وكالات - تراجعت الأسهم الأوروبية بشكل حاد في ختام تعاملات الجمعة، مع تعرض قطاعات السيارات والاتصالات لخسائر كبيرة، بينما أنهى مؤشر «ستوكس 600» الأسبوع على انخفاض، رغم التحسن النسبي في شهية المخاطرة بفعل تراجع أسعار النفط وانحسار موجة البيع في أسواق السندات.
وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.1% إلى 635.45 نقطة، متخليًا عن معظم المكاسب التي حققها خلال الجلستين السابقتين، كما أنهى الأسبوع منخفضًا بنسبة 0.6%.
البورصات الكبرى تنهي الأسبوع على تراجع
امتدت الخسائر إلى أبرز الأسواق الأوروبية، إذ انخفض مؤشر «فاينانشال تايمز 100» البريطاني بنسبة 1.5%، بينما تراجع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 1.6% عند الإغلاق.
وجاءت الضغوط في نهاية أسبوع شهد تحركات في أسواق النفط وقرارات من بنوك مركزية كبرى بشأن أسعار الفائدة، بما في ذلك قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رفع أسعار الفائدة، في حين أبقى بنك إنجلترا على معدلات الفائدة دون تغيير.
أسهم السيارات تقود الخسائر
تصدر قطاع السيارات وقطع الغيار قائمة القطاعات الأكثر تراجعًا، بعدما انخفض بنسبة 3.4%، مع خسائر حادة لعدد من شركات صناعة السيارات الأوروبية.
وهبط سهم «فولكس فاجن» بنسبة 5.6%، ليسجل أكبر انخفاض يومي له منذ سبتمبر/أيلول 2025، بينما تراجع سهم «بورشه» بنسبة 4.9%.
وتعرض قطاع السيارات لضغوط قوية خلال جلسة الجمعة، ليكون إلى جانب قطاع البنوك من بين القطاعات الأكثر تضررًا خلال الأسبوع.
الاتصالات تتكبد أكبر خسارة منذ 2025
وانخفض مؤشر قطاع الاتصالات بنسبة 3.3%، مسجلًا أكبر تراجع يومي له منذ أبريل/نيسان 2025.
وكان سهم «إيرتل أفريقيا» الأكثر انخفاضًا على مؤشر «ستوكس 600»، بعدما هبط بنسبة 11.3%، عقب تقرير لـ«بلومبرغ» أفاد بأن وحدة «إيرتل ماني» تدرس تقليص حجم طرحها العام الأولي في بورصة لندن.
كما تراجع سهم «أورانج» الفرنسية بنسبة 5.8%، بعد أن خفض «مورجان ستانلي» تصنيفه للشركة.
نستله تتراجع بعد تطورات في روسيا
وانخفض قطاع الأغذية والمشروبات بنسبة 1.9%، متأثرًا بشكل خاص بتراجع سهم «نستله» بنسبة 2.6%.
وجاء الهبوط بعد أن أعلنت السلطات الروسية السيطرة على الأصول المحلية لشركة الأغذية السويسرية العملاقة، في تطور زاد الضغوط على سهم الشركة خلال تعاملات الجمعة.
النفط والسياسة النقدية تحت أنظار المستثمرين
وقلصت أسعار النفط خسائرها خلال تعاملات الجمعة، فيما واصلت الأسواق تقييم تطورات الإمدادات السعودية والمخاوف من اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط.
ورغم ذلك، تراجع مؤشر قطاع الطاقة الأوروبي بنسبة 0.7% خلال الجلسة، كما انخفض القطاع بنسبة 0.5% منذ بداية الأسبوع.
وساعد تراجع موجة البيع في سوق السندات، إلى جانب انخفاض أسعار النفط الخام، في دعم الإقبال على المخاطرة خلال الأسبوع، رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسة النقدية والحرب في الشرق الأوسط.
الرعاية الصحية تتصدر أداء الأسبوع
وعلى مستوى الأداء الأسبوعي للقطاعات، كان قطاع الرعاية الصحية الأفضل أداءً، يليه قطاع التأمين، بينما تعرض قطاعا البنوك والسيارات لأكبر الضغوط.
وفي المقابل، ارتفع سهم «إل إل بي» البولندي بنسبة 8%، بعدما أعلنت أكبر سلسلة متاجر أزياء في بولندا ارتفاع صافي أرباحها خلال الربع الثاني بنسبة 64%، ما دفع السهم إلى تسجيل مكاسب قوية خلال الجلسة.







