تل أبيب - تعهد رئيس حزب «يشار» الإسرائيلي، غادي أيزنكوت، الأحد 18 أكتوبر/تشرين الأول، بالعمل على إنهاء ما وصفه بـ«الإرهاب اليهودي» في الضفة الغربية، مؤكداً عزمه إعادة تفعيل دور الشرطة وجهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» لوقف هذه الاعتداءات.
واتهم أيزنكوت وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بدعم هذه الممارسات وتوفير الغطاء لها، في انتقاد مباشر لسياسات الحكومة الإسرائيلية تجاه تصاعد اعتداءات المستوطنين.
وفي سياق المواجهة السياسية الداخلية، شن أيزنكوت هجوماً على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، داعياً إياه إلى اعتزال الحياة السياسية فوراً، ومؤكداً رفض حزبه المشاركة في أي ائتلاف حكومي مستقبلي يرأسه نتنياهو.
تنديد أميركي بهجمات المستوطنين في الضفة الغربية
بالتزامن مع تصريحات أيزنكوت، أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، عن قلق بلاده إزاء أحدث مشاهد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، بما في ذلك مقطع مصور يوثق الاعتداء على مصورة صحفية أميركية.
وقال روبيو إن الصور المتداولة «مزعجة»، مؤكداً أن واشنطن طلبت من إسرائيل اتخاذ إجراءات إضافية لردع الهجمات التي ينفذها المستوطنون ضد الفلسطينيين.
وأضاف أن الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء ما تشهده الضفة الغربية، وأنها تواصل مطالبة الجانب الإسرائيلي باتخاذ خطوات تحول دون تكرار هذه الاعتداءات.
وجاءت تصريحاته عقب انتشار مقطع مصور يظهر مستوطنين يعتدون على هايدي ليفين، المصورة الصحفية الأميركية في صحيفة «واشنطن بوست»، خلال واقعة وقعت الجمعة وأسفرت عن إصابة شخصين على الأقل، وفقاً للتقرير.
وأوضح روبيو أن وزارة الخارجية الأميركية استفسرت عن الاعتداء الذي تعرضت له ليفين، مشيراً إلى أنه يتوقع تلقي رد من السفارة الأميركية في القدس، الأحد، بشأن الواقعة.
وبحسب منظمة «يش دين» الإسرائيلية المعنية بمتابعة الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية، تورط مستوطنون في ما لا يقل عن 170 هجوماً على فلسطينيين في الضفة الغربية منذ 27 سبتمبر/أيلول، وهي فترة تتزامن مع بداية موسم قطف الزيتون السنوي.
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يحذر من تصاعد الاعتداءات
وفي 6 أكتوبر/تشرين الأول، حذر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير من تصاعد ما وصفه بـ«الإرهاب اليهودي» في الضفة الغربية، قائلاً إن ما لا يقل عن 500 مستوطن يشاركون في هذه الأعمال، وفقاً لما أورده التقرير.
وجاءت التصريحات خلال اجتماع أمني ضم زامير والمفوض العام للشرطة داني ليفي ورئيس جهاز الأمن العام «الشاباك» ديفيد زيني.
وكشفت القناة 13 الإسرائيلية عن تفاصيل الاجتماع، مشيرة إلى أن المشاركين ناقشوا المخاوف من أن يؤدي تصاعد اعتداءات المستوطنين إلى اندلاع اضطرابات واسعة في الضفة الغربية.
ونقلت القناة عن زامير قوله إن الوضع لا يمكن أن يستمر على هذا النحو، مشيراً إلى أن الجيش لا يستطيع نشر جنود في كل نقطة للتعامل مع هذه الاعتداءات.
وتسلط هذه التحذيرات الضوء على تصاعد المخاوف داخل المؤسسات الأمنية الإسرائيلية من تداعيات عنف المستوطنين، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية المطالبة باتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لحماية الفلسطينيين ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات.







