتي الاستعدادات الحالية في سياق خطة أعلن عنها الليكود وحزب «الصهيونية الدينية» في وقت سابق، تقضي بنشر نحو ألفي مراقب تابعين لهما في مئات مراكز الاقتراع داخل البلدات العربية.
وقال الحزبان إن الهدف من الخطوة هو تعزيز الرقابة ومنع المخالفات أو عمليات التزوير المحتملة خلال الانتخابات.
وتضع هذه الخطة مراكز الاقتراع في المجتمع العربي تحت رقابة حزبية موسعة، بالتزامن مع ما أورده التقرير عن استعدادات الليكود لإثارة مزاعم تتعلق بسير التصويت، سواء قبل الانتخابات أو بعد إعلان النتائج.
تحذيرات من التشكيك في نزاهة النتائج
وكان القائم بأعمال المدير العام للجنة الانتخابات المركزية قد تناول، خلال الأشهر الأخيرة، المخاوف من إثارة مزاعم بشأن التزوير ومحاولات التشكيك في مصداقية النتائج الانتخابية.
ونُقل عنه أن منظومة الرقابة القائمة تجعل تنفيذ عمليات تزوير واسعة النطاق أمراً بالغ الصعوبة، محذراً في الوقت نفسه من احتمال نشر معلومات كاذبة قد تدفع الجمهور إلى الاعتقاد بأن الانتخابات زُورت، حتى في حال عدم وقوع تزوير فعلي.
ويعيد التقرير تسليط الضوء على أهمية التمييز بين المخالفات المثبتة والمزاعم التي تُطرح بشأنها، خصوصاً في مرحلة انتخابية قد تتصاعد خلالها الاتهامات السياسية بشأن نزاهة التصويت والنتائج.
وتبقى مزاعم التزوير المحتملة بحاجة إلى أدلة موثقة وفحص من الجهات المختصة، فيما تخضع إجراءات الاقتراع والفرز للقواعد الرسمية وآليات الرقابة المعمول بها في جميع مراكز التصويت.







