تل أبيب - كشف مسؤول رفيع في الجيش الإسرائيلي أن ما بين 30% و45% من نشاط ألوية القيادة الوسطى في الضفة الغربية يتركز على التعامل مع الجرائم ذات الدوافع القومية التي يرتكبها مستوطنون، محذرًا من أن هذه المهام تأتي على حساب الجهود الرامية إلى إحباط الهجمات الفلسطينية.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم السبت، عن المسؤول العسكري قوله إن التعامل مع هذه الاعتداءات يستنزف جزءًا كبيرًا من نشاط القوات العاملة في الضفة الغربية.
وفي إطار تعزيز الاستجابة لهذه الجرائم، يعمل الجيش الإسرائيلي على تشكيل سرية إضافية من قوات حرس الحدود، لتدعيم القوات المكلفة بمواجهة الاعتداءات ذات الدوافع القومية. ومن المتوقع أن تبدأ السرية مهامها الشهر المقبل، عقب قرار اتخذه رئيس الأركان إيال زامير بتشكيلها.
ضابط إسرائيلي ينتقد فتوى بشأن سرقة الزيتون
وفي سياق متصل، قال ضابط إسرائيلي رفيع آخر، في حديث للقناة، إن الفتوى التي أصدرها الحاخام دوف ليئور «تمنح غطاءً وتشجيعًا للنهب وارتكاب أعمال غير قانونية».
وكان ليئور قد أصدر، أمس، فتوى تجيز سرقة الزيتون من بساتين الفلسطينيين في الضفة الغربية، مستندًا إلى ادعاء أن «العرب لم يشتروا الأرض قط، وإنما يستولون عليها بصورة غير مشروعة».
ووفقًا لما نُقل عن الحاخام، فإن الاستيلاء على الزيتون يُعد أيضًا «فريضة دينية» تهدف إلى إظهار ملكية الأرض، مبررًا ذلك بما وصفه بالمخاطر الأمنية الناجمة عن اقتراب العرب من المستوطنات.
الجيش: اعتداءات المستوطنين وقعت في مناطق «ب»
وأكد الجيش الإسرائيلي أن أحداث العنف التي وقعت خلال عطلة نهاية الأسبوع جرت في مناطق مصنفة «ب» وفق تقسيمات الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن الاعتداءات المذكورة جاءت، بحسب روايته، بمبادرة من مثيري الشغب اليهود.
وتزامنت هذه الأحداث مع اعتداءات استهدفت مزارعين فلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون، إلى جانب أشخاص أجانب كانوا موجودين في مواقع الاعتداءات.
اعتداء على دبلوماسيين أوروبيين ومزارعين قرب رام الله
وفي وقت سابق من اليوم، تعرض دبلوماسيون أوروبيون، برفقة مزارعين فلسطينيين كانوا يقطفون الزيتون، لاعتداء في بلدة الطيبة قرب رام الله.
وضمت المجموعة دبلوماسيين فرنسيين، بينهم القنصل الفرنسي في القدس، إلى جانب دبلوماسيين بلجيكيين وبولنديين. وأفادت المعلومات الواردة بأن المعتدين حطموا زجاج إحدى سيارات القنصلية البلجيكية.
ويأتي الحادث في ظل تزايد التقارير عن اعتداءات تستهدف المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون، وما تثيره هذه الحوادث من مخاوف بشأن سلامة المدنيين والأجانب الموجودين في المنطقة.
استنكار دولي بعد الاعتداء على مصورة «واشنطن بوست»
وكان الاعتداء على هايدي ليفين، مصورة صحيفة «واشنطن بوست»، قد أثار موجة استنكار دولية، بعدما تعرضت للهجوم أمس خلال مواجهات بين مستوطنين ومزارعين فلسطينيين أثناء قطف الزيتون قرب قرية خربة أبو فلاح في منطقة بنيامين.
ونُقلت ليفين إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما وصلت قوات من الجيش الإسرائيلي إلى موقع الحادث بعد استدعائها، وفتحت تحقيقًا في ملابساته.
وسارع الجيش الإسرائيلي إلى إدانة الاعتداء، مؤكدًا أن «الاعتداء على الأبرياء وممارسة العنف ضدهم ظاهرة لا يمكن التسامح معها».
وتسلط هذه الحوادث الضوء على التحديات الأمنية المتزايدة في الضفة الغربية خلال موسم قطف الزيتون، في وقت تشير فيه تصريحات مسؤولين عسكريين إسرائيليين إلى أن التعامل مع اعتداءات المستوطنين بات يستحوذ على حصة كبيرة من نشاط القوات، على حساب مهام أمنية أخرى.






