وكالات - أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تقديم مساعدات بقيمة 8 مليارات دولار لتغطية جزء من تكاليف الوقود للمزارعين الأميركيين، في وقت يبلغ فيه موسم الحصاد ذروته، بينما تضغط أسعار الديزل المرتفعة على تكاليف الإنتاج الزراعي، وسط اضطرابات مرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.
وقالت وزارة الزراعة الأميركية، في بيان صدر يوم الإثنين، إن برنامج «تخفيف أعباء وقود الحصاد» سيعوض المزارعين عن جزء من الخسائر المقدرة باستخدام نماذج حسابية لموسم المحاصيل لعام 2026.
وستُحدد قيمة المدفوعات استناداً إلى المساحات المزروعة، إلى جانب تقديرات تكاليف الإنتاج وتوقعات المحاصيل والأسعار التي تقدمها الوزارة، على أن تُعلن معدلات الدعم الخاصة بكل محصول خلال نوفمبر.
وقالت وزيرة الزراعة الأميركية بروك رولينز إن البرنامج سيوفر «اليقين» للمزارعين خلال موسم الحصاد، مضيفة أن الرئيس دونالد ترمب يضع المزارعين «في المقام الأول كل يوم».
وفي منشور عبر منصة «إكس»، أعلنت رولينز إطلاق المساعدات، معتبرة أنها ستوفر دعماً للمزارعين الذين يواجهون ارتفاع التكاليف واضطرابات الأسواق.
ارتفاع الديزل يضغط على المزارعين في ذروة الحصاد
يأتي الإعلان في مرحلة حاسمة من الموسم الزراعي الأميركي، إذ أظهرت بيانات وزارة الزراعة للأسبوع المنتهي في 18 أكتوبر حصاد أكثر من 64% من محصول فول الصويا، إلى جانب الانتهاء من حصاد ما يقرب من نصف محصول الذرة.
وتفاقمت الضغوط على المزارعين مع ارتفاع أسعار الديزل عالمياً، في ظل تقييد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران صادرات الوقود عبر مضيق هرمز، وهو ما انعكس على تكاليف الطاقة والنقل.
وبحسب البيانات الواردة في التقرير، سجلت أسعار التجزئة للديزل في الولايات المتحدة مستوى قياسياً بلغ 6.50 دولار للغالون في سبتمبر، ما زاد الأعباء على المزارعين في فترة ترتفع فيها احتياجاتهم من الوقود لتشغيل الآلات الزراعية ونقل المحاصيل.
وتسعى إدارة ترمب إلى الحد من تأثير ارتفاع التكاليف على القطاع الزراعي، الذي يُعد تقليدياً من قواعد الدعم الرئيسية للرئيس، وذلك قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وشملت التحركات السابقة للإدارة، في وقت سابق من أكتوبر، السعي إلى تخفيف القيود التي تحد من استخدام أحد أنواع الديزل المعفى من الضرائب.
دعم جديد بعد حزم مساعدات زراعية سابقة
تأتي مساعدات الوقود الجديدة ضمن سلسلة إجراءات لدعم القطاع الزراعي الأميركي، بعدما اقترحت الإدارة في يونيو تقديم مساعدات زراعية إضافية بقيمة 11.1 مليار دولار.
وسبق ذلك إطلاق حزمة إنقاذ بقيمة 12 مليار دولار، بدأت مدفوعاتها تُصرف في وقت سابق من العام.
وتواجه الصادرات الزراعية الأميركية ضغوطاً إضافية نتيجة الحروب التجارية والرسوم الجمركية التي فرضها ترمب، والتي أسهمت، وفقاً للتقرير، في تعطيل الصادرات وزيادة تكاليف الإنتاج.
وجاء الإعلان عن مساعدات الوقود بالتزامن مع استعداد ترمب لإلقاء خطاب أمام تجمع انتخابي في ولاية كانساس، في وقت تتزايد فيه أهمية ملف تكاليف المعيشة والطاقة بالنسبة إلى الناخبين.
ترمب يلجأ إلى روسيا لزيادة إمدادات الديزل
في محاولة لاحتواء ارتفاع أسعار الوقود، اتجه ترمب إلى روسيا لزيادة إمدادات الديزل، وهي خطوة أثارت خلافات مع حلفاء للولايات المتحدة وبعض أعضاء الحزب الجمهوري نفسه.
ويعكس التحرك حجم التحديات التي تواجه الإدارة الأميركية في التعامل مع اضطرابات سوق الطاقة، إذ تسعى إلى زيادة المعروض وتخفيف تكاليف الوقود، بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية والقيود التي تؤثر على حركة الإمدادات.
ومن المتوقع أن يتركز الاهتمام خلال الفترة المقبلة على آليات توزيع المساعدات الزراعية ومعدلات الدعم المقررة لكل محصول، إلى جانب تطورات أسعار الديزل ومدى انعكاسها على تكاليف الحصاد والإنتاج في الولايات المتحدة.







