تل أبيب - زعمت صحيفة «يسرائيل هيوم» الإسرائيلية، في تقرير نشرته الأحد 18 أكتوبر/تشرين الأول، أن مسؤولين فلسطينيين بارزين عرضا المساعدة في رفع العقوبات المفروضة على وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، مقابل الإفراج عن مليارات الشواقل من أموال المقاصة الفلسطينية التي تحتجزها إسرائيل، مشيرة إلى أن الوزير رفض العرض.
وبحسب الصحيفة، طُرح المقترح قبل نحو أربعة أشهر، في ظل أزمة مالية حادة تواجهها السلطة الفلسطينية نتيجة استمرار احتجاز إسرائيل الإيرادات الضريبية التي تجمعها نيابة عنها.
وذكر التقرير أن مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، محمود الهباش، ونائب رئيس السلطة الفلسطينية حسين الشيخ، تواصلا مع شخص من محيط سموتريتش، عبر حمزة دعنا، مساعد الهباش، لبحث إمكانية تحرك المسؤولين الفلسطينيين للمطالبة برفع العقوبات المفروضة على الوزير الإسرائيلي.
وأضافت الصحيفة أن المقترح تضمن توقيع المسؤولين الفلسطينيين رسالة تدعو إلى رفع العقوبات الأوروبية عن سموتريتش، إلى جانب العقوبات التي قالت إن دولاً أخرى، بينها بريطانيا وفرنسا، فرضتها عليه.
وفي المقابل، كان المطلوب الإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة، أو عن جزء منها على الأقل، بما يسهم في تخفيف أزمة الرواتب التي تواجهها السلطة الفلسطينية.
وأشارت «يسرائيل هيوم» إلى أن الاتصالات بين الطرفين وممثليهما انتهت إلى طريق مسدود، بعدما رفض سموتريتش المقترح.
11 مليار شيكل من الأموال الفلسطينية المحتجزة
ووفقاً للتقرير، تحتجز وزارة المالية الإسرائيلية نحو 11 مليار شيكل من الأموال المرتبطة بالسلطة الفلسطينية وقطاع غزة، تشمل إيرادات فلسطينية متراكمة لم تُحوّل إلى مستحقيها.
وأوضح التقرير أن نحو 7 مليارات شيكل من هذه الأموال مرتبطة بقطاع غزة، في حين تبلغ الأموال المحتجزة المرتبطة بالسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية نحو 4 مليارات شيكل.
وأضافت الصحيفة أن إسرائيل استخدمت أجزاء من الأموال المحتجزة في تسويات مالية، شملت تحويل نحو 3.1 مليار شيكل إلى عائلات إسرائيلية متضررة من هجمات، إلى جانب قرابة ملياري شيكل لتغطية ديون متراكمة على السلطة الفلسطينية لشركة الكهرباء الإسرائيلية.
أزمة مالية تضغط على السلطة الفلسطينية
تأتي هذه المزاعم في وقت تواجه فيه السلطة الفلسطينية أزمة مالية متفاقمة، في ظل استمرار احتجاز إسرائيل إيرادات المقاصة، التي تمثل أحد المصادر الرئيسية للإيرادات العامة الفلسطينية.
وتحد أزمة الإيرادات من قدرة السلطة على الوفاء بالتزاماتها المالية، بما في ذلك دفع رواتب الموظفين وتمويل الخدمات الأساسية، وسط احتياجات متزايدة إلى السيولة والدعم المالي.
وبحسب ما أورده التقرير، تتزايد الضغوط للإفراج عن الأموال المحتجزة، بهدف تخفيف الأزمة المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية، ولا سيما ما يتعلق بانتظام صرف الرواتب واستمرار تقديم الخدمات العامة.
ويظل ما يتعلق بالعرض المزعوم ورفض سموتريتش له منسوباً إلى رواية «يسرائيل هيوم»، في غياب تأكيد مستقل للتفاصيل الواردة في التقرير.





