وكالات_ تتابع أوروبا عن كثب نتائج انتخابات مجلس الدوما في روسيا، ليس بسبب أي شك حقيقي في هوية الفائزين، ولكن بسبب احتمال استخدام الكرملين للنتيجة لإظهار الدعم الشعبي لاستمرار الحرب في أوكرانيا وللإجراءات التي تم تأجيلها إلى ما بعد فتح صناديق الاقتراع.
وفي الوقت نفسه، تعزز سلسلة من الحوادث في ألمانيا وبولندا وليتوانيا والدنمارك الشعور بأن الصراع مع روسيا لم يعد يقتصر على أراضي أوكرانيا ، حتى وإن كان لا يزال إلى حد كبير يجري دون عتبة الحرب المفتوحة.
ولا يوجد حاليًا أي تحذير علني وموثق بشأن غزو روسي وشيك لدولة عضو في حلف الناتو.
وتستعد حكومات القارة لاحتمالية التصعيد، بينها هجمات إلكترونية وتخريب للبنية التحتية، واختراقات بطائرات مسيرة، وإلحاق أضرار بطرق الإمداد إلى أوكرانيا، وانقطاعات مطولة في الخدمات الأساسية، وعلى المدى البعيد، نزاع عسكري على الجناح الشرقي للحلف.
وتعمل الجيوش على تعزيز دفاعاتها الجوية، وتستعد المستشفيات لاستقبال الجنود الجرحى، وتحمي الحكومات الموانئ ومصانع الأسلحة وشبكات الطاقة والاتصالات.
ويجري توزيع تعليمات على العامة لتخزين المياه والغذاء والدواء وأجهزة الراديو. بعض هذه التعليمات ليس بجديد، فقد كانت موجهة أيضاً لمواجهة الكوارث الطبيعية وانقطاع التيار الكهربائي.
الجديد هو السياق، أن أوروبا تتعامل مع روسيا كدولة تستخدم بالفعل أدوات عدائية ضدها في المنطقة الرمادية بين السلم والحرب.
وبدأ التصويت لانتخابات مجلس الدوما يوم الجمعة ويستمر لثلاثة أيام. هذه هي أول انتخابات برلمانية منذ الغزو الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022. ووفقًا لوكالة رويترز، فقد تم استبعاد معظم المرشحين المناهضين للحرب، ومن المتوقع أن يحتفظ حزب روسيا الموحدة الحاكم بأغلبيته في مجلس النواب الذي يضم 450 مقعدًا.
وللمرة الأولى منذ الغزو، تجري انتخابات مجلس الدوما في المناطق المحتلة من دونيتسك ولوهانسك وخيرسون وزابوريزهيا. وقد أعلن الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا عدم شرعيتها. وأفادت منظمات حقوق الإنسان بتعرض السكان في بعض المناطق لضغوط للمشاركة في التصويت.
كما قدّم بوتين الانتخابات كاختبار للدعم الشعبي للحرب، قائلاً إن المشاركة ستُظهر أن "ملايين الناس يقفون خلف مقاتلينا". وقد تُعتبر النتيجة المرتفعة للحزب الحاكم دليلاً واضحاً على شرعية استمرار الحملة الانتخابية.







