وكالات - استقرت أسعار الذهب بعد تراجعها في الجلسة السابقة، مع تصاعد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية بفعل ارتفاع أسعار النفط، وما يثيره ذلك من غموض بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة الأميركية.
وجرى تداول المعدن النفيس قرب 4135 دولاراً للأونصة، بعدما انخفض بنسبة 0.6% في الجلسة السابقة، في وقت تحركت فيه أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في خمسة أشهر.
وتأتي هذه التحركات وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية، بعدما قالت إيران إنه «ليس أمامها خيار» سوى فرض سيطرتها على مضيق هرمز، بالتزامن مع اعتراض مشرعين أميركيين على اتفاق الرئيس دونالد ترمب مع روسيا بشأن صادرات الديزل.
ويحاول المستثمرون استباق الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في مساعيه للسيطرة على التضخم، وسط تباين المؤشرات المتعلقة بأسعار الطاقة والسياسة النقدية.
إشارات وارش تقلّص رهانات رفع الفائدة
استغل رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، الساعات التي سبقت بدء فترة حظر التصريحات الإعلامية قبيل اجتماع البنك المركزي الأسبوع المقبل، للإشارة إلى تأييده الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
وأدت هذه الإشارات إلى تراجع احتمالات رفع الفائدة الأميركية بمقدار ربع نقطة مئوية إلى أقل من 20%، بعدما وصلت التوقعات إلى نحو الثلثين في أواخر الشهر الماضي.
وتتابع الأسواق هذه التطورات عن كثب، إذ قد يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية، بما يعقّد قرارات البنك المركزي بشأن تكاليف الاقتراض.
الذهب يحافظ على مستوى 4100 دولارات رغم الضغوط
حافظ الذهب عموماً على تداوله فوق مستوى 4100 دولارات للأونصة خلال أكتوبر، في مرحلة من الاستقرار النسبي أعقبت تراجعه بأكثر من 6% خلال الشهر السابق.
وجاء هذا الاستقرار رغم قوة الدولار الأميركي وارتفاع عوائد السندات، وهما عاملان قد يقللان جاذبية المعدن النفيس للمستثمرين.
لكن الذهب فقد نحو خُمس قيمته منذ اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر فبراير، فيما لا تزال الأسواق تتوقع احتمالاً يبلغ 90% لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى بحلول نهاية العام.
وتشكّل أسعار الفائدة المرتفعة ضغطاً على الذهب، الذي لا يدر عائداً، إذ تزيد جاذبية الأصول المنافسة التي تحقق فوائد، خصوصاً عندما ترتفع عوائد السندات.
تحركات الذهب والفضة والمعادن النفيسة
تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 4134.91 دولار للأونصة عند الساعة 7:47 صباحاً بتوقيت سنغافورة.
كما انخفضت الفضة بنسبة 0.3% إلى 56.93 دولار للأونصة، فيما سجل البلاتين والبلاديوم تراجعات طفيفة.
وفي سوق العملات، لم يشهد مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري، الذي يقيس أداء العملة الأميركية، تغيراً يُذكر، بعدما ارتفع بنسبة 0.1% في الجلسة السابقة.
وتظل تحركات الذهب مرتبطة بتطورات أسعار النفط والتوقعات التضخمية، إلى جانب مسار الدولار وعوائد السندات وقرارات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة.






