تل أبيب_قدّر مسؤولون أمنيون إسرائيليون رفيعو المستوى أن العقوبات الاقتصادية تُضيّق الخناق على النظام الإيراني، وتُجبر أجهزة الأمن الداخلي على التأهب واتخاذ إجراءات شاملة خشية اندلاع احتجاجات.
وتشير التقديرات بحسب موقع والا العبري إلى أن الشارع الإيراني يغلي غضباً، وأن نقطة الانهيار التالية في البلاد، في ظل الضغوط الأمريكية، قد تحدث في غضون أشهر.
وقال الموقع إن النظام الإيراني يبذل من جهة أخرى جهوداً سياسية وعسكرية حثيثة للخروج من المأزق الذي يواجهه.
ووفقاً لمسؤولين أمنيين رفيعي المستوى، تُجري طهران محادثات وتُرسل رسائل مصحوبة بتهديدات، في الوقت الذي تتخذ فيه إجراءات استفزازية ضد دول المنطقة.
وفي إسرائيل، يُقدّر أن الإيرانيين يخشون بشدة هجوماً أمريكياً أو إسرائيلياً مفاجئاً، ويعملون على مستويات متعددة للاستعداد لأقصى السيناريوهات.
ولفت الموقع إلى أنه "مع دخول العقوبات الأمريكية الجديدة حيز التنفيذ في 23 سبتمبر، والتي تشمل أيضاً الطيران، أوقفت دول عديدة الرحلات الجوية الإيرانية إلى أراضيها".
ووفقاً للموقع العبري: "رفضت الصين العقوبات، وقلصت تركيا نطاق الرحلات دون إلغائها، بينما استمرت أرمينيا وروسيا وأفغانستان وباكستان في السماح بالرحلات، ويعود ذلك جزئياً إلى النشاط السياسي الإيراني. كما أسفر الضغط على العراق عن الموافقة على ممرات جوية، باستثناء تلك المتجهة إلى بغداد".
وتابع الموقع أن "إيران تعمل ليل نهار على دعم أذرعها في الشرق الأوسط، وعلى رأسها حزب الله، الذي حُوِّل إليه نحو 200 مليون دولار، والحوثيين في اليمن من خلال تقديم المشورة والتدريب والمساعدة في إنتاج ونقل الأسلحة، وتسعى إلى إقامة شراكات جديدة ضد الغرب، بهدف ضمان وقوف دول المحور إلى جانب إيران في حال نشوب صراع آخر".
وأكد أن طهران تسعى إلى خلق توازن إرهاب مع دول الخليج واستخدامها للضغط على الولايات المتحدة.
وأشار نقلاً عن مصادر في إسرائيل إلى أن الإيرانيين استأنفوا إنتاج الصواريخ الباليستية ويعملون على إصلاح الأسلحة المتضررة لتصبح قابلة للاستخدام، إلى جانب استكمال عمليات الإنتاج والتطوير التي بدأت قبل عملية زئير الأسد.
وشدد على أن إسرائيل وجهت رسائل إلى الولايات المتحدة ودول الخليج والأطراف التي تحاول التوسط في الأزمة الإقليمية، مؤكدة أن أي محاولة إيرانية لمفاجأة إسرائيل ستواجه برد عسكري قاسٍ بشكل خاص.
وأكد المسؤولون الأمنيون الإسرائيليون أن مستوى التنسيق بين الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية للجيش الأمريكي (CENTCOM) مرتفع للغاية، بالنظر إلى التطورات في الشرق الأوسط وتبادل التهديدات بين الجانبين.
وختم بأن "احتمالية وقوع هجوم أمريكي قبل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة منخفضة، طالما أن إيران لا تقوم بأعمال أو خطوات هجومية من شأنها أن تشير إلى نية شن هجوم في الشرق الأوسط".






