تل أبيب - حذر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، من احتمال محاولة أعداء إسرائيل مهاجمتها قبيل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وقال نتنياهو، خلال زيارة إلى قاعدة تل نوف الجوية، إن هناك «علامات» على أن أعداء إسرائيل سيحاولون مهاجمتها قبل الانتخابات، مضيفاً في رسالة إلى من وصفهم بالأعداء: «لا تعبثوا معنا، لا الآن ولا في أي وقت»، ومهدداً بأن «الذراع الطويلة» لإسرائيل ستصل إليهم «في كل مكان وزمان».
ولم يحدد نتنياهو في تصريحاته الجهة التي قال إنها قد تحاول تنفيذ هجوم قبل الانتخابات.
تقييم أمني وطلب إحاطة من لبيد
وفي مقابل تصريحات نتنياهو، أفادت تقارير بأن مسؤولين في المنظومة الأمنية اعتبروا اجتماع التقييم المقرر مساء الثلاثاء اجتماعاً روتينياً للوضع الأمني، مع عدم وجود معلومات معلنة عن تغير جوهري في الوضع.
وعقب تصريحات نتنياهو، طالب زعيم المعارضة يائير لبيد بإحاطة أمنية عاجلة، وقال إن إعلان رئيس الحكومة عن وجود تهديد يمكن أن يؤثر في الانتخابات يستوجب إطلاع الجهات المعنية على طبيعة المشكلة والإجراءات المتخذة لضمان سير العملية الانتخابية.
وكان مكتب نتنياهو قد أعلن في البداية أن السكرتير العسكري لرئيس الحكومة سيطلع لبيد على آخر التطورات، مشيراً إلى أن آخر إحاطة أمنية مباشرة بينهما عقدت في 14 سبتمبر/أيلول.
لقاء بين نتنياهو ولبيد
وفي وقت لاحق، جرى تنسيق لقاء مباشر بين نتنياهو ولبيد مساء الثلاثاء، عقب الاجتماع المقرر لرئيس الحكومة مع وزير الأمن وقادة الأجهزة الأمنية.
وطالب لبيد بأن يتحول اللقاء إلى اجتماع رباعي يضم أيضاً رئيس جهاز الشاباك دافيد زيني، ورئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي نوعام سولبرغ.
وقالت مصادر لاحقاً إن إحاطة أمنية قدمت للبيد بشأن تحذيرات من هجمات محتملة على جبهات مختلفة في الفترة التي تسبق الانتخابات، من دون الإعلان عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه التحذيرات.
آيزنكوت: يجب التأكد من طبيعة التهديد
وأثارت تصريحات نتنياهو سجالاً سياسياً في إسرائيل، إذ قال رئيس حزب «يشار»، غادي آيزنكوت، إنه إذا كانت تصريحات رئيس الحكومة تستند إلى تهديد حقيقي، فينبغي إطلاع رئيس المعارضة عليها للتأكد من طبيعتها، محذراً من الخلط بين الأمن والحملة الانتخابية.
وفي تصريحات لاحقة، انتقد لبيد استخدام القضايا الأمنية في الخطاب الانتخابي، مؤكداً أن التهديدات الأمنية يجب التعامل معها بصورة مهنية ومسؤولة.
نتنياهو يستعرض العمليات العسكرية
وخلال زيارته إلى قاعدة تل نوف، ربط نتنياهو تحذيره بالعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة ولبنان، وقال إن إسرائيل قتلت في الأيام الأخيرة عناصر وقيادات من حركة حماس، كما تحدث عن عمليات إسرائيلية في لبنان.
وزعم نتنياهو أن أكثر من 100 من عناصر حماس قتلوا خلال الأسابيع الأخيرة في قطاع غزة، بحسب وصفه، وقال إن إسرائيل حققت «إنجازات كبيرة»، لكنه يواجه ضغوطاً للانسحاب والتراجع عنها.
دعوات إسرائيلية للتصعيد
وفي رد على تحذير نتنياهو، دعا رئيس حزب «عمخا يسرائيل»، عوفر فينتر، إلى المبادرة بالهجوم بدلاً من انتظار تعرض إسرائيل لهجوم، قائلاً إن الحديث عن مؤشرات لهجوم محتمل يستدعي، من وجهة نظره، التحرك مسبقاً.
وكان وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد قال الأسبوع الماضي إن هناك «نوايا ومعلومات مختلفة» بشأن محاولات لأسر إسرائيليين، محذراً من أنه في حال أسر جندي أو مواطن إسرائيلي، ستتخذ إسرائيل إجراءات واسعة في مدينة غزة.







