وكالات - قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، إن الولايات المتحدة تريد من إسرائيل اتخاذ خطوات إضافية لردع الهجمات التي ينفذها مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة، معرباً عن قلق واشنطن إزاء مشاهد الاعتداءات المتداولة.
ونقلت وكالة «رويترز» عن روبيو قوله للصحفيين: «نشعر بقلق بالغ إزاء تلك الصور وما نراه»، مضيفاً أن الولايات المتحدة طلبت من الجانب الإسرائيلي، وما زالت تطالبه، باتخاذ إجراءات تحول دون تكرار هذه الاعتداءات.
وجاءت تصريحات روبيو عقب انتشار مقطع مصور يُظهر أشخاصاً يعتدون على هايدي ليفين، المصورة الصحفية الأميركية العاملة لدى صحيفة «واشنطن بوست»، خلال واقعة وقعت الجمعة بالتزامن مع هجمات استهدفت مدنيين فلسطينيين في الضفة الغربية.
اعتداء على مصورة «واشنطن بوست»
كانت ليفين واحدة من شخصين على الأقل أصيبا خلال الحادثة، التي أثارت ردود فعل بشأن سلامة الصحفيين والعاملين في التغطية الميدانية، خصوصاً في ظل تصاعد الاعتداءات خلال موسم قطف الزيتون.
وقال روبيو إن وزارة الخارجية الأميركية استفسرت عن الواقعة التي تعرضت لها المصورة الصحفية، موضحاً، في تصريحات أدلى بها قبل صعوده إلى طائرة متجهة إلى أوزبكستان، أنه يتوقع تلقي رد من السفارة الأميركية في القدس بحلول الأحد.
وتأتي المتابعة الأميركية في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن الاعتداءات على الصحفيين والمدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وما تثيره من تساؤلات حول الإجراءات المتخذة لمنع تكرارها ومحاسبة المسؤولين عنها.
دبلوماسيون أوروبيون ورئيس بلدية فرنسي ضمن الوقائع المبلغ عنها
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية البلجيكي إن دبلوماسيين أوروبيين ورئيس بلدية فرنسي تعرضوا أيضاً لهجوم في الضفة الغربية المحتلة، ما وسّع نطاق المخاوف بشأن سلامة الوفود والشخصيات الأجنبية الموجودة في المنطقة.
ولم يورد التقرير تفاصيل إضافية عن ملابسات هذه الواقعة، لكنه أشار إلى أنها جاءت في ظل تصاعد الاعتداءات المرتبطة بالمستوطنين خلال الفترة الأخيرة.
منظمة إسرائيلية ترصد 170 هجوماً منذ أواخر سبتمبر
وبحسب منظمة «يش دين» الإسرائيلية المعنية بمتابعة الانتهاكات المرتبطة بالمستوطنين، تورط مستوطنون إسرائيليون في ما لا يقل عن 170 هجوماً على فلسطينيين في الضفة الغربية منذ 27 سبتمبر/أيلول، وهي فترة تتزامن تقريباً مع بداية موسم قطف الزيتون السنوي.
ويُعد موسم قطف الزيتون فترة حساسة للفلسطينيين في الضفة الغربية، إذ يتوجه المزارعون إلى أراضيهم لجني المحصول، وسط تقارير عن اعتداءات وقيود تعيق وصولهم إلى بعض المناطق.
وتسلط التصريحات الأميركية والوقائع المبلغ عنها الضوء على استمرار الضغوط الدولية المطالبة باتخاذ إجراءات تحد من هجمات المستوطنين، وتضمن حماية المدنيين والصحفيين والدبلوماسيين في الضفة الغربية المحتلة.







